مجلة أمريكية: انتخابات رئاسة مصر تبقى كبار إسرائيل بلا نوم .مندوب مصر الجديد بالأمم المتحدة يتسلم مهامه الاثنين القادم. أبو الفتوح يعلن عن دعمه للمرشح محمد مرسي
الوطن الكويتيه :في تطور عاجل أعلن المرشح الرئاسي الإسلامي المستقل، عبدالمنعم أبوالفتوح، دعمه للمرشح الرئاسي، رئيس حزب “الحرية والعدالة”، الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين”، في الجولة الثانية المحتملة للانتخابات الرئاسية.
وأظهرت مؤشرات النتائج الأولية للانتخابات المصرية بعد الانتهاء من فرز حوالي 90% من الأصوات في مختلف المحافظات، احتلال محمد مرسي المركز الأول، والفريق أحمد شفيق المركز الثاني في النتائج الأولية.
وكشفت نتائج فرز 11327 صندوقاً انتخابياً من أصل 13099 صندوقاً على مستوى الجمهورية في الانتخابات الرئاسية، تقدم مرسي بنسبة 27.7% بحصوله على 4.968.184، يليه شفيق بنسبة 24.6% بحصوله على 4.416.909 أصوات.
ومن جانبه قال مسؤول من الاخوان المسلمين اليوم الجمعة ان محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة في اول انتخابات رئاسية حرة في مصر سيخوض جولة الاعادة الشهر المقبل امام احمد شفيق اخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية العام الماضي.
وأحدثت الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة التي جرت هذا الاسبوع انقساما شديدا بين الرافضين لتسليم الرئاسة الى رجل من حقبة مبارك ومن يخشون احتكار الاسلاميين للمؤسسات الحاكمة.
وفي حالة عدم حصول أي مرشح -كما هو متوقع- على أكثر من 50 بالمئة من الاصوات فستجرى جولة اعادة بين المرشحين اللذين سيحصلان على أكبر نسبة من الاصوات في 16 و17 يونيو المقبل.
والانتخابات الرئاسية هي خطوة حاسمة في عملية الانتقال المتخبطة بل والدموية في احيان كثيرة الى الديمقراطية والتي أشرف عليها المجلس العسكري الذي يدير أمور البلاد منذ الاطاحة بمبارك ووعد بتسليم السلطة الى رئيس جديد بحلول الاول من يوليو.
وعبر البعض عن مخاوف من احتجاجات عنيفة يمكن أن تندلع في الشوارع اذا فاز شفيق وهو قائد سابق للقوات الجوية مثل مبارك.
وكان محتجون رشقوه بالاحذية والحجارة يوم الاربعاء بعد أن أدلى بصوته في لجنة انتخاب بشرق القاهرة، وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية ان خمسة أشخاص أصيبوا في اشتباك امس الخميس بين أنصار شفيق وأنصار مرسي في قرية الديدامون بمحافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة.
وقال مصدر بالشرطة أن أسلحة بيضاء وعصيا استخدمت في الاشتباك الذي وقع داخل المدرسة الابتدائية بالقرية التي تضم ثلاث لجان انتخاب فرعية.
وذكر أن الاشتباك وقع بسبب غضب كل من الجانبين من قيام الجانب الاخر بتوجيه ناخبين لاختيار مرشحه، وقال مسؤول الاخوان المسلمين في تصريح صحافي اليوم: “من الواضح ان جولة الاعادة ستكون بين محمد مرسي وأحمد شفيق”، وذكر ان مكتب الارشاد مجتمع لوضع الاستراتيجية لجولة الاعادة وتنظيم حملة لحشد الاسلاميين والناخبين المصريين للتصدي لكتلة الفلول، مستخدما التعبير الذي يطلق على بقايا رجال مبارك.
ومن غير المنتظر اعلان النتائج الرسمية للانتخابات قبل منتصف الاسبوع القادم لكن يسمح لمندوبي المرشحين بحضور الفرز وهو ما يمكنهم من اعداد حصر خاص بهم.
وقال مسؤول الاخوان ان الاصوات التي تم حصرها هي من نحو 12800 لجنة انتخابية من بين 13100 لجنة وان مرسي حصل على 25 في المئة من جملة الاصوات مقابل 23 لشفيق و20 في المئة للمنافس الاسلامي عبد المنعم ابو الفتوح و19 في المئة للمرشح اليساري حمدين صباحي.
ولم يتسن على الفور الحصول على اي تعليق من المرشحين او من مسؤولي الانتخابات، وصرح مسؤولو اللجنة الانتخابية مع بدء عملية الفرز الليلة الماضية ان نسبة التصويت بلغت نحو 50 في المئة ممن يحق لهم الانتخاب وعددهم 50 مليونا. لكن مسؤول الاخوان قال ان نحو 20 مليونا ادلوا باصواتهم اي نحو 40 في المئة.
وحقق الاخوان المسلمون وهم اكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر مكاسب في الانتخابات البرلمانية السابقة وشكلوا أكبر كتلة في المجلس. ولجماعة الاخوان التي تشكلت قبل 84 عاما قاعدة شعبية عريضة رغم انها تعرضت للقمع خلال حكم مبارك وكانت محظورة. ويخشى عدد كبير من المصريين ومن بينهم من اعتبروا ان محور الانتفاضة ضد مبارك الكرامة الوطنية لا الدين من المكاسب التي حققها الاسلاميون منذ سقوطه.
ويخشى المسيحيون الذي يشكلون نحو عشرة في المئة من تعداد السكان البالغ 82 مليون نسمة ويشكون بالفعل من التمييز ضدهم من ان يؤدي مجيء الاسلاميين الى الحكم الى تهميشهم أكثر. وقال عصام العريان المسؤول الكبير بحزب الحرية والعدالة بعد عمليات الفرز الاولية ان الاخوان واثقون من ان الرئيس المقبل لمصر هو محمد مرسي، واذا فاز مرسي بالرئاسة سيهيمن الاسلاميون على معظم المؤسسات الحاكمة في مصر ما عدا الجيش معززين من المكاسب الانتخابية التي حققها زملاؤهم الاسلاميون في دول عربية اخرى العام الماضي.
ومازالت سلطات الرئيس الجديد لمصر غير محددة بسبب خلاف حول من يضع الدستور القادم. ويمكن ان يقيد سلطة الرئيس قادة الجيش الحريصون على الاحتفاظ بمميزاتهم ونفوذهم حتى بعد تسليم السلطة الموعود. وتعهد المجلس الاعلى للقوات المسلحة -الذي تولى شؤون البلاد منذ اطاحت الانتفاضة بمبارك في 11 فبراير 2011- بتسليم السلطة الى الرئيس المنتخب بحلول الاول من يوليو.
هذا وذكرت مجلة ( فورين بوليسى) الأمريكية أنه مع انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية فى مصر فإن صناع القرار الاسرائيليين يستعدون للخيارات السيئة وأنه بالرغم من كل أخطاء الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك إلا أنه كان حليفا يعتمد عليه لإسرائيل لمدة ثلاثة عقود وذلك حتى تنحيته بعد ثورة 25 يناير 2011 التى أسفرت عن سيطرة الاخوان المسلمين والاسلاميين عموما على الانتخابات البرلمانية المصرية.
وقالت المجلة – فى نسختها الالكترونية اليوم الجمعة – إن التغيرات فى العلاقات المصرية الاسرائيلية ستكون عميقة وكبيرة وستراجع مصر العديد من سياستها الأمنية والخارجية خصوصا مع إسرائيل مما يثير ذعر الساسة الإسرائيليين حسب قول رئيس مركز دراسات الشرق الاوسط فى جامعة بن جوريون يورام ميتال.
وأشار ميتال إلى أن هذه المراجعات ستتضمن معاهدة السلام التي أبرمها الرئيس المصرى الراحل أنور السادات عام 1978 والتى لا تلقى شعبية بالمرة لدى الشعب المصرى, والتى أعرب أيضا كل المرشحين الرئاسيين فى الانتخابات المصرية سواء كانوا إسلاميين أو من تيارات أخرى عن رغبتهم فى مراجعة أو إبطال هذه المعاهدة.
وأضافت المجلة أن الاستطلاعات تظهر أن 85% من المصريين يرون إسرائيل بشكل سلبى و 97% يرون أنها أكبر خطر لمصر ويرى 61 % ضرورة إنهاء اتفاقية السلام بالكامل وبالرغم من تأكيد المسئولين الأمنيين الإسرائيلين بأن علاقاتهم مع نظرائهم المصريين ظلت كما هى إلا أنه فى الرتب الصغيرة يظهر هذا العداء فى تصرفات بسيطة كالإشارة بعلامات عدائية عبر الحدود.
وأشارت المجلة إلى تصريح بنيامين اليعازر وزير الدفاع الإسرائيلى السابق وصديق مبارك منذ عقود الذى قال فيه إن سيناء بمثابة برميل متفجرات وأن خسارة مصر كحليف ستكون ضربة كبيرة لإسرائيل يجب الاستعداد لها.
إلى ذلك يتوجه يوم الاثنين القادم السفير معتز احمدين خليل لتسلم مهام عمله الجديد رئيسا لوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويرك خلفا للسفير ماجد عبد الفتاح.
يشار إلى أن السفير معتز احمدين خليل يشغل حاليا منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشئون مكتب الوزير وسبق له العمل نائبا لسفير مصر بالنمسا ونائبا لمندوب مصر فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى فيينا، كما عمل فى بعثات مصر الدبلوماسية بكل من الرباط ونيويورك.








