موقع المجلس:
تتصاعد حملة «ثلاثاء لا للإعدام» بسرعة لتصبح حركة شعبية واسعة النطاق داخل إيران، متزامنة مع إضرابات السجناء السياسيين في السجون، ومؤكدة رفض المجتمع لاستراتيجية النظام المبنية على القمع والإرهاب. ففي يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 شهدت مدن عديدة موجة من النشاطات الاحتجاجية قادتها وحدات المقاومة وعائلات السجناء، بدعم شعبي واضح، لتحويل أسماء ضحايا الإعدام إلى رموز للنضال من أجل الحرية.
صوت السجناء يصل إلى الشارع
التزامن بين الإضرابات داخل السجون والاحتجاجات في الشوارع خلق جبهة موحدة ترسل رسالة قوية: أصوات المظلومين لن تُخمد. صرخات السجناء وتحركاتهم الاحتجاجية نقلت معاناتهم إلى الرأي العام وأطلقت دعوات للعدالة وإلغاء أحكام الإعدام.
وحدات المقاومة تكرّم الشهداء وتؤكد الاستمرارية
قادت وحدات المقاومة حملات تكريم واسعة للشهداء وتأكيدًا على استمرارية النضال. في مرند ولاهيجان وأصفهان نُشرت ملصقات للشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني تحمل شعار «نقسم بدم الرفاق، صامدون حتى النهاية». وفي كاشمر رفعت شعارات تطالب بإسقاط كل أشكال الديكتاتورية، بينما كرر أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة داخل السجون شعار أن «الشاه رحل والملالي سيرحلون أيضًا».
عائلات السجناء تتحول إلى قوة مقاومة
لعبت عائلات السجناء دورًا محوريًا في الحملة، فحوّلت أحزانها إلى فعل احتجاجي ملهم. في سنقر نظمت عائلتا وحيد بني عامريان وبويا قبادي وقفةً رفعوا فيها صور أبنائهم وهتفوا «لا للإعدام» و«ألغوا حكم الإعدام». وفي طهران قامت والدة السجين شاهرخ دانشور كار بوقفة مماثلة، حاملة صور ابنها ومطالبةً بالعدالة، ما جعل القضية إنسانية تخاطب ضمير المجتمع بأكمله.
صور السجناء تنتشر في المدن لكسر الصمت
انتشرت صور السجناء المهددين بالإعدام في شوارع مدن عديدة لكسر جدار الصمت الرسمي: ملصقات في طهران لمحمد تقوي ومنوجهر فلاح وبابك عليبور وشاهرخ دانشور كار، وصور وحيد بني عامريان في آستارا، وبابك عليبور في رشت، وشاهرخ في سمنان، ومحمد تقوي في لنجرود، وبويا قبادي في كرمان. في تبريز وشيراز وبجنورد نظمت فعاليات لدعم السجناء، بينما أدانت كرمانشاه حكم الإعدام الصادر بحق پژمان توبره ريزي.
الإعدامات تتحول من أداة ترهيب إلى وقود للمقاومة
سعى النظام باستخدام موجات الإعدام إلى بث الرعب وإخماد الحراك الشعبي، لكنه اصطدم برد فعل معاكس: بدلاً من إسكات المجتمع، غذت هذه الإجراءات غضبًا شعبيًا واسعًا وحولت الضحايا إلى رموز تجعل القمع أداة تُدان وتُقاوم. باتت أحكام الإعدام تؤجج غضب الشارع وتوحّد الإيرانيين حول مطالب الحياة والحرية، مما يعجل، بحسب المتظاهرين والمقاومين، من مسيرة التغيير.








