موقع المجلس:
في العاشر من ديسمبر 2024 واصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وبالتزاماً مع احتفال العالم بالیوم العالمي لحقوق الانسان أسبوعها السادس والأربعين بإضرابمهم عن الطعام شمل السجناء في 25 سجنًا مختلفًا في إيران.
وجاءت الحملة في توقيت يتزامن مع الاحتفال العالمي الذي يُعنى بدعم حقوق الإنسان، مما يُبرز التناقض بين المثل العليا الدولية والواقع القاسي الذي يواجهه النظام الإيراني. وفقًا لبيانات السجناء، شملت المنشآت التي شاركت في إضراب هذا الأسبوع أماكن معروفة مثل سجن إيفين (قسم النساء، العنابر 4 و8)، وسجن قزل حصار (الوحدات 3 و4)، وغيرها الكثير من طهران حتى البلدات الصغيرة مثل كامياران.
وأبرز السجناء في بيانهم استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في إيران، قائلين: “بعد 76 عامًا من إعلان اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لا زلنا نشهد انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان حول العالم، وخاصة في إيران”. وأكد البيان على سجل قاتم تحت النظام الحالي، بأكثر من 100,000 تنفيذ لحكم الإعدام خلال الـ 45 عامًا الماضية، بما في ذلك 75 في العشرين يومًا الأخيرة وحدها، و770 حكم إعدام تم تنفيذها في أقل من تسعة أشهر من السنة الفارسية 1403 (من 21 مارس 2024 إلى 10 ديسمبر 2024).
وفي دعوتهم للتحرك، قام السجناء المضربون برسم مقارنات بين الوضع في إيران والأوضاع المزرية في السجون السورية مثل سجن صيدنايا، الذي صدم المجتمع الدولي مؤخرًا. وأعربوا عن تضامنهم مع الشعب السوري والسجناء المقاومين الذين نجوا من سنوات التعذيب وأُفرج عنهم الآن. “ما تم رؤيته في سوريا يُعتبر نقطة تحول لنشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن العدالة في جميع أنحاء العالم، ويدعوهم لمواجهة المسؤولين عن هذه الفظائع”، وجاء في البيان مشير إلى أن ما شهدته سوريا مؤخرًا يمثل نقطة تحول مهمة تجاه تعزيز الوعي وتفعيل الجهود بين نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن الحرية والإنسانية ضد أحكام الإعدام.
وتسعى مبادرة “ثلاثاءات لا للإعدام” ليس فقط إلى الاحتجاج ضد عقوبة الإعدام، ولكن أيضًا إلى إثارة استجابة دولية أوسع ضد مرتكبي هذه “الإعدامات القانونية” والاستخدام الواسع للتعذيب. من خلال التأكيد على التطورات الأخيرة في سوريا، يلفت المحتجون الانتباه إلى الحاجة الملحة للمساءلة العالمية والإصلاح.
ان استمرار نمو هذه الحركة، يعتبر تذكيرًا بالكفاح المستمر من أجل حقوق الإنسان والعدالة. ويعكس روح السجناء المستمر، رغم الظروف القمعية، تحديًا كبيرًا للسلطات الإيرانية ويدعو إلى إعادة تقييم الممارسات القضائية في البلاد. وتؤكد هذه الحملة، التي يتردد صداها في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، على رسالة حاسمة: النضال العالمي من أجل حقوق الإنسان لا يزال حيويًا وملحًا كما كان دائمًا.








