الأربعاء,19يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارضربة كبيرة لاستراتيجية خامنئي اثر هلاك إبراهيم رئيسي

ضربة كبيرة لاستراتيجية خامنئي اثر هلاك إبراهيم رئيسي

حدیث الیوم:

موقع المجلس:

لایخفی عل احد بان  ابراهیم رئيسي لعب دورا مهما في استراتيجية خامنئي الانكماشية القصوى، سواء بسبب سجله الطويل في الإعدام والقمع والجرائم، أو لانه كان مطيعا تماما  لخامنئي.

لهذا السبب، نرى أنه في العام الماضي، تم إعلان حرب غزة على أنها أسوأ حرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تدمير قطاع غزة بأكمله وقتل أكثر من 36000 فلسطيني، 70٪ منهم من النساء والأطفال الفلسطينيين. يظهر واضحا دور نظام الملالي في إثارة هذه الحرب.

هلاك إبراهيم رئيسي ضربة ساحقة في الوضع الاجتماعي والسياسي الأكثر حساسية لنظام خامنئي المتعفن الذي أخل بالتوازن الداخلي للنظام بشكل لا رجعة فيه.

وقد اعتمد خامنئي استراتيجية الانكماش الأقصى لحماية نظامه من انتفاضة الشعب الإيراني. تعتمد هذه السياسة على قمع مطلق داخل إيران وتصعيد التوتر من خلال التدخل وإثارة الحروب في الخارج، وخاصة في المنطقة.

وعلى الساحة الداخلية، تضاعف عدد عمليات الإعدام في إيران هذا العام على الأقل مقارنة بالعام الماضي. وقد قدم رئيسي كل موارد البلاد لقوات الحرس لإشعال الحرب في المنطقة.

اختار خامنئي رئيسي لسنوات عديدة لتمرير سياسة الانكماش وقطع طريق الانتفاضة. لأن رئيسي قد تدرب منذ سن الـ 18 عاما على ممارسة القمع في مؤسسات خميني وصعد في التسلسل الهرمي ليصبح واحدا من أسوا الأشخاص واكثرهم قسوة في ا لقمع والإعدامات الرهيبة .

في عام 1984 ، بعمر ال 24 ، خلف جزار سجن ايفين “لاجوردي” كنائب للمدعي العام للثورة في قسم “المجموعات” ، ثم في مجزرة صیف  عام 1988 تم تعيينه من قبل خميني كعضو في لجنة الموت لقتل السجناء السياسيين.

وأثبت رئيسي في هذا المنصب وحشيته وشهوته المتعطشة للدماء، خاصة في إعدام مجاهدي خلق. وبسبب سجلاته المشؤومة، لفت انتباه خامنئي الذي عينه وصيا على آستان قدس رضوي، وهي واحدة من أغنى مراكز السلطة والنهب في ظل نظام الملالي.

اعتزم خامنئي أن يخرجه من صناديق الانتخابات في عام 2017 ليحل محل حسن روحاني، لكن خاب ظنه بسبب مقاطعة الانتخابات من قبل الشعب وشعار “لا للجلاد  ولا للمخادع”، ومع ذلك، لم يتخل خامنئي عن خارطة طريقه لتوحيد أركان نظامه باستخدام إبراهيم رئيسي وكان يتربص كل لحظه للارتقاء بمنصبه.

 وفي اجتماع مع طلاب “الباسيج”، أشار خامنئي في 22 أيار/مايو 2019 إلى “حكومة شابة متشددة” كنهاية لأحزانه. كما ذكر خامنئي بعض السمات التي يتمتع بها رئيسه المفضل في عيد نوروز 2021 والتي تتناسب مع صفات رئيسي.

ومع ذلك، وضع الولي الفقيه الرجعي رئيسي في منصب رئيس السلطة القضائية تحت قيادته. في الخطوة التالية، وضع خامنئي رئيسي على رأس السلطة التنفيذية، في مسرحية انتخابات عام 2021، واستبعد المرشحين المنافسين وتضحية بسمعته.

نتيجة لذلك اضطر النظام إلى الإعلان لأول مرة أن المشاركة في التصويت كانت أقل من 50٪ ، وبالتالي وضع إبراهيم رئيسي على رأس السلطة التنفيذية.

كل هذا كان لأن خامنئي كان يعتقد أن هناك طريقة واحدة فقط لإنقاذ سفينة النظام المحطمة من الغرق في بحر المجتمع الإيراني المضطرب: أقصى قدر من الانكماش من خلال توحيد أركانه وعمليات الإقصاء والتصفية، وإزالة جزء من النظام وتعيين ثلاث شخصيات قاسين وفاسدين من أكثر المجرمين على رأس السلطات الثلاث للنظام، كفرصة وورقة أخيرة لبقاء النظام. كان رئيسي يلعب الدور الأول بين رؤساء السلطات الثلاث.

وأعلن بورإبراهيمي، رئيس لجنة الاقتصاد في البرلمان قائلا: “أصبحت الوضعية  في البلاد مليئة بالمخاطر لدرجة أنه لو لم يتم تعيين شخص مثل رئيسي، لكان النظام قد وصل إلى طريق مسدود” (صحيفة رسالت بتاريخ 30 يونيو 2021).

كان رئيسي هو عمود خيمة خامنئي في مسعى خامنئي لتوحيد أركان نظامه وجعلهم من نفس النوع. كانت السمة الرئيسية لرئيسي هي خضوعه المطلق لـ “سلطة ولاية الفقيه”.

بينما لم يتمتع أسلافه بهذه السمة مما أدى إلى استبعادهم من النواة المركزية للسلطة. كان الصراع على أعلى مستوى من السيادة خطيرا للغاية، حتى دفع خامنئي لفترة إلى التفكير في إزالة النظام الرئاسي، وإلغاء مكانة الرئاسة واستبداله بالنظام البرلماني ونظام رئيس الوزراء. ومع ذلك تم التخلي عن هذه الفكرة في المقام الأول بسبب معارضة رفسنجاني.

رئيسي كان الشخص الوحيد الذي تمكن من إخراج خامنئي من هذا المأزق بسبب “خضوعه المطلق لخامنئي” كما صرح احمد رضا رادان رئيس الشرطة، لم يكن لدى رئيسي أي اهتمام بالحفاظ على ماء وجهه اوملاحظة نتائج صناديق الاقتراع والانتخابات، وبالتالي كان قادرا على تنفيذ أقذر خطوط وأبشع سياسات خامنئي ضد الشعب، بدءا من فرض  الحجاب الإلزامي وصولا إلى النهب الممنهج.

وبهذا الشكل خلال عامين ونصف عام في منصب الرئاسة ، فرض حالة من البؤس على الشعب إلى حد لم يشهد مثيلا في تاريخ إيران.

وهكذا، فإن هلاك رئيسي يعتبر ضربة استراتيجية كبيرة لا يمكن تعويضها، حيث تبخرت كل أحلام خامنئي وخططه. هذه الضربة لها عواقب وأزمات في جميع أنحاء الديكتاتورية الدينية وتشكل أساسا للانتفاضات الشعبية وتقدم المنتفضين من أجل الحرية.