موقع المجلس:
تشهد إيران تفاقمًا في أزمة المياه والكهرباء، ما تسبب في شلل شبه كلي في القطاعات الإنتاجية والصناعية، بالتزامن مع موجة غضب شعبي تتزايد حدّتها يوماً بعد يوم، في ظل ما يُوصف بفشل حكومي في التعامل مع الأزمة.

وسائل إعلام حكومية، منها صحيفة “هم ميهن” ووكالة “إيلنا”، حذّرت من آثار اقتصادية واجتماعية جسيمة جراء تقنين المياه وانقطاع الكهرباء، مشيرة إلى أن العديد من المصانع والمصافي باتت تواجه صعوبات تشغيلية تهدد بارتفاع أسعار المنتجات الحيوية، وعلى رأسها الوقود.
محمد حميدي، أمين جمعية شركات الهندسة الكهربائية في كلستان، قال إن تكرار انقطاعات الكهرباء أدى إلى انخفاض الإنتاج وزيادة البطالة، مؤكداً أن الكهرباء أصبحت ركيزة أساسية في حياة المواطنين اليومية وفي استمرارية الاقتصاد.
في هذا السياق، أقرّ رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اجتماع حكومي في زنجان، بوجود أزمة حادة في المياه، محذّرًا من احتمال فقدان مياه الشرب في المستقبل القريب. ودعا بزشكيان إلى “نهج تقشفي” من قبل الدولة والمجتمع، لكنه لم يوضح المسؤوليات التنفيذية ولا الجدول الزمني لأي حلول مطروحة.
من جهته، حذّر رئيس المركز الوطني للجفاف في إيران من اقتراب البلاد من الدخول في مرحلة “الفقر المائي”، في تصريحات لموقع “رويداد 24” الرسمي.
في المقابل، تتصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن، مثل كلشهر (كرج)، وبرند، وشهر ري، حيث نشر نشطاء مقاطع فيديو تُظهر تظاهرات غاضبة وهتافات مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، منها: “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، في تعبير واضح عن حجم الاستياء الشعبي من استمرار الأزمة وانعدام المعالجة الفعّالة لها.








