موقع المجلس:
تخلیداً للذكرى الستين لتأسيسها، أطلقت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية حملة واسعة ومنسقة شملت 60 فعالية ثورية في مختلف أنحاء إيران.
من العاصمة طهران وشوارعها الحيوية، إلى مدن كبرى مثل كرج ومشهد وأصفهان وشيراز، وصولاً إلى الأهواز وزاهدان وكرمانشاه، تحدى شباب الانتفاضة الأجواء الأمنية المشددة وعرضوا صور ورسائل من قيادة المقاومة ومؤسسي مجاهدي خلق.
إن هذا الانتشار الجغرافي الواسع، الذي تم في ظل حالة استنفار أمني قصوى حيث تعتبر مثل هذه الأنشطة جريمة عقوبتها الإعدام، لا يظهر فقط الشجاعة الفائقة لهذه الوحدات، بل يؤكد أيضاً على حقيقة أن الشعب الإيراني لم يستسلم للقمع الوحشي.
كما يثبت أن منظمة مجاهدي خلق، بعد ستين عاماً، لا تزال تتمتع بشعبية اجتماعية واسعة، وأنها قوة ثورية منظمة على الأرض في جميع أنحاء إيران.

ستون عامًا من الصمود والنضال
كانت الشعارات التي انتشرت في المدن بمثابة سجل حي لتاريخ المنظمة. ففي قزوين، تم نصب صورة مؤسس المنظمة، محمد حنيف نجاد، مع شعار “مجاهدو خلق یعنی 60 عامًا من النضال والصمود”.
وتكرر نفس المعنى في طهران مع شعار “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية: 60 عامًا من المقاومة والصمود”.
هذه الشعارات ليست مجرد احتفال، بل هي تفسير ثوري لمعنى البقاء في وجه أعتى الديكتاتوريات، ورسالة تؤكد أن هذه الحركة حقيقة تاريخية صمدت أمام أجيال من القمع والتضحيات.

“لا للشاه ولا للملالي”: رفض قاطع للديكتاتورية
من بين أبرز الشعارات التي تم نشرها، برز شعار “مجاهدو خلق یعنی 60 عامًا.. لا للشاه ولا للملالي” في مناطق متعددة بطهران.
وتجسدت هذه الرؤية في شعارات أخرى مثل “لا نريد الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين” في إيلام، و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة” في بيرجند وبوكان.
يحمل هذا الشعار تفسيراً سياسياً عميقاً يمثل جوهر رؤية المقاومة، وهو إعلان صريح بأن الشعب يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أم ملالي، ويطمح إلى جمهورية ديمقراطية حقيقية.

الدعوة إلى الانتفاضة والرد الحاسم
لم تقتصر الشعارات على الماضي، بل حملت دعوة واضحة للعمل الفوري. ففي طهران، انتشر شعار “وحدات المقاومة الباسلة أقسمت على تفكيك أوصال هذا النظام” و “إلى الأمام نحو انتفاضة الإسقاط والثورة الديمقراطية”.
التفسير الثوري لهذه الشعارات هو أن عقوداً من التجربة أثبتت أن النظام لا يفهم إلا لغة القوة. إنها تعبير عن استراتيجية واضحة ترى في المواجهة الشجاعة والرد الحاسم على جرائم النظام، السبيل الوحيد لكسر جدار الخوف وتحقيق التغيير.

رؤية المستقبل: إيران حرة بقيادة السیدة مريم رجوي
قدمت الأنشطة رؤية واضحة للمستقبل. ففي مدن مثل صدرا (فارس)، وكرج، وتبريز، انتشر شعار “خيارنا مريم رجوي”.

وفي طهران، ظهرت شعارات مثل “مريم رجوي أمل شعب إيران لغد أفضل” و “ضمان إيران حرة غدًا بتنفيذ خطة العشر نقاط”.
التفسير التحفيزي لهذه الشعارات هو أن المقاومة لا تناضل فقط من أجل إسقاط النظام، بل تمتلك بديلاً ديمقراطياً جاهزاً ومشروعاً لبناء إيران جديدة، وتعكس الثقة في قيادة ورؤية واضحة للمستقبل.

المرأة كقوة للتغيير
في طهران وقزوين، برز شعار “النساء قوة التغيير”، وهو شعار يحمل تفسيراً استراتيجياً في صميم أيديولوجية المقاومة.

في مواجهة نظام معادٍ للمرأة، يؤكد هذا الشعار على أن النساء لسن مجرد ضحايا، بل هن القوة المحركة والقيادية في النضال من أجل التغيير الديمقراطي، ويبشر بمجتمع مستقبلي قائم على المساواة الكاملة بين الجنسين.

إرادة لا تتزعزع في مواجهة الطغيان
ظهرت الوحدة والتنسيق بين وحدات المقاومة بشكل جلي من خلال انتشار نفس الشعارات في مدن متباعدة جغرافيًا.
على سبيل المثال، شعار “الجبال اهتزت، لكن المجاهدين لم يتزحزحوا عن مكانهم من أجل إسقاط ولاية الفقيه” ظهر في أصفهان وأردبيل.
هذا التزامن ليس صدفة، بل هو تفسير ثوري لإرادة لا تلين؛ إنه يوضح أنه على الرغم من التحديات الهائلة، فإن وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد تشترك في هدف واحد لا يتزعزع، وهو إسقاط النظام وإقامة الديمقراطية.

إن هذه الأنشطة الواسعة في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، تؤكد أن ستين عاماً من النضال والتضحية قد أثمرت جيلاً جديداً من المناضلين الشجعان.

إن وحدات المقاومة، التي تنشط اليوم في قلب إيران، هي تجسيد حي لاستمرارية هذا النضال، وهي القوة المنظمة التي تحمل على عاتقها تحقيق حلم مؤسسي المنظمة والشعب الإيراني في تحرير وطنهم في نهاية المطاف








