الإثنين,22يوليو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأكاذيب خامنئي عشية “يوم العمال العالمي”.

أكاذيب خامنئي عشية “يوم العمال العالمي”.

موقع المجلس:
هناك مقولة مشهورة منسوبة للفيلسوفة السياسية حنة أرندت تقول: “الديكتاتوريين يقولون إن كل شيء على ما يرام وطبيعي حتى 15 دقيقة قبل سقوطهم”. وفي الواقع، يبدي خامنئي وجماعته ثقة زائفة بالوضع الحالي، مدعين أن “كل شيء جيد وطبيعي”، بينما يتجاهلون الأزمات التي يعاني منها الأشخاص ذوو الرواتب المحدودة.

أطلق الولي الفقيه لنظام الملالي، علي خامنئي، تصريحات غير واقعية ومتجاهلة للحقائق المرتبطة بوضع العمال الإيرانيين، وذلك في عشية “يوم العمال العالمي”. خلال خطابه، استعرض خامنئي مفهومًا مشوشًا وغير مهني حول “قفزة الإنتاج”، مُعرِّفًا الطبقة العاملة بأنها الركيزة الأساسية لتحقيق تلك القفزة.

وعبر هذه الكلمات، أغفل خامنئي الوضع الحقيقي للعمال، وحث المسؤولين على إطلاق برامج لزيادة مساهمتهم في الإنتاج، وهو ما يتعارض مع حقيقة أن أكثر من 60% من الشعب الإيراني يُعيشون تحت خط الفقر.

وتوضح هذه التصريحات عدم فهم القيادة الحاكمة للمشاكل الحقيقية التي يواجهها الطبقة العاملة، أو تجاهلها عمدًا. ففي الحقيقة، يعاني العمال الإيرانيون من مشاكل مثل انخفاض الأجور، وارتفاع معدلات البطالة، وتدهور مستويات المعيشة، وقد تجاهلت تصريحات خامنئي هذه الحقائق بشكل كبير.

وفي حين تناقش قيادة الحكومة الإيرانية مشاركة الشعب في الإنتاج، يعبر الواقع عن استياء الشعب الإيراني من هذه الحكومة الاستبدادية، ويُظهر ذلك من خلال مقاطعته ورفضه لحكومة الملالي في الانتخابات الأخيرة.

وفيما يتعلق بالاجتماعات التي تُعقد من قبل الحكومة، يُلاحَظ غياب الممثلين الحقيقيين للعمال الإيرانيين، حيث تُنظَم هذه الاجتماعات بشكل رئيسي من قبل السلطات المنتخبة في المصانع والورش، مما يدل على تجاهل القيادة الحكومية لمشاكل العمال وتوجهها نحو تقديم صورة إيجابية عن وضعهم من خلال الوعود الخالية وتلاعب المعلومات.

وفي النهاية، يُمكن اعتبار تصريحات خامنئي بشأن العمال الإيرانيين بمثابة وهم لا يمت للواقع بصلة، حيث تواجه الطبقة العاملة الإيرانية مشاكل خطيرة، وتؤدي جهود الحكومة لتجاهل هذه المشاكل إلى تفاقم إحباط الناس وتصاعد احتجاجاتهم.

وخلافاً لتصريحات خامنئي الفارغة حول الطبقة العاملة في إيران، يكفي أن نلقي نظرة على قرارات العمال في اليوم الأول من شهر مايو من كل عام، حيث تعكس التقارير الواردة تأخر صرف الرواتب لعدة أشهر، إضافة إلى معاناة المهمشين وسكان الأحياء الفقيرة، والعمال الفقراء، والبطالة، وحرمانهم من سبل العيش الكريم، بالإضافة إلى استغلالهم في العمل وتعرضهم للقمع السياسي والنقابي من قبل السلطات الحكومية في أماكن العمل.

وتعبر شعاراتهم مثل “اختلاس أقل – مشكلتنا ستحل”، و”عدونا هنا – إنهم يكذبون، إنها أمريكا”، و”رواتبنا بالريال – المصروفات بالدولار”، و”مدير غير كفء – استقالة، استقالة”، و”المسؤولون عن السرقة – عمال بدون أجر”، عن معاناتهم وصراعهم مع نظام الملالي القمعي والفاسد.

يخشى الولي الفقیة الرجعي بشكل متزايد تراكم الغضب والاستياء لدى الطبقة العاملة والطبقات الأجيرة في إيران، وهو ما يمثل القوة الأكبر والأشمل لتحرك اجتماعي. هذا التفاقم المحتمل للاستياء يُشكل تهديدًا لنظامه وسيطرته على السلطة.

ويُعتبر هذا التحول المحتمل نحو الانتفاضة والثورة تحريرًا من فقه الاستغلال والظلم الذي يمارسه النظام الحالي، والذي يسعى لسحق الحرية والعدالة في المجتمع الإيراني.