مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

واشنطن تريد بقاء الأسد!

الملف – رجا طلب: رغم الخطاب السياسي القاسي الذي تمارسه واشنطن سواء على مستوى البيت الأبيض او الخارجية تجاه المجازر المرتكبة في سوريا إلا انها لا تعلن موقفها الحقيقي من نظام بشار الأسد في خطوة خداع كبيرة للرأي العام العالمي وحتى لحلفائها العرب والأوروبيين،

 واشنطن من الناحية العملية قادرة على اخذ مجلس الأمن نحو توافق على استصدار قرار يخص الشأن السوري تحت الفصل السابع لكنها وبعد نجاحها في عقد صفقة توزيع الغاز اللبناني المكتشف والذي سبق ان كشف عنها كاتب هذه السطور قبل ثلاثة أسابيع في هذه الزاوية لم يعد موضوع الإطاحة بنظام بشار الأسد مسألة مهمة او تشكل أولوية لها، هذا علاوة على مراعاة واشنطن « للحيرة « الإسرائيلية في هذا الشأن وعدم وجود قرار حاسم في مؤسسة الحكم الإسرائيلية بشأن ما يجري في سوريا سواء على المستوى السياسي او العسكري، خاصة بعد التطورات في مصر والرغبة الإسرائيلية في اختبار تجربة الحكم الجديد فيها والتعرف على مدى اندفاع الاخوان المسلمين في حال فوزهم بالرئاسة في الحفاظ على اتفاقية السلام وعدم قيامهم في تثوير الشارع المصري تجاهها.
بحكم التجارب السابقة وتاريخ الولايات المتحدة في التعامل مع الأزمات الناتجة عن تناقضات حادة داخل مجلس الأمن، نجد ان واشنطن لم تبد ضعيفة مثلما هو حالها الآن، وهو في تقديري ضعف مفتعل وخداع ولا يعكس الحالة الأميركية الحقيقية، فقد قامت ببناء التحالف الدولي لتحرير الكويت من الغزو العراقي في عام 1990 و1991 رغم تحفظ الاتحاد السوفياتي والصين وقتذاك، كما قامت بتجاوز مجلس الأمن واستخدمت القوة العسكرية ضد الصرب في كوسفو من خلال الحلف الأطلسي في 24 مارس 1999 وبررت إدارة كلينتون عملها هذا بقولها انها جاءت في إطار «روح» ميثاق الأمم المتحدة، خاصة الحالات، التي تفرض التدخل العسكري لأسباب إنسانية ومن دون أن ينتظر صدور قرار صريح عن مجلس الأمن، يقضي باستخدام القوة العسكرية (تماما كما هو الوضع في سوريا الآن) اما ابرز تدخل أميركي بدون تفويض من مجلس الأمن فقد كان في قرار غزو العراق عام 2003 واسقاط نظام صدام حسين. 
اذا تثبت هذه الوقائع والحقائق ان واشنطن ان ارادت التدخل العسكري فإنها تستطيع فعله ولكن في كل حالة من حالات تدخلها العسكري كانت واشنطن تتحرك بتأثير مصالحها.
وهذا يعني ان لا مصلحة للولايات المتحدة الأميركية التدخل عسكريا لاسقاط الأسد ونظامه وهي التي تدخلت عسكريا منذ انشائها في 216 بلدا من بينهم بلدان عربيان هما العراق ولبنان كما وانها في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تدخلت في أكثر من عشرين انقلابا حول العالم .
والسؤال كم مجزرة مثل الحولة يجب أن تُرتكب في سوريا لتأخذ واشنطن قرارها التدخل لأسباب إنسانية ووقف مسلسل الجرائم ضد الشعب السوري؟