بقلم: علاء کامل شبيب – (صوت العراق): إنتهاء فصل مثير من عملية المواجهة بين تيار عراقي رافض لنهج و اسلوب نوري المالکي رئيس الوزراء من جهة، و بين تيار المالکي نفسه، بصورة طغت عليها ملامح التزييف و الکيد و الحيلة، إذ تمکن المالکي عبر ممارسة”ضغط”إيراني على رئيس الجمهورية جلال الطالباني من إقناع الاخير بعدم إرسال تواقيع النواب الذين طالبوا بسحب الثقة عن المالکي بزعم إنها غير مکتملة النصاب.
النظام الايراني الذي دخل في هذه المواجهة التي تبتغي في نهايتها إعادة العافية و الحيوية الى القرار السيادي العراقي الذي طالته الکثير من الشوائب و الادران بسبب من التدخلات غير المسؤولة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية للعراق و إجبار حکومة نوري المالکي على إتخاذ سياسات تخدم أجندة و أهداف ضيقة خاصة للنظام الايراني، ولاسيما فيما يتعلق بالموقف العراقي من إنتفاضة الشعب السوري و التي لاتعکس مطلقا موقف و رأي الشارع العراقي، کما ان نفس الامر ينطبق على الموقف المريب للحکومة العراقية من مساعدة النظام الايراني على التهرب من تطبيق العقوبات الدولية المفروضة عليه بواسطة جعل العراق منفذا لتفريغ ثقل و آثار العقوبات.
الاوضاع الجديدة التي نجمت و تداعت عن الربيع العربي في المنطقة، و إنتفاضة الشعب السوري بوجه نظام بشار الاسد و التأثيرات و الإنعکاسات القوية لإحتمالات سقوط الاسد على مستقبل النظام الايراني، قد دفعت بالاخير الى التحوط من ذلك و التحسب من إحتمالاته و لأجل ذلك فقد حاول النظام الايراني أن يثبت دعائم نفوذه في العراق و ان يقوي المالکي أکثر لکي يتمکن من تنفيذ أجندته و أهدافه المرجوة في العراق، وهو الامر الذي أثار حفيظة مختلف القوى و التيارات الوطنية العراقية و دفعتها للتکاتف و التآزر للوقوف بوجه دکتاتورية المالکي عبر السعي الجاد لسحب الثقة منه، ومن الضروري جدا على القوى و الاطراف السياسية المناهضة للمالکي و سياساته الخاطئة و المشبوهة أن لايعيدوا أخطائه ولاسيما فيما يتعلق بالموقف من المعارضة الايرانية المتواجدة في العراق و التي تتجلى في سکان معسکري أشرف و ليبرتي، اللذين حاول النظام الايراني عبر حکومة المالکي”ولازالت هذه المحاولات مستمرة”لتصفية و غلق هذين المعسکرين و ممارسة ضغوطات غير مسبوقة و متنافية مع أبسط مبادئ حقوق الانسان و تتعارض مع القانون الدولي و الاعراف المتعلقة به، وهذا ماأثر و يؤثر سلبا على سمعة العراق في المحافل الدولية وله أيضا تأثيرات سلبية على مستقبل علاقات العراق مع الشعب الايراني، حيث أن الانظمة تتغير أما الشعوب و قواها الوطنية فستبقى ولذلك من الضروري الانتباه الى ذلك، وفي کل الاحوال فإن الذي يجري من مواجهة حامية الوطيس ضد نوري المالکي و حکومته هي في الحقيقة و الواقع مواجهة من أجل السيادة العراقية و إستقلالية القرار السياسي في العراق.








