تصريحات وزير المالكي لحقوق الانسان خير دليل على عدم التزام الحكومة العراقية بأبسط معايير حقوق الانسان الدولية بشأن سكان أشرف وليبرتي ونقض اتفاقات الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة
الهيئة العربية تحذر من تمهيد الأجواء من قبل الحكومة العراقية
لقمع ومجزرة جديدة بحق سكان أشرف وليبرتي
دأب وزير نوري المالكي لحقوق الانسان وكعادته في حوار أجرته معه قناة العراقية الرسمية يوم الجمعة 15 حزيران / يونيو على تبرير الأعمال القمعية وانتهاك حقوق سكان مخيم أشرف وليبرتي حيث اعترض على الخارجية البريطانية والأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس وغيرها من المنظمات الدولية واحتج لماذا ينشرون تقارير عن انتهاك حقوق المجاهدين المقيمين في أشرف وليبرتي ويطالبون الحكومة العراقية بمراعاة معايير حقوق الانسان بحق سكان أشرف وليبرتي.
الهيئة العربية للدفاع عن أشرف تعد هذه التصريحات جرس انذار لقمع ومجزرة أخرى راح تطال سكان أشرف ولذلك تذكر بما يأتي حول حوار السيد السوداني:
– وزير حقوق الانسان لنوري المالكي يعترض على الدول والمنظمات الدولية التي تحتج على الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان في العراق والانتهاك السافر لحقوق الانسان لسكان أشرف وليبرتي وتنشر تقارير هذه الانتهاكات ويعتبر السيد السوداني هذا الأمر خرقا لسيادة العراق. ان هذه التصريحات هي استهتار بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعها العراق كان آخرها اتفاقية مناهضة التعذيب في العام الجاري. الالتزام بهذه الاتفاقيات يعني عدم جواز أي حكومة لانتهاك حقوق الانسان لمواطنيها والسكان المقيمين في أراضيها بذريعة حق السيادة.
– السيد السوداني يدعي بأن الحكومة العراقية تسمح لكل المنظمات الدولية بزيارة أي موقع ترتأي. انها كذبة سافرة لاسيما بشأن أشرف وليبرتي لأن الحكومة العراقية لم تسمح لمنظمات حقوق الانسان وشخصيات سياسية طلبت زيارة أشرف وليبرتي.
– وكمثال على ذلك ان الحكومة العراقية لم تسمح للنائب روهراباكر بدخول أشرف وهو رئيس لجنة التحقيقات في الكونغرس الأمريكي الذي طلب مع وفد الكونغرس المرافق له في عام 2011 بعد مذبحة 8 نيسان زيارة أشرف رغم أن قدم طلبه في لقاء حضوري بالمالكي يوم 10/06/2011.
– الحكومة العراقية لم تسمح للسيد استراون استيفنسون رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوربي بزيارة اشرف. وجاء في بيان السيد استيفنسون: « إننا طلبنا من زيباري وزير الخارجية العراقي أن يسمح لنا بزيارة أشرف لكنّه قال بصراحة: لا يمكن التباحث حول هذا الأمر إطلاقًا. (29/04/2011)
– في شباط/ فبراير 2012 حشد من أبرز شخصيات ومسؤولين أمريكيين سابقين بينهم رئيس هيئة أركان الجيش ووزير العدل ورئيس اف بي آي وضباط أمريكيين كبار كانوا سابقاً يتولون حماية أشرف أرادوا زيارة العراق والاشراف على ترتيبات نقل سكان أشرف الى ليبرتي الا أن الحكومة العراقية لم تسمح لهم بالدخول.
– الحكومة العراقية لم تسمح بدخول المحامين وأفراد عوائل سكان أشرف الى مخيم ليبرتي.
– الهيئة العربية للدفاع عن أشرف هي نفسها طلبت مرات عديدة من الحكومة العراقية بزيارة مخيم أشرف وليبرتي الا أن الحكومة العراقية لم تسمح اطلاقا لها بهذه الزيارة.
– لحد الآن طلب عشرات البرلمانيين وخاصة أعضاء لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي بزيارة أشرف وليبرتي للاطلاع عن كثب عن وضع حقوق الانسان هناك الا أن الحكومةّ العراقية لم تسمح لهم بدخول الموقعين.
– الحكومة العراقية لا تسمح بدخول المحامين العراقيين والأجانب لسكان أشرف وليبرتي وأعضاء عوائلهم الى الموقعين.
– الحكومة العراقية لا تسمح اطلاقا بالتحقيق حول المذبحتين الكبيرتين التي ارتكبتهما في تموز/ يوليو 2009 و نيسان / أبريل 2011.
– وزير حقوق الانسان العراقي يدعي ان الوضع في مخيم ليبرتي الذي انتقل اليه 2000 من سكان أشرف هو مثالي. بينما جميع التقارير الميدانية تؤكد أن المخيم يفتقر الى البنى التحتية الملائمة منها في مجال الماء والكهرباء والصرف الصحي ويعيش أسوأ حالة من حيث معايير العيش اللائق ومعايير حقوق الإنسان وأن الحكومة العراقية حولته الى سجن. وان لم تكن الحالة كذلك فلماذا لاتسمح لمنظمات حقوق الانسان بزيارة الموقع ولماذا وزير حقوق الانسان يحتج على تقارير الدول والمنظمات المعنية بحقوق الانسان.
– السيد السوداني يحتج على تقارير الخارجية البريطانية و الأمم المتحدة والعفو الدولية وغيرها من الجهات الدولية التي انتقدت انتهاك حقوق الانسان لسكان أشرف. بينما منظمة الأمم المتحدة قدمت في تقريرها السنوي حول وضع حقوق الانسان في العراق والذي صدر في أيار/ مايو 2012 كشفاً عن ثاني مذبحة ارتكبتها القوات العراقية في أشرف في 8 نيسان/ أبريل 2012 مما أدى الى مقتل 36 شخصاً وجرح ألف آخرين. وجاء في التقرير ان المفوضة السامية لحقوق الانسان للأمم المتحدة أدانت ذلك الهجوم وطالبت باجراء تحقيق محايد حول ذلك وأن الحكومة العراقية لم تنفذ أي اجراء بشأن ذلك.
– منظمة العفو الدولية هي الأخرى قدمت تقارير مسهبة حول مذبحتين ارتكبتهما القوات العراقية في أشرف كما تصدر تقارير باستمرار عن انتهاكات لحقوق سكان أشرف وليبرتي الا أن هذه التقارير التي تعكس جزءا طفيفاً من الجرائم وانتهاكات الحكومة العراقية، تواجه اعتراض وزير حقوق الانسان.
– يدعي وزير حقوق الانسان العراقي أن فرقاً لحقوق الانسان تتابع وضع حقوق الانسان في أشرف وليبرتي. ولكن الحقيقة هي أنه ومنذ عام 2009 ولحد الآن حيث تسلمت الحكومة العراقية مسؤولية أشرف في نقض سافر لاتفاقية جنيف الرابعة، فان وزارة حقوق الانسان العراقية كانت بجانب القوات العراقية في قمع واضطهاد السكان ولم تبرر جرائمها فحسب وانما تعاونت مع سفارة النظام الايراني لاطلاق حرب نفسية وممارسة الضغط على سكان أشرف واتيان عناصر وزارة المخابرات الايرانية الى أطراف أشرف حيث رفعت أفلامها وتقاريرها الى الجهات الدولية المعنية.
– مسؤولو وزارة حقوق الانسان والفرق العاملة للوزارة ليس لديهم مهمة سوى فتح ملفات كيدية ضد سكان أشرف وهناك وثائق لدى الهيئة العربية للدفاع عن أشرف عن تلك الحالات وزودت الجهات الدولية بنسخ منها.
– وزير حقوق الانسان العراقي قام أثناء اجتماعات مجلس حقوق الانسان الدولي على قدم وساق بتبرير جرائم الحكومة العراقية بشأن أشرف نافياً تقارير الجهات الدولية الا أنه واجه سخرية واحتجاج الجهات المدافعة عن حقوق الانسان في العالم.
– هذه الوزارة تؤدي دور الشرطة والمعذب والناطق باسم القوات العسكرية والسفارة الايرانية في بغداد ضد سكان أشرف حيث تحدث مؤخراً المدير القانوني لهذه الوزارة واستناداً الى ملفات فبركتها وزارة المخابرات الايرانية جملة وتفصيلاً عن قرارات قبض لـ200 من مجاهدي خلق والبين والواضح أن وزارة حقوق الانسان تلعب دور المدعي العام للنظام الايراني ضد مجاهدي خلق.
– وزير حقوق الانسان وخلال لقائه في 7/3/2012 بوكيل وزير الخارجية الايراني اتفق على التنسيق والعمل المشترك مع الطرف الايراني الذي يعد أكبر منتهك لحقوق الانسان في العالم حيث ادين لحد الآن 58 مرة من قبل مؤسسات الأمم المتحدة . الأمر الذي أداه وزير حقوق الانسان ووزارته بأحسن صورة مما يبين أنه تعلم درس معاداة حقوق الانسان جيداً على أيدي الملالي في ايران.
– محمد السوداني يتعمد في تجاهل القرار المهم الصادر عن محكمة الاستئناف الأمريكية بشأن شطب تهمة الارهاب لمجاهدي خلق كونه يتعمد في استخدام هذه التهمة المنسوخة وذلك بهدف التمهيد لأعمال قمع واضطهاد ومذبحة جديدة بحق سكان أشرف وليبرتي مما يدلل على نوايا شريرة تضمرها الحكومة العراقية.
ان الهيئة العربية للدفاع عن أشرف تعد تصريحات وزير حقوق الانسان العراقي علامة جدية لنية الحكومة العراقية في تصعيد القمع والاضطهاد والتمهيد لارتكاب جريمة أخرى ضد سكان أشرف وليبرتي وتدعو الأمين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص في العراق وكذلك الحكومة الأمريكية الذين ملتزمون مباشرة من حيث القوانين الدولية بالحفاظ على سلامة وأمن سكان أشرف الى اتخاذ اجراءات جدية وعملية رادعة لانتهاكات حقوق سكان أشرف وليبرتي من قبل الحكومة العراقية ويمنعون من خلال اعلان مخيم ليبرتي مخيماً رسمياً للاجئين برعاية الأمم المتحدة من ارتكاب كارثة أخرى ضد اللاجئين.
الهيئة العربية للدفاع عن أشرف
المحامي مهدي العطيات
16 حزيران 2012








