مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

قضية تکبر و نظام يصغر

الصباح – سعاد عزيز: لم يبق نظام ولاية الفقيه في إيران من جهد او مسعى إلا و بذله في سبيل القضاء على معسکر أشرف او على الاقل عزله على الاصعدة الايرانية و الاقليمية و الدولية، قد رصد الکثير من الامکانيات من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بالنسبة له.

منذ عام 2003، أي عام سقوط النظام العراقي السابق و دخول القوات الامريکية الى العراق(عبر دعم و اسناد الامريکان من جانب النظام الايراني بطرق ملتوية مثلما فعلوا قبل ذلك نفس الشئ في أفغانستان)، فإن ملالي طهران جعلوا هدفهم الاکبر و الاهم في العراق هو القضاء على معسکر أشرف و إنهاء دوره على الساحة بأي وجه من الوجوه.
إستفحال نفوذ النظام الايراني في العراق بعد الاحتلال الامريکي لهذا البلد، جعله يعيش وهم إمکانية حسم قضية معسکر أشرف لصالحه، لکن الذي فاجأه أنه و بدلا من القضاء على معسکر أشرف، فإن ثلاثة ملايين شيعي من العراق قد أعلنوا تضامنهم مع سکان أشرف و وقوفهم الى جانبهم، کما أنهم قد حققوا نصرا سياسيا لامعا جدا بعد أن کان لهم دور بارز و مٶثر في إنتفاضتي الشعب الايراني عامي 2009 و 2012، هذا ابالاضافة الى أنهم”أي سکان أشرف”، قد نجحوا في کسب الرأي العام العالمي الى جانبهم و کسب ود دول الاتحاد الاوربي و المنظمات الدولية و کذلك تمکنوا من کسب دعم و تإييد أبرز السياسيين و التشريعيين الاوربيين و الامريکان الى جانب ساسة و برلمانيين عرب و أفارقة و مسلمين و من بلدان مختلفة في أرجاء العالم، وقد توج سکان أشرف إنتصاراتهم السياسية بتوقيع مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقيـة، وهو يعني فيما يعني توفقهم بتدويل قضيتهم و جعلها تفرض نفسها على المنبر الدولي بقوة، وهذا کان بحد ذاته بمثابة شهادة دولية بحق قضية أشرف تثبت انها صارت قضية کبيرة و لم يعد هناك من مجال لتجاهلها و السکوت عنها.
على الجانب الآخر، فإن النظام الايراني الذي يجترع مرارة النکسة تلو النکسة و الخيبة تلو الخيبة حتى وصل به الامر الى درجة أنه قد بات محصورا في زاوية ضيقة بعدما کان يحاصر الآخرين و يشغلهم بإرهابه و تطرفه المصدر لهم، وقد وصل الامر به الى حد أن الحصار الدولي المفروض عليه قد أدى الى تفاقم الاوضاع الاقتصادية في داخل إيران بشکل استثنائي إذ تٶکد اوساط إيرانية مطلعة بأن اسعار أغلب السلع و المواد الاساسية قد إرتفعت أضعاف مضاعفة منذ أعياد نوروز لهذا العام، کما ان إزدياد البطالة و إرتفاع نسبتها بصورة مخيفة الى جانب إستشراء حالة الادمان على المواد المخدرة و عدم قدرة الشباب على الزواج بسبب البطالة و الغلاء الفاحش بالاضافة الى مشاکل کثيرة أخرى، تبين بوضوح أن النظام الايراني قد صغر و صغر کثيرا ولم يعد ذلك البعبع الذي يخيف و يرعب الاخرين.
قضية تکبر و نظام يصغر، هذه هي في الحقيقة خلاصة ذلك الصراع المرير الطويل الذي دار رحاه بين سکان أشرف من جانب و النظام الايراني من جانب آخر.