موقع المجلس:
أطلقت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينة زاهدان في 29 أغسطس 2025، أطلقت حملة ثورية منسقة، ردًا على جريمة النظام الأخيرة المتمثلة في تدمير قبور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في طهران.
وجاءت هذه الخطوة كجزء من استراتيجية هجومية لا تقتصر على فضح الجرائم، بل تسعى إلى تحويلها إلى محطات للمساءلة الشعبية والثورية، والتأكيد على أن دماء الشهداء هي وقود الثورة المقبلة.
تحويل جريمة القبور إلى محاكمة للنظام
رفعت الوحدات لافتات تحمل رسالة واضحة: “من زاهدان إلى طهران، يحاول النظام طمس أدلة جرائمه ويجب محاسبته”. بهذا الربط، تؤكد المقاومة وحدة النضال الوطني ضد عدو واحد، وتدحض محاولات النظام تقسيم الشعب على أسس مناطقية أو قومية. إنهم يعلنون أن محو الذاكرة التاريخية سيقابَل بإحياء أقوى لتلك الذاكرة، وأن كل محاولة لدفن الأدلة لن تؤدي إلا إلى تعميق فضح الجريمة.
لا عودة إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية
من خلال شعارات مثل “لا للشاه ولا للملالي” و “الديكتاتور هو الديكتاتور، سواء بعمامة أو بتاج”، رسمت وحدات المقاومة خطًا سياسيًا واضحًا: رفض تام لإعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة. هذه الرسائل تعكس نضجًا سياسيًا يقطع مع قرن من الديكتاتورية في إيران، ويضع أساسًا لمشروع ديمقراطي بديل يحول دون تكرار مآسي الماضي.
تبني الخيار الثالث: الشعب هو صاحب القرار
أكدت وحدات المقاومة تبنيها لاستراتيجية “الخيار الثالث” التي طرحتها السيدة مريم رجوي، من خلال لافتة تقول: “لا للحرب، لا للاسترضاء، نعم لإسقاط الطغيان الديني على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.
بهذا الشعار، رفضت المقاومة المسارين العقيمين: التدخل الخارجي وسياسة المساومة، وأكدت أن التغيير الحقيقي لن يأتي إلا من داخل إيران، عبر نضال الشعب نفسه.

نزع شرعية نظام فاشل وقمعي
كما ركزت الوحدات على ربط جرائم النظام بفشله في تلبية أبسط احتياجات المواطنين، من خلال لافتة جاء فيها: “ما دام هذا النظام المجرم في السلطة، فلن تُحل مشكلة المياه ولا الكهرباء ولا أي شيء آخر”.
وأشارت إلى إعدام أكثر من 1630 شخصًا في عهد بزشكيان، ما يفنّد دعايات “الاعتدال” الزائفة. وبذلك تؤكد المقاومة أن هذا النظام لا يجمع بين القمع والفساد فقط، بل يفتقر أيضًا إلى أي قدرة على إدارة البلاد.














رسالة واضحة: الحل الوحيد هو الإطاحة
بهذه الحملة، جسدت وحدات المقاومة رؤية ثورية شاملة: فضح الجرائم، رفض الاستبداد بكل أشكاله، تأكيد الاستقلالية الوطنية في التغيير، وتفكيك شرعية النظام على المستويين السياسي والخدمي. والرسالة النهائية واضحة: لا إصلاح ممكن مع هذا الكيان، والخيار الوحيد أمام الشعب الإيراني هو إسقاط النظام بالكامل وبناء مستقبل حر وديمقراطي.








