مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمقال في جورنال دوديمانش: شخصيات أوروبية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس...

مقال في جورنال دوديمانش: شخصيات أوروبية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

موقع المجلس:

خلال مقال مشترك نُشر في جورنال دو ديمانش یوم في 22 أكتوبر 2024 دعا العديد من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان في أوروبا، ومن بينهم إنغريد بتانكور، بيير بيرسي، إيميل بليسيغ، إيف بونيه، باسكال بروكنر، جان فرانسوا لوغاريه، وجيل بارويل، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حرس النظام الإيراني (IRGC). وتأتي هذه الدعوة وسط تزايد المخاوف بشأن تورط حرس النظام الإيراني المتزايد في الإرهاب، سواء في الشرق الأوسط أو في أوروبا. وعلى الرغم من الضغط الكبير من البرلمان الأوروبي، لم يدعم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بعد تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مستنداً إلى الحاجة لقرار قضائي من دولة عضو في الاتحاد.

واشتهر حرس النظام الإيراني بوحشيته في قمع المتظاهرين الإيرانيين، وخاصة النساء، وبتورطه في قيادة الميليشيات المتطرفة في الشرق الأوسط. كما يشرف الحرس على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، ويُتهم باستخدام الطائرات المسيرة ضد إسرائيل وأوكرانيا. وبالإضافة إلى ذلك، يُحمّل حرس النظام مسؤولية العديد من الهجمات القاتلة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الهجمات على جنود البحرية الأمريكية والجنود الفرنسيين في لبنان وتفجير مركز “آميا” اليهودي في الأرجنتين. وفي السنوات الأخيرة، امتد تهديد حرس النظام بشكل متزايد إلى أوروبا.

ورغم الدعوات المستمرة من البرلمان الأوروبي لتصنيف الحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، فإن إصرار بوريل على وجود حكم قضائي من إحدى الدول الأعضاء قد عرقل هذا المسعى. ومع ذلك، يؤكد الكُتّاب أن الأدلة على تورط حرس النظام الإيراني في الأنشطة الإرهابية وفيرة. ويشيرون إلى أن النظام في طهران يفسر عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي لأي إجراء، ليس كحذر عقلاني، بل كعلامة على الضعف. ووفقاً للكاتبين، فإن هذا التقاعس عن العمل يشجع النظام الإيراني على توسيع عملياته.

وحذرت وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية، DGSI (مديرية الأمن الداخلي العام)، من استخدام إيران لقتلة مأجورين لتنفيذ اغتيالات مستهدفة، حيث غالباً ما تكون المعارضة الإيرانية في أوروبا هي المستهدفة. وقع حادث بارز في نوفمبر 2023، عندما نجا أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق والمقرب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، من محاولة اغتيال. وتم القبض على المشتبه به الرئيسي، محرز عياري، في هولندا، وهو مرتبط بمافيا “موكرو” الشهيرة. كما اتهمت وكالة الأمن السويدية، “سابو” (SÄPO)، النظام الإيراني بتجنيد مجرمين لتنفيذ أعمال عنف في أوروبا.

وإلى جانب هذه الاغتيالات المستهدفة، كان حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات الإيرانية متورطين في عمليات أوسع في جميع أنحاء أوروبا. وفي عام 2018، تم القبض على دبلوماسي إيراني وإدانته بمحاولة تفجير تجمع كبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرنسا. وأثبتت الإدانة تورط طهران في الهجوم، ولكن رغم هذه الحقائق، لم يدرج الاتحاد الأوروبي سوى عدد قليل من الأفراد المرتبطين بهذه الأنشطة الإرهابية في قائمته السوداء.

ووفقاً للكتّاب، فإن رفض إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية لم يعد مجرد خطأ بسيط، بل أصبح خطأً جسيماً قد يؤدي إلى عواقب خطيرة. ويعرضون عدة أسباب رئيسية لهذا الموقف:

1. خطر أمني على أوروبا: دعت السويد الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بعد اكتشاف مخططات لشن هجمات على أراضيها، مما يبرز التهديد المتزايد الذي يشكله الحرس النظام على أوروبا نفسها.

2. أساس قانوني قائم بالفعل: في مارس 2024، أكدت محكمة ألمانية أن الحكومة الإيرانية نظمت هجوماً على كنيس يهودي في عام 2022. ويؤكد الكُتّاب أن هذا الحكم القانوني يجب أن يكون كافياً لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد حرس النظام الإيراني.

3. إمكانية تصعيد حرس النظام الإيراني للإرهاب في أوروبا: نظراً لتعرضه للضعف بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، قد يعمد الحرس النظام الإيراني إلى تصعيد أنشطته الإرهابية في أوروبا لتعويض فقدان نفوذه.

4. دعم للشعب الإيراني: إن إضعاف النظام الإيراني سيخلق ظروفاً مواتية لانتفاضة الشعب الإيراني. ففي عام 2022، أظهر الإيرانيون التزامهم بالديمقراطية من خلال شعار “لا شاه ولا ملالي”، رافضين كلاً من الملكية والحكم الديني.

5. حركة مقاومة متنامية: تشير أحكام الإعدام الأخيرة التي أصدرتها المحاكم الإيرانية بحق العديد من نشطاء “وحدات الانتفاضة”، المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق، إلى ضعف النظام في مواجهة المعارضة الداخلية. وتعترف هذه الأحكام بعدم قدرة النظام على القضاء على الحركة المقاومة المنظمة والنشطة.

على الرغم من هذه التهديدات المتزايدة، اختار الاتحاد الأوروبي حتى الآن فرض عقوبات على عدد قليل من قادة حرس النظام الإيراني دون تأثير ملموس. وبدلاً من دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، يركز الاتحاد على الوساطة في النزاعات الإقليمية بين إيران وجيرانها العرب، وهي نزاعات لا تؤثر بشكل مباشر على المصالح الأوروبية. وتتيح هذه الاستراتيجية للنظام الإيراني التلاعب بالمشاعر القومية لتحويل الانتباه عن مشكلاته الداخلية.

ويؤكد الكُتّاب أن الشعب الإيراني وحده قادر على إسقاط هذا النظام الدكتاتوري. وبينما لا تستطيع أوروبا خوض هذه المعركة بدلاً منهم، يجب عليها على الأقل دعم حقهم في المقاومة. وكما اختتموا بالقول: “يجب اتخاذ الخطوة الأولى بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. عدم القيام بذلك هو جريمة.”

تعكس هذه الدعوة الملحة التهديد المتزايد الذي يشكله الحرس النظام الإيراني ليس فقط على الشرق الأوسط، بل أيضاً على أمن أوروبا. ويأمل الكتّاب أن يتخذ الاتحاد الأوروبي أخيراً إجراءات ملموسة ويقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية.