احرار العراق – علي ساجت الفتلاوي : في مسعى مفضوح و بائس، يحاول النظام الايراني عبر إرسال وفد عراقي بأمر خاص من نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي للقيام بجولة في الدول الاوربية، تشويه سمعة سکان أشرف و ليبرتي وصولا للتأثير السلبي على کفاح و نضال منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.
هذا الوفد الذي کان أساسا من ضمن الامور التي قد تم الاتفاق عليها بين النظام الايراني و نوري المالکي أثناء الزيارة التي قام بها الاخير لاحقا الى إيران، يحمل في جعبته الکثير من الاکاذيب و الخدع المفبرکة و المختلقة في أقبية و دهاليز النظام الايراني، ولئن کان الهدف الاکبر هو کما أسلفنا تشويه سمعة سکان أشرف و ليبرتي و کذلك نضال و تأريخ منظمة مجاهدي خلق، فإن هناك أيضا أهداف حيوية أخرى يحاول النظام الايراني عبر هذا الوفد العراقي’الذليل’ التوصل إليها واهمها:
ـ مع إقتراب إنعقاد المؤتمر السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و التي و وفق توقعات معظم المراقبين و متابعي الشأن الايراني، سيکون مؤتمرا غير مسبوقا من مختلف النواحي بل وانه سيکون المؤتمر الاضخم و الاهم الذي عقدته المقاومة الايرانية منذ تأسيسها، ويتوقع هؤلاء المراقبون أن يکون لهذا المؤتمر تأثيرات و أصداء غير عادية على الداخل الايراني من جانب، و على الرأي العام العالمي من جانب آخر، ويريد هذا الوفد خلق حالة من التضليل و الارباك لي يکون هناك نوع من الضبابية في فهم و تلقي هذا الحدث المهم.
ـ هناك تعاطف دولي غير مسبوق مع قضية سکان أشرف و ليبرتي و من المحتمل ممارسة ضغوط دولية على الحکومة العراقية من أجل الانصياع للمطالب المشروعة لهؤلاء السکان و وضع حد للضغوطات غير العادية عليهم، وينوي هذا الوفد عبر مجموعة معلومات کاذبة و لاأساس لها إلا لدى النظام الايراني نفسه إظهار سکان أشرف و ليبرتي على أنهم أناس غير ملتزمين و مخالفين للأنظمة و القوانين العراقية المرعية.
ـ مع إقتراب العد التنازلي لإخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة الامريکية حيث من المنتظر أن يتم ذلك بعد ثلاثة أشهر، ونظرا للتأثير الکبير الذي سيترکه هذا الامر على الملف الايراني، فإن الوفد العراقي يهدف الى تقديم مجموعة جديدة من المعلومات المزيفة و الکاذبة تبتغي قلب الحقائق و تشويهها من أجل خلق حالة تردد لدى الامريکيين بخصوص إخراج المنظمة من اللائحة السوداء.
الوفد و خلال اول محطة له في العاصمة البلجيکية بروکسل، وکما جاء في اول تقرير خبري بشأنه تناقلته وکالة اسوشيتدبريس، أصيب بإحباط و إنکسار عندما منع البرلمان الاوربي دخول أحد أعضائه من اولئك المتهمين بإرتکاب جرائم و تجاوزات بحق الاشرفيين، عضو الوفد هذا، هو مطلوب لدى محکمة اسبانية لنفس الاسباب، ومن المتوقع أن لايجني هذا الوفد البائس سوى الذل و الخيبة و الفشل خصوصا وان شمس الحقيقة التي ستسطع بأشعتها يوم 23 حزيران/يونيو الجاري، ستساهم هي الاخرى بإفشال هذا المخطط المخابراتي المشبوه لحکومة نوري المالکي.








