مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتهديد جدي أم منعطف يقود الى الهاوية

تهديد جدي أم منعطف يقود الى الهاوية

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عند النظر في الاوضاع المتأزمة في إيران وتعمق الازمة وتعقدها ووصولها الى رأس الهرم في النظام الحاکم، فإن ذلك يعني بأن الوضع قد تجاوز الخطوط الحمراء بکثير الى الحد الذي يوحي فيه بحالة ميٶوس من علاجها وليس هناك من أي خيار سوى إنتظار إعلان الوفاة!
بعيدا عن إطلاق التصريحات العنترية والتهديدات المختلفة من جانب القادة والمسٶولون في النظام الايراني والتمعن والتدقيق في داخل النظام نفسه وما يحدث ويجري فيه، ولاسيما من حيث الصراعات الحادة بين أجنحة النظام وتزايد الانتقادات الحادة للنظام والتي بدأت ليس تلسع بل وحتى تلدغ الولي الفقيه نفسه في وقت لم يکن هناك من يمکن أن ينال من الولي الفقيه خلال عهد الخميني، وهو ما يٶکد بأن خامنئي لا يمتلك الکاريزما التي کان الخميني يمتلکها وبالتالي فإن النظام وفي ظل الانتقادات اللاذعة الموجهة له والمتزايدة يوما بعد يوم، قد أصبح في خطر.
وبهذا الصدد يمکن النظر الى الانتقادات اللاذعة وغير المسبوقة التي قامت سلحشوري، العضوة السابقة في مجلس الشورى”البرلمان الايراني” بتوجيهها لخامنئي الذي کان قد قال:” لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض”، بقولها:” الجمهورية الإسلامية بعقيدة الأمة الإسلامية، لم تبن أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يتبق من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات والكراهية لها. لقد أضاعت العزة والحكمة بشعار لا حرب ولا تفاوض، فحدثت الحرب وحدث التفاوض، والآن هي عاجزة حتى عن الحفاظ على إيران”!
في حين أن الرئيس الاسبق حسن روحاني قد إنتقد وبصورة علنية استراتيجية النظام التي تم وضعها من قبل خامنئي نفسه عندما قال:” يجب أن نضع استراتيجية جديدة… ما حدث في العامين الأخيرين في هذه المنطقة وما شهدناه في الأشهر الأخيرة في الجمهورية الإسلامية كان عبارة عن مشاكل يجب على المسؤولين والمجالس التي تقع على عاتقها هذه المهمة أن تعالجها” وعلى نفس المنوال بادر محسن هاشمي، نجل هاشمي رفسنجاني في ال11 من الشهر الجاري ومن على التلفزيون الايراني، لتوجيه سهام النقد لخامنئي حين قال:” لقد تعرض بلدنا لضربة، لشيء فرض علينا، وهو ما لم نكن نتوقعه – وحتى الولي الفقيه لم يكن يعتقد أن الحرب ستقع وكان يقول لن نتفاوض ولن تقع حرب – لكنها وقعت… ظروف البلاد ليست في وضع يسمح لنا بعدم اتخاذ قرارات صعبة. يجب أن نتخذ القرارات الصعبة في أسرع وقت ممكن، وإذا لم نفعل، فقد تترتب على ذلك خسائر لا يمكن إنكارها”.
وإستطرد نجل رفسنجاني ردا على الجناح المنافس الذي يحاول التقليل من أهمية آلية الزناد فيما يتعلق بالعقوبات: “الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يمثل وضعا خطيرا أيضا لأنه يسمح للدول بشن هجوم عسكري على إيران بناء عليه. أي أنه لم يعد من الضروري الحصول على إذن من مجلس الأمن. إذا قالوا إن إيران لم تنفذ القرارات، يمكنهم تشكيل تحالف وشن هجوم بناء على ذلك التحالف”.
وفي دلالة واضحة على عمق أزمة النظام ووصولها الى منعطف يقود بإتجاه طريق مجهول وبعد الهزيمة الكارثية التي مني بها الولي الفقيه علي خامنئي في حرب الـ 12 يوما، بدأت مكونات النظام الداخلية تتمرد وتوجه له اللوم واحدا تلو الآخر. وفي هذا السياق، برز مهدي كروبي، الذي أطلق سراحه من الإقامة الجبرية في نهاية العام الماضي، ليوجه انتقادا لاذعا ومباشرا لسياسات خامنئي، وفي هجوم مباشر على المشروع الذي طالما تباهى به خامنئي، أعلن كروبي: “القيادة أرادت أن تأخذ الشعب إلى القمة بالطاقة النووية، لكنها في الحقيقة أخذت الأمة إلى قاع الوادي”!
من الواضح إن مجرد التأمل فيما أسردنا ذکره يدل وبکل وضوح إن النظام الايراني قد أصبح أمام تهديدات بالغة الجدية يمکن وصفها بالمنعطف الذي يقود الى الهاوية!