مؤتمر لمكتب ممثليةالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانيةفي واشنطن
الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد کل النشاطات المشبوهة لنظام الملالي وثبوت تورطه بتنفيذ مخططات إرهابية فإنه يواجه صعوبة کبيرة في دحض وتفنيد التهم الموجهة له ولاسيما وإنه لم يتمکن إطلاقا من تقديم أدلة تثبت على برائته من التهم الموجهة له.
هناك سجل طويل وحافل بمختلف النشاطات والمخططات الارهابية التي تورط بها هذا النظام منذ تأسيسه ومن الصعب عليه أن يتنصل من دوره المباشر والاساسي في تنفيذ تلك المخططات أو الاشراف عليها والذي يلفت النظر إن هذه النشاطات الارهابية قد طالت دولا في قارات آسيا وأوربا والامريکيتين وقد صدرت العديد من بيانات أدانة هذه النشاطات وحتى إعلان تورط قادة في النظام بالاشراف على تنفيذها.
بعد الهزائم والانتکاسات التي تعرض لها هذا النظام الاستبدادي فإنه يحاول بشتى الطرق أن يقوم بتجميل صورته القبيحة وأن يبعد الشبهات والتهم التي تواجهه بشأن ضلوعه في صناعة وتصدير الارهاب، لکن الذي فاجأ النظام وهو في غمرة مساعيه المخادعة هذه إن كشف مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، وفي مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس 7 أغسطس 2025، قد کشف عن معلومات جديدة ومفصلة تفضح هيكلية قيادة الإرهاب في نظام الملالي والمسؤولين عن التخطيط وتنفيذ الاغتيالات في خارج إيران. وأكدت المقاومة الإيرانية أن القرارات المتعلقة بالعمليات الإرهابية الكبرى يتخذها الولي الفقيه علي خامنئي شخصيا، وأن لجنة خاصة باسم “مقر قاسم سليماني“، بقيادة نائب وزير المخابرات، تتولى تنسيق هذه العمليات بين وزارة المخابرات واستخبارات حرس النظام الإيراني وقوة القدس.
واستهل علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس في واشنطن، المؤتمر بالإشارة إلى التحذير الأخير الذي أصدرته 14 دولة أوروبية وأمريكية في 31 يوليو 2025 بشأن التهديدات الإرهابية المتزايدة للنظام. وأوضح أن النظام قد خطط أو نفذ بالفعل عمليات إرهابية ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في دول مثل فرنسا وألمانيا وألبانيا وإسبانيا والولايات المتحدة.
وجاء في المٶتمر إنه وبناءا على معلومات دقيقة تم الحصول عليها من داخل إيران، كشفت المقاومة أن “مقر قاسم سليماني” هو الهيئة المركزية التي تنسق العمليات الإرهابية في أوروبا وأمريكا. ويقود هذا المقر نائب وزير المخابرات، سيد يحيى حسيني بنجكي (المعروف باسم مستعار “سيد يحيى حميدي”). وتعمل هذه القيادة بالتنسيق مع الملا حسين صفدري، رئيس منظمة الاستخبارات الخارجية في وزارة المخابرات. ويتولى بنجكي مسؤولية التنفيذ، بينما يوفر صفدري الدعم اللوجستي والاستخباراتي وغطاء النشاطات عبر المحطات التابعة للوزارة في سفارات النظام.
وورد في التقرير وكمثال عملي، أوضحت المقاومة أن محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في نوفمبر 2023، تمت بقيادة مباشرة من سيد يحيى حسيني بنجكي. وقد تم تنفيذ العملية باستخدام شبكة من العصابات الإجرامية (ماكرو مافيا) المرتبطة بقوة القدس، والتي كانت تحت سيطرة قسم الاستخبارات الخارجية. ويذكر أن النظام كان قد أدرج اسم البروفيسور فيدال كوادراس على “قائمته السوداء” قبل محاولة الاغتيال.
کما كشف التقرير أيضا أن نفس القيادة كانت متورطة في المؤامرة الإرهابية التي تم إحباطها والتي كانت تستهدف التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في فيلبينت بباريس عام 2018، والذي كان يستهدف السيدة مريم رجوي وشخصيات دولية بارزة. وكان رضا أميري مقدم، الذي يشغل الآن منصب سفير النظام في باكستان، هو رئيس منظمة الاستخبارات الخارجية آنذاك وأحد قادة المؤامرة، بينما كان أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي الذي أدين لاحقا، هو القائد الميداني للعملية.
وفي ختام المؤتمر، دعت المقاومة الإيرانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام، وتشمل هذه الخطوات:
ـ إغلاق جميع سفارات النظام وممثلياته الدبلوماسية والمراكز التابعة له.
ـ إدراج وزارة المخابرات وحرس النظام الإيراني بالكامل على قوائم الإرهاب.
ـ ملاحقة ومعاقبة وطرد جميع عملاء ومرتزقة وزارة المخابرات والحرس.
ـ فرض عقوبات شاملة من قبل الأمم المتحدة والدول الأعضاء على النظام باعتباره الراعي الأول لإرهاب الدولة في العالم.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








