بحزاني – منى سالم الجبوري:
يعيش الشعب الايراني في ظل نظام دکتاتوري ديني متطرف يقوم بإستخدام الدين کوسيلة لتحقيق غاياته وأهدافه وقد عانى من الظلم والحرمان ما لم يعانيه أي شعب آخر والأسوأ من ذلك إن هذا الشعب الذي قام بثورة أسقط فيها الدکتاتورية الملکية قد وجد نفسه في قبضة دکتاتورية دينية قامت بمصادرة قيم ومبادئ الثورة التحررية الانسانية وجعلتها ذات طابع ديني بحت وهو الامر المخالف للحقيقة والواقع خصوصا وإن أکثر قوة سياسية معارضة لنظام الشاه ساهمت في التمهيد لإسقاطه هي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي سعى النظام لإحتوائها بأساليب الترغيب والترهيب، لم تقم بذلك من أجل تغيير دکتاتورية بأخرى لکن المنظمة لم تقبل بذلك وأصرت على موقفها الوطني التحرري المنحاز الى الشعب، ولذلك فإنه وکما واجهت المنظمة نظام الشاه عادت لتخوض مواجهة ضروس ضد نظام ولاية الفقيه.
المواجهة والصراع الذي جرى ولازال يجري بين مجاهدي خلق وبين النظام الايراني الاستبدادي، أکدت بأن هذه المنظمة قد أصبحت جزءا أساسيا من التأريخ السياسي ـ الفکري ـ الاجتماعي الايراني بل وحتى إنها تمثل قمة عملية الصراع والمواجهة ضد الدکتاتورية الدينية المتزمتة، مواجهة ليست تقوم على العمليات الثورية ذات الطابع العسکري فقط بل إنها مواجهة بين فکرين مختلفين، ففکر المنظمة يعتمد على الحرية والعدالة الاجتماعية ويرفض الظلم والاستغلال والقهر في حين إن فکر النظام الظلامي صار معروفا للعالم کله ويکفي أن نشير الى أن النظام ومن فرط خوفه وکراهيته من مجاهدي خلق بإرتکاب مجزرة صيف عام 1988، التي قام خلالها بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي أکثر من 95% منهم أعضاء في المنظمة، وهو ما يدل بوضوح إن المنظمة کانت ولازالت تشکل أکبر خطر وتهديد ضد هذا النظام.
النظام الايراني وهو قد وصل اليوم الى أضعف ما يکون ويواجه إحتمالات الانهيار والسقوط، فإن الحقيقة التي تفرض نفسها هنا هي إن دور وتأثير ونشاطات وفعاليات مجاهدي خلق في داخل وخارج إيران کانت لها الاثر الاکبر في إيصال النظام الى هذه المرحلة التي يمکن إعتبارها منعطفا نوعيا في تأريخها ومن المستحيل وبحسب معظم الآراء والدراسات والتحليلات أن يخرج منه سالما.
هذه المنظمة التي تأسست في 6 سبتمبر أيلول2025، أثبت بمنتهى الصدق والواقعية بأنها أکبر خصم وند للنظام وإنها تعتبر البديل الواقعي القائم وبإمتياز، ومن الملفت للنظر إنه وفي الوقت الذي نجد فيه النظام الايراني في وضع أشبه ما يکون بالمترنح الآيل الى السقوط، فإن العاصمة البلجيکية بروکسل، تحتضن تظاهرة حاشدة لعشرات الالاف من الإيرانيين في يوم السبت القادم ال6 من سبتمر الجاري بمناسبة الذکرى ال60 لتأسيس المنظمة حيث يٶکدون من هناك للعالم کله بأن سقوط النظام صار حتمي ولا مناص منه وإن البديل لهذا النظام منظمة مجاهدي خلق، وبذلك يرسلون رسالة للعالم کله مفادها إن السادس من سبتمبر أيلول هو يوم يٶسس لعهد جديد في إيران، يعلن فيه عن سقوط الدکتاتورية والى الابد.








