صافي الياسري: فضلا على حرب المناخ التي تشنها حكومة المالكي على الاشرفيين الذين نقلتهم قسرا الى ليبرتي ، وحرب المناخ هنا ، هي حرمانهم في الصيف العراقي اللاهب ، من ابسط اجهزة تلطيف الجو ، وبخاصة المرضى وكبار السن منهم ، وهي فعلا بمثابة حرب عليهم ، هناك حرب اخرى ، هي حرب الزواحف السامة ،
فحكومة المالكي تمنع رش المبيدات في المخيم ، وتمنع اصلاح ارضيات وجدران الكابينات المهترئة التي خصصت لسكن الاشرفيين ، كما تمنع صيانة البنى التحتية لمنظومة الصرف الصحي ، ما ادى مع ارتفاع درجات الحرارة المتصاعد ، الى ظهور هذه الزواحف التي وجدت بيئة صالحة للعيش والتكاثر ، وهي من الانواع السامة ، حيث علق مسؤول صحي اممي على صورة احدى الافاعي المتكاثرة في ليبرتي بالقول انها سامة جدا ، وان من تلدغه يتعرض ان لم يعالج فورا الى الموت في دقائق ، وقد تعرض احد الاشرفيين الى لدغة عقرب سامة ما استوجب نقله الى احد المستشفيات ببغداد ، ومع ذلك تصر حكومة المالكي على عدم مكافحة هذه الحشرات ويبدو انها تستعين بها في حربها ضد الاشرفيين وهو ما استحقت عليه شكر الملالي .
فعقب انتقال خامس مجموعة من سكان أشرف الى ليبرتي وبعد عودة المالكي من طهران ، كما اورد بيان للمقاومة الايرانية ، أعربت الفاشية الدينية الحاكمة في ايران عن تقديرها للحكومة الصنيعة لها ببغداد ، لقيامها بهذا النقل القسري.
وقال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية لبرلمان الملالي الذي يزور العراق بعد لقائه مع المالكي «حقا (نقل سكان أشرف) كان عملاً مهماً قامت به الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي وكان من الحق أن لا يتواجد هؤلاء الارهابيين في الأراضي العراقية وأن هذا العمل يستدعي التقدير ويتم تنفيذه حسب البرنامج» (تلفزيون نظام الملالي 7 أيار/ مايو). ومن الواضح الان من أين تأتي أسباب التسرع غير القابل للفهم في نقل سكان أشرف رغم الانتهاكات المتكررة المتزايدة في التعهدات و الالتزامات وحرمانهم من الحد الأدنى من الضروريات.
ان المجموعة الخامسة بعثوا قبل يومين برسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريكية والمسؤولين المعنيين الدوليين الآخرين أكدوا أنه خلال الانتقال بلغت المضايقات والضغوطات ذروتها ولو لم يكن اصرار السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية على اتمام عملية الانتقال ، فانهم ماكانو ليقبلون الانتقال وأضافوا مع أن الأمم المتحدة كانت تطلع باستمرار على العراقيل والعوائق التي تضعها الحكومة العراقية وانتهاكاتها لتعهداتها الا أنه ومع الأسف لم تكن هناك ردود أفعال مناسبة منها.
قرابة 400 من أعضاء المجموعة الخامسة أكدوا في رسالتهم ان الحكومة العراقية انتهكت فقرات رسائل الممثل الخاص للأمين العام بتاريخ 28 كانون الأول / ديسمبر 2011 و 15 شباط و 16 آذار و 21 و 24 و 25 نيسان وحتى انتهكت باستمرار مذكرة التفاهم التي وقعتها هي نفسها وحتى في عمل لا انساني منعت نقل العجلات والكرفانات الخاصة للمشلولين والمعاقين من الخاصرة فمادون الذين تكيفوا العيش معها منذ سنوات طويلة الى جانب اعادتها من وسط الطريق الى ليبرتي وكذلك اعادت 6 عجلات خدمية كانت قد وافقت على نقلها . وأكد السكان في رسالتهم:
عملية الانتقال الى مخيم ليبرتي سيتم وقفها بالكامل الى حين تنفيذ كامل للتعهدات السابقة وتطبيق مفاد رسائل الممثل الخاص للسكان.
هذه التعهدات تشمل حالة الماء والكهرباء والبنى التحتية الملائمة ونقل عجلات الصالون والخدمية وتقييد تواجد القوات العراقية داخل المخيم طبقا لرسالة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ16 آذار. كما اننا نطالب الأمم المتحدة باعلان مخيم ليبرتي مخيما للاجئين وأن لا تسمح للحكومة العراقية بقمع السكان أكثر من ذلك وأن لا تتعدى على حقوقهم بذريعة أن مخيم ليبرتي هو مخيم ترانزيت مؤقت. ان استمرار نقل السكان الى مخيم ليبرتي دون معالجة هذه المسائل يعد كارثة وأن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية التداعيات المترتبة عليها.
بدورهم كتب سكان أشرف في رسالة مماثلة الى الأمين العام للأمم المتحدة: اننا نطالبكم بوضع حد رسميا لاستمرار الانتقال الى حين الحصول على ضمانات حقيقية وتحقيق طلبات السكان بضمن ذلك نقل العجلات والكرفانات الخاصة للمعاقين ونقل العجلات الخدمية وبيع جميع الممتلكات المنقولة وغير المنقولة للسكان.
وكما هو واضح ، فان الورقة الوحيدة بيد الاشرفيين لضمان حقوقهم البسيطة تلك ، التي سبق ان تعدت لهم بها الامم المتحدة والسفارة الاميركية ، هو وقف انتقال بقية الوجبات الى ليبرتي الى حين تقديم تلك الضمانات وتنفيذ المطاليب المشروعة للاشرفيين .








