الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

هل هو مؤتمر عراقي حقا؟

ايلاف  –  أسراء الزاملي:   مؤتمر”بيان موقف الحکومة العراقية القاضي بحسم وجود عناصر منظمة خلق على أراضيها”، والذي دعا السيد فالح فياض مستشار الامن الوطني لرئيس الوزراء العراقي الى عقده في بغداد يوم الثلاثاء 31 تموز 2012، و وجه دعوات حضور لسفراء ثماني دول أوربية و آسيوية إضافة الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين و بعثة يونامي و دوائرها السياسية و بعثة الصليب الاحمر الدولي في العراق

فضلا عن ممثل الجامعة العربية في بغداد للمشارکة فيه، هذا المؤتمر يأتي في وقت بات القاصي قبل الداني يعي بوضوح کامل المستوى و الحد الاستثنائي الذي وصل إليه النظام الايراني من حيث ممارسة ضغوطاته على حکومة نوري المالکي من أجل حسم ملف منظمة مجاهدي خلق بأسرع وقت ممکن.
هذا المؤتمر الذي سبقته تصريحات متباينة من جانب مسؤولين بارزين في النظام الايراني کلها، کلها رکزت على قرب حسم ملف معسکر أشرف و ليبرتي في العراق”وفق هوى و ميل و رؤية”النظام الايراني، والانکى من ذلك أن السيد مارتن کوبلر قد قام فعلا و خلال الاسابيع الماضية برفقة فالح فياض مستشار الامن الوطني العراقي بزيارة الى طهران بحث خلالها مشکلة سکان أشرف و ليبرتي مع المسؤولين الايرانيين، وهذه الزيارة کما تبين، قد قادت الى إعلان خارطة طريق من جانب کوبلر يمکن إعتبارها بمثابة رصاصة الرحمة التي تطلق على مشروع الحل السلمي لمشکلة معسکر أشرف و التي وقعت عليها منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية اواخر العام الماضي.
هذا المؤتمر الذي يعتبر رد فعل عملي على الانفتاح الدولي على قضية أشرف و ليبرتي، سعى من أجله النظام الايراني منذ فترة ليست بقصيرة، في سبيل کبح جماح المنظمة التي يظهر انها باتت تسبب الکثير من القلق و الازعاج للنظام و خصوصا وانه يمر بفترة حرجة لايحسد عليها و يواجه ظروفا سياسية و إقتصادية و أمنية و إجتماعية بالغة السوء، الى الدرجة التي يمکن أن نتوقع في أية لحظة أن تنفجر الاوضاع داخل إيران، ولما کانت منظمة مجاهدي خلق التي تحمل لواء معارضة و مقارعة النظام منذ أکثر من ثلاثة عقود، قد أثبتت دورها في احداث 2009 و 2011، بإعتراف قادة النظام الايراني أنفسهم، فإن للإنفتاح الدولي عليها وفق القاموس السياسي للنظام معنى عميق جدا يخشاه کثيرا و يتحسب منه، ولذلك أراد النظام إستباق الکثير من الامور، خصوصا وان النظام السوري يمر بفترة عصيبة وصلت الى حد أن أطراف في المعارضة السورية قد بادرت الى تشکيل حکومة بديلة للنظام، ولذلك فإن النظام الايراني يريد أن يأخذ بزمام المبادرة قبل فوات الاوان و خصوصا ضد طرف سياسي مخضرم يمکن إعتباره بمثابة بديل جاهز للنظام، وان سعي هذا المؤتمر للزعم بأن سکان أشرف يختلقون او يفتعلون المشاکل و لايوافقوا على الانتقال هو محض إفتراء و کذب واضح و مجافاة تامة للحقيقة و الواقع ولاسيما وان النسبة الکبرى من سکان أشرف قد تم إنتقالها لمخيم ليبرتي، وان النسبة الباقية تعرقلت بسبب إجرءات فنية ليست إلا تتعلق بمسألة تصفية الاموال غير المنقولة لسکان أشرف و البالغة زهاء 500 مليون دولار وقد وافقت من حيث المبدأ اليونامي و الحکومة العراقية على ذلك لکن الامر تغير و إختلف بعد أن تدخل النظام الايراني في الامر و ضغط على السلطات العراقية من أجل تعقيد القضية و عدم التجاوب مع الاشرفيين.
النظام الايراني الذي يعلم جيدا بأن الاول من أکتوبر القادم هو اليوم الذي سيتم إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة الامريکية، إذ أن قرار محکمة الاستئناف الامريکية في واشنطن و الذي أمهل فترة أربعة أشهر لوزارة الخارجية الامريکية کي تقوم بإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية و تنتهي المهلة في الاول من أکتوبر القادم، ويقينا ان النظام الايراني يعي جيدا التداعيات السلبية لهذا القرار عليه و يعلم أيضا بأن مشروع الحل السلمي لمشکلة أشرف لو مضى کما هو مرسوم له، فإنه سيشکل الى جانب قرار محکمة الاستئناف الامريکية کارثة سياسية کبيرة قد تحدد مصيره، ومن هذا المنطلق يجب النظر الى هذا المؤتمر الذي تم إختيار و إنتقاء ا‌لمشارکين فيه بدقة و کذلك توقيته، إنه مؤتمر للنظام الايراني بکل للکلمة من معنى، وانه محاولة مشبوهة أخرى للنيل من جدار المقاومة الايرانية التي بدأت تعلو و تعلو بوجهه، ولاريب من أن هذه المحاولة على الرغم من خطورتها و امکانية أن يتم إستغلالها لإرتکاب مذبحة أخرى بحق سکان أشرف، فإن عزم و إرادة سکان أشرف و ليبرتي سوف تلحقها باخواتها الاخريات.