مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبار2025 غير 2015

2025 غير 2015

صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:

منذ إعلان الترويکا الاوربية(بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، عن عزمها على إعادة تفعيل آلية الزناد(سناب باك)، على النظام الايراني وإمهاله فترة تنتهي في نهاية الشهر الجاري، فإن التحليلات السياسية ووجهات النظر المطروحة بهذا الصدد تتزايد ومع إن هذا الاعلان يعتبر تطور سلبي بالنسبة لطهران ولاسيما من حيث توقيته، لکن لازال هناك من يعتقد بأن بإمکان النظام تجاوز ذلك وإن تأثيره لن يکون بتلك القوة التي تٶثر في الاوضاع المختلفة وتمهد لآثار وتداعيات سلبية على النظام.
أکثر ما يلفت النظر في تلك التحليلات ووجهات النظر التي تعطي نوعا من القوة والثبات للنظام في مواجهة إعادة تفعيل آلية الزناد، هو إنها تتعامل مع هذا التطور المهم والحساس کما کان الوضع في عام 2015، وتحديدا قبل توقيع طهران للاتفاق النووي، وبذلك فإنه يتم مقارنة أوضاع النظام في هذه السنة أي عام 2025، بعام 2015، وهو تماه غير واقعي وحتى إنه يجانب الحقيقة والواقع بکثير، إذ أننا لو قمنا بعملية مقارنة بين أوضاع النظام الايراني في عام 2015 مع عام 2025، لوجدنا إختلافا شاسعا فيما بينهما بحيث من غير الممکن أبدا وضعهما في کفة واحدة.
الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للنظام الايراني في 2025، متدهورة جدا ولم يسبق له وإن ساءت الى هذا الحد خصوصا بعد أن أصاب دوره ونفوذه في غزة ولبنان وسوريا ما يمکن وصفه بزلزال، ناهيك عن حرب الايام ال12، التي کشفت وفضحت ضعف هذا النظام الى جانب إنها حطمت جانبا کبيرا من برنامجه النووي، في حين کان في 2015، يمتلك نفوذا غير عاديا في المنطقة وحتى إنه کان بمثابة ورقة إستخدمها في المفاوضات النووية کما إن منشآت برنامجه النووي کانت على أفضل حال هذا إضافة الى أن دور ومکانة النظام على الصعيد الدولي کانت أفضل بکثير مما هو عليه في العام الحالي ويکفي لأن نذکر بما جرى لعلي لاريجاني عشية زيارته للبنان حيث تم إستقباله ببرود الى جانب رفض وزير الخارجية اللبناني لإستقباله.
آلية الزناد سيتم تفعيلها في شهر أکتوبر القادم في حال عدم إنصياع النظام الايراني للمطالب المطروحة، ولکن من المفيد جدا هنا أن نلفت النظر الى إنه وقبل موعد التفعيل، فقد تراجع سعر العملة الايرانية”الريال” يوم السبت الماضي ال30 من أغسطس2025، الى نحو مليون و40 ألف ريال مقابل الدولار الأميركي في السوق غير الرسمية مع بداية الأسبوع في إيران، وهو مستوى قريب من القاع التاريخي البالغ نحو مليون و50 ألف ريال والمسجل في أواخر مارس، وهو ما يعتبر بمثابة أدنى مستوى تأريخي له.
أما داخليا وفي داخل منظومة الحکم، فيکفي أن نشير الى الصراع الجاري بين الجناح المسمى بالاصلاحي والجناح التابع للمرشد الاعلى للنظام والذي وصل الى حد أن يقوم محسن إيجەإي رئيس السلطة القضائية المقرب من خامنئي بتهديد ذلك الجناح بالمحاکمة ما لم يتراجع عن ما جاء في بيان يطالب بإتخاد مواقف إيجابية من جانب النظام بحيث لا تقود الى تفعيل آلية الزناد في أکتوبر القادم، وکل هذا مجرد بداية فکيف إذا تم التفعيل؟
وفي مقابل کل ذلك، لابد لنا أن لا ننسى المعارضة الايرانيـة المتصدية والمواجهة لهذا النظام منذ تأسيسه، ونقصد بذلك منظمة مجاهدي خلق الایراینة، التي شکلت صداعا مزمنا لهذا النظام وکانت في مواجهة النظام دائما وحتى إن ما أعلنته عند التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015، أثبت صحته ومصداقيته وواقعيته ولاسيما وقد أعلنت الترويکا الاوربية إعادة تفعيل آلية الزناد بما يثبت صدق ما أکدت عليه المنظمة من إن هذا النظام لا يمکن أن يلتزم إلا في ظل رقابة صارمة وأن لا يجري التعامل معه وفق سياسة الاسترضاء، ومن المهم أن نشير الى إن دور هذه المنظمة وتحديدا في هذه السنة قد تزايد وبرز أکثر من أي وقت مضى ولاسيما وإن النظام في أضعف حالاته ويجري الحديث عن بديل له، ويتم طرح هذه المنظمة کبديل للنظام وهو الامر الذي تريد المنظمة تأکيده في التظاهرة الضخمة التي يقوم بها عشرات الالاف من الايرانيين في بروکسل في يوم السبت القادم المصادف السادس من سبتمبر للتأکيد على ذلك وإعلان ذلك للعالم کله.