السبت, 6 ديسمبر 2025

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران تواجه أزمة بيئية وصحية بسبب حرق المازوت

إيران تواجه أزمة بيئية وصحية بسبب حرق المازوت

موقع المجلس:
تتفاقم أزمة تلوث الهواء في إيران نتيجة لجوء السلطات إلى استخدام وقود المازوت في محطات توليد الكهرباء، وهو وقود سام منخفض الجودة يهدد صحة الملايين من المواطنين. وبدلاً من البحث عن حلول فعّالة، يواصل المسؤولون سياسة الإنكار والتكتم على الأرقام الحقيقية.

المازوت المستخدم يحتوي على نسبة كبريت مرتفعة تصل إلى 3.5%، أي أعلى بسبع مرات من المعيار العالمي، ما يزيد من خطورة الانبعاثات الناتجة عنه. ويحذر خبراء البيئة من أن هذا الاستخدام لا يفاقم فقط الأزمات الصحية، بل يؤدي أيضاً إلى تآكل المعدات وزيادة الضغط على شبكة كهرباء تعاني أصلاً من الهشاشة.

نقص حاد في الوقود واعترافات رسمية

في جلسة برلمانية بتاريخ 2 سبتمبر، أقر وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، بأن محطات الطاقة اضطرت إلى حرق الديزل الملوث بسبب النقص الشديد في الوقود، الأمر الذي تسبب في انخفاض الكفاءة وارتفاع الكلفة البيئية وتلف المعدات. كما كشف عن وصول عجز الكهرباء في صيف 2024 إلى مستوى قياسي بلغ 20 ألف ميغاوات، مع استهلاك أكثر من 15 ألف ميغاوات من القدرة الإنتاجية المتاحة، ما صعّب أعمال الصيانة والإصلاح.

تصاعد الوفيات في طهران والمدن الكبرى

الاعتماد المكثف على المازوت والديزل ترك العاصمة طهران وعدداً من المدن الكبرى تحت غطاء كثيف من الهواء السام. ووفق بيانات مركز أبحاث جودة الهواء، فقد توفي 7,342 شخصاً في طهران وحدها عام 2024 بسبب التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة. كما ارتفع متوسط تركيز هذه الجسيمات إلى 33 ميكروغراماً لكل متر مكعب مقابل 31 في العام السابق، وهو ما ارتبط بزيادة واضحة في معدلات الوفيات.

الإحصاءات السابقة تؤكد أن هذه الأزمة ليست جديدة؛ ففي عام 2021 أُعلن عن وفاة أكثر من 6,398 شخصاً جراء التلوث في طهران، بينما أشارت صحيفة “اعتماد” الحكومية في أغسطس 2025 إلى أن حصيلة وفيات التلوث في إيران عام 2024 بلغت 35,540 حالة على الأقل، مع تقديرات قد تصل إلى 46 ألف وفاة. وتوزعت الأسباب بين أمراض القلب (14.66%)، والسكتات الدماغية (15%)، وسرطان الرئة (14.4%)، والأمراض التنفسية المزمنة (11%).

معايير وقود منتهكة وتستر رسمي

على الرغم من وضوح الكارثة، تواصل السلطات استخدام المازوت متجاهلة المعايير المحلية والدولية. فحتى وفق معايير منظمة المواصفات الإيرانية، يجب ألا تتجاوز نسبة الكبريت 0.8%، في حين أن النسبة العالمية لا تزيد عن 0.5%، بينما يصل المازوت المستخدم إلى أكثر من أربعة أضعاف الحد المحلي. وقد أكد سعيد توكلي، المدير التنفيذي السابق للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، أن جميع محطات الطاقة في البلاد لجأت إلى حرق المازوت خلال عام 2024.

كارثة مسكوت عنها

سياسة التعتيم على البيانات والإحصاءات تزيد من الشكوك حول أن العدد الحقيقي للضحايا يفوق بكثير ما يُعلن. ومع استمرار وفاة عشرات الآلاف سنوياً، لا يعد حرق المازوت مجرد مخالفة بيئية، بل جريمة بحق الصحة العامة كان يمكن تجنبها.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.