الإثنين,15يوليو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالتناقض الأساسي بين الشعب والنظام الایراني

التناقض الأساسي بين الشعب والنظام الایراني

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

انکشفت جلیاً بعد انتهاء مسرحیة الانتخابات الرئاسیة في ایران، بان نظام ولاية الفقيه بأكمله اضحی على حافة الإطاحة به.
و شاهد الجمیع بعد انتهاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية للنظام الإيراني وأصبح مسعود بزشكيان رئيسا للنظام. سارع بزشکیان لزیارت قبر خميني للتأكید علی الاستمرار للسیرعلی نهج خميني. علاوة علی تقدیم الشكر لخامنئي على عدم استبعاده من الانتخابات.

قاطع الشعب الإيراني سيرك النظام الانتخابي على نطاق واسع في الجولتين الأولى وأعلنت الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل إيران في بيان يستند إلى أدلة ميدانية في جميع أنحاء البلاد أن 91٪ من الناخبين المؤهلين قاطعوا الانتخابات ولم يشاركوا في الجولة الثانية.

في الحقيقة وبعد الانتفاضات الشعبية الواسعة في السنوات الأخيرة، توصل خامنئي إلى استنتاج مفاده أن الطريقة الوحيدة لمنع الإطاحة بنظامه من قبل الشعب الإيراني هي ترتيب الوضع في قمة النظام بشكل يسد أي فجوة في القمة، فأي فجوة صغيرة في رأس الهرم القيادي تخلق مناخا مناسبا للانتفاضة على مستوى المجتمع. ولهذا السبب نظم الأمور ليجعل إبراهيم رئيسي الهالك رئيسا للبلاد لملء تلك الفجوات من خلال ممارسة القمع المطلق في الداخل وإثارة الحروب في الخارج، لكن مصرع رئيسي كان ضربة قاسية لا يمكن تعويضها لهذه السياسة، حيث لا يوجد أحد داخل النظام مطيع وخاضع لخامنئي مثل رئيسي. اضطر خامنئي إلى شرب كأس سم رئيسي كون تخطيطه إذ أن خطته لتعيين جلاد مجزرة صیف عام 1988 في الرئاسة قد باءت بالفشل.

في هذا السياق، سعى خامنئي إلى حل مشكلة خلافته وضمان بقاء نظامه من خلال الانتخابات الأخيرة. كان يهدف إلى معالجة هذه المسألة بعد موته، لكنه فشل في تحقيق هذا الهدف. كانت المقاطعة الواسعة للانتخابات في الجولة الأولى قوية لدرجة أن خطة خامنئي لضمان الخلافة والاستمرار في الحكم فشلت، مما جعل النظام يخطو خطوة كبيرة نحو السقوط. الواقع أن خامنئي لم يتمكن من المضي قدما في خطته بسبب التناقض الأساسي بين الشعب والنظام. فقد صرح خامنئي نفسه بأن بقاء النظام وقوته يعتمدان على المشاركة الواسعة للشعب في الانتخابات، لكن الشعب الإيراني رد على خطته بضربة قاسية من خلال مقاطعة الانتخابات على نطاق واسع، مما جعل خطته للخلافة بلا جدوى.

خامنئي هو الخاسر الاستراتيجي في هذه الانتخابات. مع هلاك رئيسي وانهيار في التسلط المطلق، بدأ توازن جديد وفصل جديد في حكم ولاية الفقيه. وهذا يكشف عن مأزق خامنئي ويستذكر المرحلة الأخيرة من عهد الشاه. سيتفكك الجهاز الحاكم من الداخل، وستتصاعد الصراعات بين الفصائل المختلفة مما يؤدي إلى تفكك النظام من الداخل، وهذا الصدع في قمة النظام سيفتح بلا شك الأجواء لانتفاضة الشعب ضد النظام.

لذا، فإن الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران تواجه أياما أكثر ظلاما، وقد بدأ العد التنازلي لنهايتها.

بعد وصول بزشكيان إلى الرئاسة، لم يتغير الوضع، حيث أكد مرارا وتكرارا على الحاجة إلى اتباع سياسات خامنئي، معلنا عدم استعداده أو قدرته على اتخاذ أدنى خطوة نحو التغيير.

لذا، مع الرئيس الجديد، لا يوجد تغيير في السياسات القمعية للنظام أوسياساته المثيرة للحروب والمعادية للوطن خارج حدود إيران.
وهذا نفس المسار الذي اتبعه كل من خاتمي وروحاني وكذلك رئيسي، وسيستمر الآن.

هذا يعني أن قمع الشعب سيستمر في الداخل، ولن يكون هناك تغيير في السياسة الخارجية، حيث سيستمر النظام بكل قوته في التدخل في المنطقة والتحريض على المزيد من الحروب. سيعمل بزشكيان فقط على تجميل وتبرير هذه التدخلات.

لكن في قمة الحكومة، ستزيد رئاسة بزشكيان من الصدع بين الفصائل الحاكمة. من جهة أخرى، فإن وجود قوة ثورية منظمة رائدة تسمى وحدات المقاومة، والتي تنمو كل يوم، وبديل قوي يحظى بمصداقية دولية، كما تجلى في التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس ومظاهرات الإيرانيين الأحرار في برلين، سيوجه انتفاضات الشعب نحو إسقاط النظام.

في الواقع نظام ولاية الفقيه بأكمله على حافة الإطاحة به.
هذا النظام ليس لديه خيار سوى مواجهة خطر الانتفاضات الكبرى القادمة، ولن يكون قادرا على مواجهة آثار كأس السم لهلاك إبراهيم رئيسي وضربته التي لا تُعوّض لاستراتيجية ولاية الفقيه، بسبب تورطه في مستنقع الحرب في المنطقة، سيكون الخاسر الاستراتيجي لهذه الحرب، ولن يتمكن من على حل مشكلة الخلافة أو تأمين مستقبل له. في نهاية المطاف، سيواجه انتفاضة وإسقاط النظام على يد الشعب.