مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتصعيد برلماني إيراني بالتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

تصعيد برلماني إيراني بالتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

البرلمان الایراني

موقع المجلس:
في خطوة جديدة تعكس عمق المأزق السياسي الذي يعيشه النظام الإيراني، أصدر البرلمان يوم الأربعاء 3 سبتمبر بياناً دعا فيه إلى تعزيز القدرات الدفاعية، ودعم القوات المسلحة التابعة لخامنئي، مع تخصيص ميزانيات أكبر للصناعات الصاروخية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي والأمن السيبراني. كما شدد البيان على تحسين أوضاع أفراد الجيش والمتقاعدين.

رفض الحوار والتلويح بالانسحاب من (NPT)

بالتوازي مع ذلك، وجّه ستّون نائباً رسالة إلى عباس عراقجي أعلنوا فيها رفضهم لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة أو مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطالبين بانسحاب فوري من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأكد نواب آخرون في تصريحات منفصلة أن غالبية البرلمان تؤيد هذا التوجه، فيما شدّد بعضهم على أوامر خامنئي المتعلقة بتشديد السيطرة على مضيق هرمز ومنع مرور السفن المرتبطة بإسرائيل.

دعوات إلى التصعيد النووي وتهديد مباشر للأمريكيين

بلغت المواقف المتشددة ذروتها مع تصريحات أعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية. فقد رأى النائب “رضازاده” أن الحل يكمن في قطع العلاقة مع الوكالة الدولية والمضي في تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%. بينما ذهب النائب “محمودي” إلى التهديد بشكل صريح قائلاً إن “تهديد حياة 500 جندي أمريكي يكفي لتغيير حسابات العدو”.

ابتزاز سياسي عبر التصعيد النووي

هذا التوجه لا يعكس قوة حقيقية بقدر ما يعبر عن استراتيجية محسوبة لخلق أزمة خارجية هدفها إجبار المجتمع الدولي على التراجع عن آلية الزناد وتقديم تنازلات. عبر رفع مستوى التهديد النووي والعسكري، يسعى النظام إلى صرف الأنظار عن أزماته الداخلية الخانقة، وإظهار نفسه في موقع الندّ القوي القادر على إشعال مواجهة كبرى إذا لم يحصل على تنازلات.

التهديد الخارجي غطاء للقمع الداخلي

الخطاب التصعيدي لا يخدم الأجندة الخارجية وحدها، بل يوفر للنظام ذريعة لتكثيف القمع في الداخل. فالمطالبة بزيادة ميزانيات الصواريخ والطائرات المسيّرة توازيها محاولة لفرض مناخ أمني خانق، بحيث يُنظر إلى أي احتجاج أو انتقاد على أنه “تواطؤ مع العدو”. وهكذا تتحول المواجهة المزعومة مع الخارج إلى أداة لتعزيز قبضة الأجهزة الأمنية وقمع الحركة الشعبية.

هروب من الأزمات الداخلية المستعصية

في النهاية، يعكس هذا التشدد محاولة للهروب من الواقع الداخلي المتأزم: اقتصاد منهار، احتجاجات متصاعدة، صراع بين الأجنحة الحاكمة، وغضب شعبي يتنامى يوماً بعد يوم. وبإشعال التوتر مع العالم الخارجي، يسعى النظام إلى خلق “عدو مشترك” يبرر فشله، ويلقي اللوم على العقوبات والأطراف الخارجية بدلاً من الاعتراف بعقود من الفساد وسوء الإدارة. إنها مقامرة خطرة قد تشعل مواجهة إقليمية، لكنها في جوهرها محاولة يائسة لتمديد بقاء النظام.