موقع المجلس:
سلطت الضوء على التوترات المتزايدة بين الشعب الإيراني والنظام بشأن المظالم الاقتصادية وإدارة الموارد، اندلعت اليوم الاربعاء 17 ابريل الاحتجاجات في مدن الأهواز وأصفهان حيث خرج العمال والمزارعون إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم.
وفي مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد، نظم العمال المفصولون من المجموعة الوطنية لصناعات الصلب الإيرانية (INSIG) مسيرة احتجاجية للتنديد بإنهاء عملهم غير العادل. وحذرالعمال في تحدٍ قائلاً: “”إذا لم نعد إلى العمل، فسوف نصعد احتجاجاتنا أمام بنك ملي، الشركة الأم لـ INSIG”. وتسلط محنة عمال الصلب الضوء على التحديات التي تواجهها القوى العاملة في إيران وسط الاضطرابات الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وشهدت الأهواز أيضًا تجمعًا لعمال بلدية الأهواز أمام مبنى المحافظة، مجددًا مطالبتهم بـ “أجور أعلى وظروف عمل أفضل”. وتعكس دعواتهم الغضب الأوسع نطاقاً بشأن الدخول الراكدة وتدهور مستويات المعيشة التي ابتليت بها العديد من الأسر الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، في مدينة أصفهان بوسط البلاد، واصل المزارعون احتجاجاتهم بشأن حقوق المياه والوصول إلى نهر زيانده رود. لسنوات ظل النهر العظيم يجف بسبب سوء الإدارة والجفاف، مما أدى إلى شل القطاع الزراعي في المنطقة. وتوعد أحد المزارعين قائلا: «لن نتراجع حتى نستعيد حقوقنا المائية بالكامل» مستحوذا على عزيمة المحتجين. تلخص أزمة المياه في أصفهان التحديات البيئية الأوسع التي تواجه إيران، والتي تفاقمت بسبب تغير المناخ وسوء الإدارة.
وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء على السخط المتعدد الأوجه الذي يغلي داخل المجتمع الإيراني. ومن النزاعات العمالية إلى ندرة الموارد، تمتد المظالم إلى مجالات اقتصادية وبيئية واجتماعية. ومع استمرار المسيرات، فإنها تشكل تحديًا متزايدًا لسلطة النظام الإيراني وقدرته على تلبية مطالب الشعب.