الإثنين, 9 فبراير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباراحتجاجاً علی تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي الفساد والقمع الحكومي الاحتجاجات تتصاعد في...

احتجاجاً علی تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي الفساد والقمع الحكومي الاحتجاجات تتصاعد في ایران

موقع المجلس:
تشهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة مع خروج مختلف فئات المجتمع إلى الشوارع، بما في ذلك المتقاعدون والعاملون في قطاع الصحة والعمال الصناعيون والمستثمرون الذين تعرضوا للاحتيال، مطالبين بالعدالة والإنصاف الاقتصادي.
بينما تتفاقم معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، يندد المحتجون بعجز الحكومة عن دفع الرواتب، والتلاعب بالرواتب، وتجاهل مطالبهم الاقتصادية، في حين تواصل السلطة إهدار ثروات البلاد على التدخلات الخارجية والمشاريع الأيديولوجية.

في الأهواز ورشت، تحدى المتقاعدون من منظمة الضمان الاجتماعي وقطاع الاتصالات انتشار القوات الأمنية واحتجوا على تأخر مستحقاتهم وإهمال الحكومة لإصلاح نظام التقاعد. وردد المتظاهرون هتافات من قبيل: “كفى ظلماً، موائدنا فارغة!” و “من خوزستان إلى جيلان، عار على المسؤولين!”، لكن السلطات لم تقدم أي رد ملموس على مطالبهم، رغم وعودها المتكررة التي لم يتم الوفاء بها.

أما في كاشان، فقد أضرب عمال سايبا سيتروين بسبب تدني الأجور وغياب نظام تصنيف الوظائف، متهمين مسؤولي الشركة بتجاهل مطالبهم والتعامل معهم بشكل غير منصف مقارنة بعمال إيران خودرو، أكبر شركة لصناعة السيارات في البلاد.

وبالمثل، تجمع العمال المتعاقدون في شركة توزيع الكهرباء في أصفهان أمام مقر الشركة احتجاجاً على عدم تنفيذ وعود تحسين الأجور ومنحهم عقود عمل دائمة. وعندما رفض مدير الشركة لقاء المحتجين، نقلوا تظاهرتهم إلى مبنى المحافظة لمواصلة الضغط على السلطات.

القطاع الصحي لم يكن بمنأى عن موجة الاحتجاجات، حيث أضرب العاملون في مستشفى آريا في الأهواز بعد أن قامت الإدارة باقتطاع جزء من رواتبهم لصرف مكافآت نهاية العام. وحاول مسؤولو المستشفى امتصاص الغضب من خلال وعود بإعادة الرواتب في الأشهر القادمة، لكن الموظفين رفضوا هذه الوعود الغامضة وطالبوا بحل فوري.

في طهران، نظم عملاء شركات فردا موتور وكرمان موتور احتجاجات ضد تأخير تسليم السيارات، متهمين الشركات بالاحتيال على الزبائن دون أي مساءلة حكومية. وقال أحد المحتجين الغاضبين: “هذه الشركات تسرق أموالنا وتماطل في التسليم، ولو كان المواطن العادي مديناً بمبلغ بسيط، لتم سحقه بالقانون، بينما يفر الأغنياء بفعلتهم دون عقاب.”

كما تصاعد الغضب بين المعلمين وأساتذة الجامعات، الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على هيكل الرواتب غير العادل، مطالبين بتعديلات تضمن حقوقهم المالية. واتهم المتقاعدون من جامعة فرهنيکان الحكومة بإقصائهم من زيادات المعاشات في الوقت الذي تخصص فيه ميزانيات ضخمة لنشر الدعاية الأيديولوجية في المدارس. وقال أحد المعلمين: “بدلاً من إصلاح نظامنا التعليمي المنهار، ينشغل النظام بتغيير المناهج لنشر أيديولوجيته القمعية.”

وتصاعد التوتر في سيستان وبلوشستان، بعد اغتيال محمدرضا ساندي (سندکل)، أحد كبار المسؤولين الأمنيين، في مدينة خاش. وقد قُتل بالرصاص أمام مقر استخبارات حرس النظام، في عملية رأى فيها مراقبون رداً على سجل الحكومة الحافل بمصادرة الأراضي والاعتقالات التعسفية وعمليات القتل خارج نطاق القانون بحق أبناء المجتمع البلوشي.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن السلطات الإيرانية صعّدت عمليات هدم المنازل في سيستان وبلوشستان، حيث دمرت ممتلكات السكان في إيرانشهر، ضمن سياسة ممنهجة لمصادرة أراضي البلوش الذين يعانون من تمييز منهجي منذ عقود. وازدادت حدة الغضب الشعبي بعد العثور على جثث أربعة شبان بلوش كانوا قد اعتُقلوا قبل ثلاثة أشهر، مما أثار اتهامات جديدة بممارسة التعذيب الوحشي والتصفية الجسدية بحق المعتقلين.

وفي طهران وديواندره، أقيمت تجمعات تخليداً لذكرى محسن شكاري وفؤاد قديمي، اللذين قتلا خلال انتفاضة عام 2022. وفي طهران، تجمع مؤيدون عند ضريح شكاري إلى جانب والدته، مرددين: “محسن، أيها الورد الأحمر لنضالنا، عيد ميلاد سعيد!”، إذ أُعدم في ديسمبر 2022 بسبب مشاركته في الاحتجاجات.

وفي ديواندره، أقيمت في مراسم تأبين لفؤاد قديمي، تخللتها الأغاني الكردية والخطب العاطفية. وقالت زوجته باكية: “فؤاد، استيقظ! إنه نوروز، عيد انتصار الأكراد.” وكان قديمي، البالغ من العمر 40 عاماً، قد قُتل برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات سبتمبر 2022، ليفارق الحياة بعد يومين في سنندج. ورغم القمع الحكومي، تؤكد هذه التجمعات إصرار الشعب على تحدي النظام وإحياء ذكرى الشهداء.

وبينما يكافح الإيرانيون مع تأخر الرواتب، وانعدام الأمن الوظيفي، وارتفاع الأسعار الجنوني، يواصل النظام الإيراني إنفاق مليارات الدولارات لدعم الميليشيات الأجنبية، وكان آخرها تنظيم جنازة ضخمة لحسن نصرالله زعيم ميليشيا حزب الله، في استعراض مكلف أثار غضب الشارع الإيراني.

مع تصاعد الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، يواصل المتظاهرون فضح فساد النظام الديني ونهبه الممنهج للثروات. كما أن التنسيق المتزايد بين مختلف الفئات المحتجة، من النقابات العمالية إلى المتقاعدين، يكشف عن حراك شعبي متنامٍ يتجاوز القضايا الاقتصادية ليشكك في شرعية النظام الحاكم برمته.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.