الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد سقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد وسير الامور في سوريا يوما بعد يوم نحو الاحسن، وشروع بلدان المنطقة والعالم في الانفتاح على سوريا ما بعد الاسد، فإن ذلك يشکل ضربة قوية لنظام الملالي ويثبت مرة أخرى إجرام هذا النظام بحق الشعب السوري وبحق السلام والامن في المنطقة.
نظام الملالي الذي ملأ الدنيا صراخا وزعما بأن سقوط نظام بشار الاسد سوف يجلب البلاء على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم کما سعى أيضا للإيحاء من إن سقوطه”أي سقوط نظام الملالي“سيتسبب بنفس النتائج، وقطعا فإن مزاعمه الواهية هذه کانت أساسا من أجل المحافظة على النظامين المعتمدين على بعضهما من حيث تعاونهما الاجرامي والارهابي، لکن ما يحدث في سوريا أثبت کذب وخواء ما زعمه نظام الملالي بهذا الصدد، وهذا ما من شأنه أن يغير الکثير من الامور بشأن مستقبل النظام الايراني ويفتح الطريق لمسار دولي وإقليمي جديد من حيث التعامل والتعاطي مع الاوضاع في إيران.
ومن دون شك فإن الاوضاع الجديدة في سوريا والتي تسير بإتجاه غير ذلك الذي زعمه نظام الملالي، فإن العالم وفق ذلك صار يعلم بأن عليه تغيير نظرته الى الاوضاع في المنطقة بل وفي إيران ذاتها والتي کانت متأثرة نوعا ما بالطروحات والمزاعم الواهية والمخادعة لنظام الملالي، ولذلك فإن هناك نوعا من الترکيز على الاوضاع في المنطقة وإيران تتسم بالواقعية والحقيقة.
وسائل الاعلام الدولية باتت تسلط الاضواء على النشاطات المشبوهة لنظام الملالي في المنطقة والعالم وصارت تتناول مواضيع خطيرة بشأن الدور المشبوه لهذا النظام نظير کونه يقوم بتجنيد الاطفال في بلدان القارة الاوربية لأهداف ارهابية، ناهيك عن تحدثها أيضا عن إن نظام الملالي قد أصبح في أضعف مواقعه وسط تحديات داخلية وإقليمية، وبطبيعة الحال فإن هکذا تطورات من شأنها أن تثير الخوف والذعر في داخل نظام الملالي وهاهو رئيس السلطة القضائية لنظام الملالي، الملا إيجئي، وهو يعرب عن قلقه العميق إزاء الأمن الداخلي للنظام واحتمالية انهيار حكم الولي الفقیة في أعقاب سقوط الديكتاتور السوري. وفي خطاب عام بتاريخ 24 ديسمبر 2024، بين الملا إيجئي أن الأحداث في سوريا تشكل سابقة مقلقة للنظام الملالي، حيث يمكن لأعداء الدولة تزعزع استقرار البلاد من خلال مساعي منظمة.
وقال الملال إيجئي موضحا سبب خوف وذعر النظام:” أظهرت الأحداث في سوريا أنه كلما كان ذلك في مصلحة أعدائنا، يمكنهم تحويل أولئك الذين كانوا مدرجين سابقا في قوائم الإرهاب إلى عملاء ومنفذين لمؤامراتهم لاحتلال وتدمير دولة.”، کما أكد رئيس السلطة القضائية على التكتيكات المتنوعة يستخدمها ما یسمي الملا إيجئي أعداء إيران لإثارة عدم الأمان داخل البلاد، متهما إياهم بالانخراط في أشكال مختلفة من الخداع لشغل عقول الشعب الإيراني. تتركز مخاوفه بشكل أساسي حول تداعيات سقوط بشار الأسد على ديكتاتورية الخامنئي، مما يبرز لحظة حرجة لبقاء النظام.








