مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالإعدامات في إيران… نداء من داخل البرلمان البريطاني

الإعدامات في إيران… نداء من داخل البرلمان البريطاني

موقع المجلس:
رغم تركيز المجتمع الدولي ـ ومنه بريطانيا ـ على برامج النظام الإيراني النووية والصاروخية وتهديداته الإقليمية، تبقى هناك مأساة أكبر تجري بصمت داخل البلاد تستحق أن تتقدم الأولويات: موجة الإعدامات المتصاعدة بحق السجناء السياسيين.

بهذه الكلمات شددت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، خلال مشاركتها في مؤتمر عُقد في مجلس اللوردات البريطاني تحت عنوان «ضرورة المساءلة الدولية لوقف الإعدامات في إيران». وقد حضر الفعالية نواب من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب، إلى جانب شخصيات سياسية وشبابية وأفراد من عائلات الضحايا الذين نقلوا شهادات مؤلمة عن واقع القمع المستمر.

تؤكد رجوي أن الارتفاع الصادم في الإعدامات ليس إجراءً قضائياً عادياً، بل سياسة ممنهجة يقف وراءها المرشد علي خامنئي بهدف منع تجدّد الانتفاضات الشعبية وإطالة عمر النظام. فآلة الإعدام ليست أداة لإحقاق العدالة، بل وسيلة لنشر الرعب وتكميم الأفواه المطالبة بالحرية.

وقد انعكست هذه القراءة في مداخلات شخصيات بريطانية بارزة. إذ قال اللورد بلينغهام، نائب وزير الخارجية الأسبق، إن إيران تقف على أعتاب منعطف تاريخي، مشيراً إلى أن النظام يمارس التعذيب والإعدام بوتيرة متزايدة، في دليل على أنه يعيش حالة ضعف عميق؛ فعندما يفقد الحكم شرعيته لا يجد أمامه سوى بطش المواطنين. وبكلمات مشابهة، أكد اللورد كارلايل أن تفشي الفساد والقتل ليس حوادث منفصلة، بل سمة أساسية لنظام فاسد وقمعي.

وشدد ستيف ماك كيـب على أن تصاعد الإعدامات يأتي بالتوازي مع تنامي نشاط المقاومة داخل إيران. فكلما زاد النظام قمعاً، زادت المقاومة قوةً وتماسكاً. كما اعتبر أن إسقاط النظام لن يكون بتدخل خارجي، بل بيد الشعب الإيراني وقواه المناضلة.

أما البارونة ردفِرن فقد أشادت بدور المقاومة المنظمة وقيادتها النسائية، باعتبارها منبع أمل للإيرانيين وللمنادين بكرامة الإنسان حول العالم. وأشارت إلى وجود 17 سجيناً سياسياً ـ من شعراء ورياضيين وطلاب ونشطاء ـ مهددين بالإعدام فقط بسبب مواقفهم السياسية، من بينهم الملاكم الشاب محمد جواد وفائي ثاني الذي أمضى خمس سنوات تحت التعذيب. وأكدت أن خلف هذه الوحشية يكمن خوف النظام من الشعب، إذ لم تفلح الإعدامات ولا التعذيب في كسر إرادة الإيرانيين.

وفي هذا السياق، قدمت رجوي طرحاً أساسياً مفاده أن التعامل الدولي التقليدي الذي يركز على الملف النووي والتهديدات الإقليمية لن يكون كافياً ما لم يُعالج أصل المشكلة. فإيقاف مشاريع النظام العدائية ووقف آلة القتل يتطلب دعم حق الشعب الإيراني في المقاومة والسعي لإسقاط النظام. والاعتراف بوحدات المقاومة وشباب الانتفاضة خطوة أساسية في هذا الاتجاه.

إن القضية لم تعد مجرد نقاش حول عقوبات أو مفاوضات أو تقنيات عسكرية، بل أصبحت مسألة تتعلق بالكرامة الإنسانية والعدالة. ومن هنا يأتي واجب المجتمع الدولي وصناع القرار في العالم: أن يضعوا حماية أرواح الإيرانيين وحقوق السجناء السياسيين في مقدمة أولوياتهم. فالتصدي لسياسة الإعدامات ليس خياراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لمنع توسع دائرة العنف وعدم الاستقرار التي قد تتجاوز حدود إيران.

وفي الختام، لا يمكن لأي سياسة تجاه طهران أن تكون فاعلة ما لم تعترف بأن قمع الشعب وقتل الأمل لا يصنعان استقراراً. إن إدانة الإعدامات، وحماية السجناء السياسيين، ودعم حق الإيرانيين في المقاومة، هي خطوات جوهرية على طريق بناء مستقبل أكثر عدالة وسلاماً.