صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
لم يأت الخطاب الملفت للنظر والذي ألقاه خامنئي في يوم الثالث من يونيو2024، بمناسبة الذکرى السنوية لوفاة خميني، ولاسيما فيما يتعلق بموقف النظام الايراني من القضية الفلسطينية ومن حرب غزة الدموية، بمثابة الامر المفاجئ أو کأنه أمر غريب ويتم الکشف عنه لأول مرة، ولاسيما عندما إعترف وبشکل صريح بدور النظام المشبوه من حيث إستغلال القضية الفلسطينية منذ أيام سلفه خميني وحتى الان والسعي من أجل إستغلاله کوسيلة خاصة من أجل تحقيق مآرب النظام المشبوهة في المنطقة ولاسيما من حيث إستمرار مظاهر عدم الاستقرار والفلتان الامني وتوفير الاجواء والارضية المناسبة لإثارة الحروب والازمات.
خامنئي الذي سعى وعن طريق إشادة خبيثة بالدمار الذي حصل لأهالي غزة والدماء التي أريقت للآلاف من الابرياء العزل من النساء والشيوخ والاطفال، أن ينفخ في بوق إستمرار الحرب المدمرة وعدم الرکون لإتفاق وقف إطلاق النار وإيجاد حل سلمي لهذه الحرب العبثية، وهو بذلك يسعى جاهدا من أجل إستمرار هذه الحرب وعدم إستتباب الامن والاستقرار اللذان يشکلان خطرا عليه وهذا ماقد لفت الانظار الى الدور العدواني والشرير لهذا النظام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
خامنئي الذي قال في خطبته المشبوهة تلك بأن:” هذه الحرب خلطت الأوراق في لحظة حساسة كان العدو يسعى فيها إلى تطبيق مخطّط السيطرة على المنطقة، وكانت ضرورية للمنطقة، وإن على الجميع ألا يعقدوا آمالهم على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، فقد جاء الرد سريعا وقاصما من البيت الفلسطيني نفسه عندما أدانت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها هذه التصريحات ورفضتها قائلة بأن الذي يدفع ثمن الحرب الإسرائيلية واستمرارها هو الشعب الفلسطيني، وهو أول المتأثرين بهذه الحرب، التي تستبيح دماءه، والتي أسفرت منذ 7 أكتوبر الماضي، عن ارتقاء أكثر من 36 ألف شهيد، ونحو 83 ألف جريح، وتدمير البنية التحتية من مستشفيات ومدارس ومساجد وكنائس، وتشريد آلاف المواطنين، وإبادة مئات العائلات.
المثير للسخرية والتهکم البالغين إن خامنئي الذي قال أيضا في خطابه إن:” هذه الحرب خلطت الأوراق في لحظة حساسة كان العدو يسعى فيها إلى تطبيق مخطط السيطرة على المنطقة، وكانت ضرورية للمنطقة، وإن على الجميع ألا يعقدوا آمالهم على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، لکن من الواضح جدا إن خامنئي ونظامه ومن خلال إستمرار الحروب وزعزعة الامن والاستقرار ونشر الفتن والازمات، هم من يسعون من أجل السيطرة على المنطقة کما نرى ذلك جليا في 4 بلدان بالمنطقة والمساعي المشبوهة من أجل بسط المزيد من النفوذ والهيمنة على بلدان أخرى، ومن دون شك فإن الذي توضح ويتوضح منذ بدايات تأسيس النظام الايراني ولحد الان إن النظام الايراني کان ولازال أکبر متاجر ومزايد بالقضية الفلسطينية وإن خطاب خامنئي قد جسد ذلك بکل وضوح.








