بحزاني : مثنى الجادرجي: لاريب من أن الوضع المزري الذي وصل إليه نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي بسبب من تبعيته السياسية و الفکرية للنظام الايراني، بات أمرا مکشوفا للعالم أجمع و لم يعد بمقدور المالکي و لا حلفائه من ملالي إيران من إسکات کل هذه الاصوات العراقية المتصاعدة المطالبة بسحب الثقة من نوري المالکي بعد أن خان الامانة و لم يلتزم سياسة وطنية تخدم العراق و العراقيين.
والحقيقة أن موقف المالکي لم يصبح صعبا و محرجا على الصعيد العراقي فقط، وانما مکروها و منبوذا على صعيد المنطقة بصورة عامة و على الصعيد العربي بصورة خاصة، کما انه لم يعد على الصعيد الدولي مرحبا به ولاسيما بعد أن بدأت الکثير من الحقائق تتوضح عن عمق علاقته و إرتباطه بالنظام الديني المتطرف في إيران و تنفيذه لکل مايوعزون إليه من أوامر، ويبدو أن الکيل قد طفح أخيرا بالعراقيين و عندما شعرت الاحزاب و الشخصيات و مختلف القوى السياسية العراقية بهذه الحقيقة و تلمستها بوضوح، بدأت بالعمل الجاد من أجل وضع حد لهذا الرجل الذي تمادى کثيرا على حساب منصبه و ضد مصلحة و السيادة الوطنية للعراق.
نوري المالکي الذي وهب نفسه و کل صلاحياته للنظام الايراني منذ أن فرضوا بقائه في منصبه عام 2009، بعد ان تمت هزيمته في الانتخابات أمام القائمة العراقية بزعامة الدکتور أياد علاوي، وقد عمل المالکي جاهدا و بکل طاقته و إمکانياته من أجل إرضاء الملالي، ولعل إلقاء نظرة متفحصة على ماإقترفه من جرائم و تجاوزات دموية بحق أشرف خصوصا مذبحة 8 نيسان 2011، التي راح ضحيتها 36 و جرح أکثر من 300 فردا من سکان أشرف و أثارت الرأي العام العالمي و أضرت بسمعة العراق الدولية کثيرا و جعلته في صف الدول التي تنتهك حقوق الانسان و ترتکب مجازر بحقه، وأن هذه المذبحة و جرائم أخرى عديدة إرتکبها المالکي بالتنسيق و التفاهم و التخطيط المشترك مع النظام الايراني، أثبتت للعالم کله أنه”أي المالکي”، ليس سوى مجرد بيدق تابع للملالي يحرکونه کيف و أنى يشاؤون.
أما الحديث عن تإييده الضمني المشبوه للنظام السوري و جعله من العراق جسرا لمرور الاسلحة و الاعتدة و مختلف أنواع الدعم بالاضافة الى المساعدات العراقية الخاصة التي قدمت و تقدم لذلك النظام المجرم من أجل المحافظة عليه و منعه من السقوط أمام ضربات ثورة الشعب السوري الظافرة، فهو الآخر حديث ذو شجون أثر کثيرا على موقف العراقي على صعيدي المنطقة و العالم، بل وان عدم إکتراث الامريکان و الاوربيين بالمالکي و هو يواجه الاوضاع الصعبة حاليا بسبب تماديه في دعم النظام السوري بأمر و إيعاز من النظام الايراني، وان عليه الان أن يدفع فاتورة الحساب و التي تبدأ بمغادرته لمنصبه، ولعل حملة جمع 164 توقيعا وهو مايکفي لسحب الثقة منه، قد بات قريب جدا وان طرده من منصبه هو أقل جزاء يناله عقابا له على لهاثه خلف الملالي و عدم إکتراثه بالسيادة الوطنية العراقية.








