مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عند النظر لما حدث وتداعى عن مرور السنة الاولى من ولاية الرئيس الايراني مسعود بزشکيان الذي قدم نفسه کإصلاحي ومعتدل، فإن أول ما يلفت النظر هو تسجيل أکثر من 1570 حالة إعدام، الى جانب إعتراف المسٶولين بإعتقال أکثر من 21 ألف شخص لأسباب سياسية خلال الاشهر الاخيرة، أما بخصوص الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية فإنها أشهر من نار على علم من حيث وخامتها.
ولا يبدو إن المجتمع الدولي مال لمماشاة ومجاراة مزاعم بزشکيان بالاصلاح والاعتدال، ذلك إنه من المعروف إن رئيس الجمهورية في إيران في ظل النظام الحالي مجرد دمية بيد المرشد الاعلى للنظام وإنه لا يقدم ولا يٶخر، ومن هنا فإن الاوضاع إزدادت سوءا ووصلت الى حد إعلان دول الترويکا الاوربية بإعادة تفعيل آلية الزناد وما يعنيه ذلك من تحد بالغ الخطورة بالنسبة للنظام الايراني ولاسيما وإنه وبرأي المراقبين السياسيين أصبح في مواجهة منعطف حاسم وفريد من نوعه الى الحد الذي صار يزداد فيه الحديث کثيرا عن إحتمالات سقوط وإنهيار هذا النظام وما سيحدث من بعده.
وبعد أن کان النظام الايراني يتصرف وکأنه أمر واقع ولا يمکن تجاهل ذلك، لکنه اليوم وبعد النکسات الکبيرة التي واجهها خلال العامين السابقين على صعيد تدخلاته في المنطقة والضربات النوعية التي تم توجيهها لبرنامجه النووي ناهيك عن إن النظام ومنذ عام 2017، يواجه إنتفاضات وطنية ذات طابع سياسي تطالب بإسقاطه، فإن الحديث اليوم يجري عمن سيخلف هذا النظام الذي أرهق شعب إيران وشعوب المنطقة والعالم بمخططاته المشبوهة وإثارته للحروب والازمات، بل وحتى إن العالم کله يترقب التغيير في إيران ويرحب به.
ومن الواضح إن مجرد النظر في الانتفاضات التي إندلعت بوجه النظام وکذلك حالة الصراع والمواجهة الجارية ضده منذ تأسيسه ولحد الان، فإن المسٶولين في النظام وفي مقدمتهم المرشد الاعلى للنظام دأبوا على إتهام منظمة مجاهدي خلق الایرانیة”المعارضة الرئيسية ضد النظام” من أنها وراء معظم الامور المرتبطة بإثارة الفوضى والمواجهة ضد النظام بما فيها الانتفاضات الشعبية ذاتها، والذي يثير قلق وخوف النظام إن هذه المنظمة صار يتم طرحها کبديل للنظام وذلك ما يتجسد في البيانات والاجتماعات الجارية في المحافل السياسية الدولية ولاسيما البرلمانات الاوربية ومجلسي النواب والشيوخ الاميرکيين.
وفي ظل الاحداث والتطورات الجارية وما يواجهه النظام الايراني من مرحلة صعبة وحاسمة، فإنه سيتجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين من جميع أنحاء أوروبا في مظاهرة حاشدة في بروكسل في 6 سبتمبر الجاري، مطالبين الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ملموسة لوقف موجة الإعدامات في إيران، والتفعيل الفوري لآلية سناب باك ضد البرنامج النووي للنظام. وستشارك في التظاهرة، المصحوبة بمسيرة، شخصيات سياسية بارزة من أوروبا والولايات المتحدة.
هذه التظاهرة سوف يٶکد المتظاهرون من خلالها على حتمية التغيير في إيران وسقوط النظام الايراني الذي صار کارثة ومصيبة على الشعب الايراني وضرورة تأسيس الجمهورية الديمقراطية التي تعيد لإيران وجهها المشرق وتسدل الستار على الدکتاتورية الى الابد.








