صحيفة النبأ العربية – محمد حسين المياحي:يمر النظام الايراني حاليا بواحدة من أسوأ المراحل منذ أکثر من ثلاثة عقود، وهو يجترع لأول مرة زعاف أعماله الشنيعة التي کانت و لاتزال مصدر قلق و عدم استقرار لدول المنط قة و العالم. هذا النظام الذي طالما تفنن في إيجاد الطرق و السبل التي يخترق بها جدار العقوبات المفروضة عليه، يبدو أن الامر مع العقوبات النفطية المفروضة عليه قد إختلف و لم يعد بتلك السهولة التي کان يتصورها.
الشعب الايراني و بفعل السياسات الطائشة القائمة على المغامرة و المجازفة للنظام القائم، عانى و يعاني الامرين من جراء ذلك بحيث أن نسبة کبيرة منه تتجاوز 50% يعيشون تحت خط الفقر، باتت تأثير هذه العقوبات تنعکس عليه بصورة بالغة السلبية و بعد أن کان هذا النظام الاستبدادي يمنيه بالوعود المعسولة صار يجد نفسه عاما بعد عام في حالة أسوأ و کما يقول المثل “هو دائما بالنازل”، وقطعا ان الشعب الايراني و من خلال مقاومته الباسلة الصامدة بوجه نظام الملالي، يعلم بأن السبب الاساسي لکل هذا هو السياسات الخاطئة و الهوجاء للنظام، وهو مادفع بشرائح واسعة من الشعب الايراني ترفع صوتها عاليا و تتبرم من وخامة الاوضاع على مختلف الاصعدة و لاسيما على الصعيد الاقتصادي.
نظام ولاية الفقيه الذي أذاق شعبه و شعوب دول المنطقة الامرين من جراء سياساته المنحرفة و المشبوهة المبنية على تصدير الجريمة و الارهاب و الدسائس و الفتن الى العالم بصورة عامة و دول المنطقة بصورة خاصة، يحاول مرة أخرى و من خلال دول المنطقة التي طالما عانت و قاست من ويلات تدخلاته الفاضحة في شؤونها الداخلية، و خصوصا العراق أن ينجو بجلده و ينفذ من سياط تلك العقوبات ليلهب بسياط تدخله شعوب المنطقة، ولذلك فمن المهم جدا أن نبادر جميعا لکي نسد عليه هذا الطريق و نساهم في تضييق الخناق عليه أکثر فأکثر، وان مهمة أصحاب الضمائر الحية و الوطنية الصادقة أن يرفعوا أصواتهم بوجه حکومة نوري المالکي التي تقوم بإبداء کل أنواع المساعدة و العون لکي يتملص الملالي من العقوبات في الوقت الذي يقوم النظام الايراني بتحويل الاموال التي بات يحصل عليها عبر طرق ملتوية من خلال بوابة حکومة نوري المالکي الى رصاص و بارود يسدده الى صدر الشعب السوري الثائر بوجه دکتاتورية بشار الاسد.
نوري المالکي الذي يقوم و منذ 6 أعوام من حکمه غير الرشيد بتقديم کل أنواع الخدمات الذليلة لأسياده في طهران و يخوض عوضا عنهم قتالا ضاريا ضد سکان أشرف و ليبرتي العزل من أجل أن يضمن أمن و سلامة و مستقبل هذا النظام المجرم الذي تتقطر من أياديه دماء الشعب الايراني و شعوب المنطقة، و کان الاجدر بالمالکي و عوضا عن مهاجمة و قتل و محاصرة سکان أشرف و ليبرتي، تقديم الدعم و المساندة لهم و الاعتراف بالمقاومة الايرانية الممثلة الشرعية للشعب الايراني، ونحن نعلم بأن نوري المالکي الذي لايمتلك من أمره شيئا وانما هو مجرد بيدق للملالي، ولذلك فإننا نوجه کلامنا لحکومات دول المنطقة أن تستفاد من هذه الفرصة و تعمل مابوسعها من أجل الخلاص من شر هذا النظام الذي عاش و يعيش على تصدير الارهاب و الفتن، وان سقوط هذا النظام کفيل بإحلال الامن و السلام و الاستقرار في المنطقة، وان التعجيل بهذا الامر لن يکون إلا من خلال دعم الشعب الايراني و مقاومته الشجاعة التي طالما کانت نبراسا و منارا للشعب الايراني، فهل ستبادر دول المنطقة الى إتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه؟








