الإثنين,24يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالاهم من الرد الايراني على مقتل زاهدي

الاهم من الرد الايراني على مقتل زاهدي

الهدف الاساسي لطهران لم يكن لحد الان سوى الدول العربية وليس إسرائيل.

میدل ایست اونلاین -نزارجاف:
تظاهرة إيرانية لادانة الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشقانفعال تحت السيطرة
ثمة توجه واضح لأغلب المراقبين السياسيين مبني على أساس إن الرد الايراني على الضربة الاسرائيلية الاخيرة للقنصلية الايرانية في دمشق، لن يكون مستعجلا وقد يتطلب سقفا زمنيا أطول من المعتاد.

كما يتم وصف صبر البدوي بالطويل وحتى ضرب به المثل بأن سألوا بدويا بعد 40 عاما على مقتل والده، متى سيثأر له، فأجاب بأنه لازال يفكر، فإن الصبر الايراني أيضا طويل وملفت للنظر وحتى إن المثل الفارسي المعروف “يذبح البعير بقطنة ويفتح نفقا في الجبل بأبرة”، يشير الى هكذا معنى. ولا غرو فإن الايرانيين عامة ليسوا إنفعاليين وسريعي الغضب كالعراقيين بشكل خاص والعرب بشكل عام، بل هم يتأنون كثيرا ولا يتخذون قرارا مستعجلا قد يندمون عليه.

إسرائيل لأكثر من مرة قد إستفزت النظام الايراني المعروف بشعاراته ومواقفه المتشددة من الدولة العبرية والتي وصلت الى حد ضرب القنصلية الايرانية في دمشق والتي قتل فيها محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس في سوريا ولبنان، الذي وصفه خبر نقلته وكالة ميزان الناطقة بإسم السلطة القضائية الايرانية، عن “مجلس ائتلاف قوى الثورة الإسلامية” المحسوب على التيارات المتشددة، يوم الاربعاء الماضي، بأنه كان المخطط لـ”طوفان الأقصى”. لكن الملفت للنظر إن ردود الفعل الايرانية العملية وليست النظرية، بطيئة جدا الى حد الملل.

الردود البطيئة والمملة والصبر الطويل في الرد على العمليات والهجمات الاسرائيلية الاستفزازية، والذي تصفه وسائل الاعلام الايرانية نقلا عن القادة الايرانيين بالصبر الاستراتيجي، لم تعد تقنع المراقبين والمحللين السياسيين ولاسيما بعد ماحدث وجرى مع الرد على مقتل قاسم سليماني والضجة السياسية والاعلامية غير العادية في طهران التي أعقبت ذلك، والذي جاء باهتا ولم يتمكن أبدا أن يكون مجسدا وفي مستوى كل تلك الضجة.

لو وضعنا جانبا القدرات المتواضعة نسبيا للنظام الايراني مقارنة بتلك التي تمتلكها إسرائيل وصعوب مواجهة طهران لتل أبيب، فإنه لا يمكن التصور أبدا بأن القيمة والوزن الاعتباري لمحمد رضا زاهدي، ستكون أكبر من قيمة قاسم سليماني لدى النظام الايراني، ولذلك من غير المعقول توقع رد كبير غير عادي بمستوى تفجير الاوضاع وفتح الجبهات كلها بوجه إسرائيل. لكن وفي نفس الوقت ولأن الكثير من الآراء ووجهات النظر والتحليلات في وسائل الاعلام الاقليمية والعالمية وعلى مستوى وسائل التواصل الاجتماعي ومن ضمنها إيرانية، سخرت ضمنيا من الردود الايرانية على الهجمات والنشاطات الاسرائيلية ضد النظام، فإن الاخير قد يسعى لرد أشد وطأة من ذلك الذي قام به ثأرا لقاسم سليماني، مع الاخذ بنظر الاعتبار إحتمال تضخيم سياسي وإعلامي غير عادي له.

الملاحظة التي يجب على النظام الايراني الانتباه لها وأخذها بنظر الاعتبار والاهمية القصوى، والتي يمكن إعتبارها حتى أهم من التصورات المختلفة للرد على إسرائيل، هي إن ضرب القنصلية الايرانية في دمشق بقدر ما كان مؤلما للنظام ولاسيما لخامنئي ذاته، فإنه كان مفرحا لقطاع عريض من الشارع العربي، وهو أمر لا نختلقه بل لمسناه بكل وضوح وهي تعتبر تجسيدا لواقع النظرة العربية الشرئبة بالسخط والغضب من الدور غير المريح لطهران في عموم المنطقة، ومن إن الهدف الاساسي لطهران لم يكن لحد الان سوى الدول العربية وليس اسرائيل خصوصا وإن الشارع العربي ممتعض أشد الامتعاض من إستخدام طهران المفرط للاذرع العربية للإنتقام والثأر لعناصر ورموز تابعة لها.

الحقيقة الاهم التي على النظام الايراني معرفتها هي إن الشارع العربي ليس يتشفى بإيران حبا بإسرائيل أو ما شابه لها ولكن لأنها صارت ترى وتلمس واقع وحقيقة الكذب الذي يمارسه هذا النظام منذ 45 عاما بزعم إنه يريد محو إسرائيل من الوجود، في حين تقف مبهوتة حتى أشبه بما تكون عاجزة وتضرب أخماسا بأسداس وهي تفكر في الرد الذي طال وسيطول إنتظاره، في وقت تسارع فيه لإمطار أربيل بصواريخها بزعم تواجد مقرات إسرائيلية فيها!