الأحد,21أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيايران تخترق العراق عبر المحافظات... مؤسسات تعليمية ودينية تمهد لولاية الفقيه

ايران تخترق العراق عبر المحافظات… مؤسسات تعليمية ودينية تمهد لولاية الفقيه

  Imageلندن الحياة – 24/09/05

ينفي زعيم «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» عبدالعزيز الحكيم أي تدخل ايراني في الشؤون العراقية، لكن شخصيات شيعية وسنية تؤكد هذا التدخل، إما من خلال اعضاء في حكومة ابراهيم الجعفري، أو عبر مجالس المحافظات في البصرة والعمارة والناصرية والكوت وكربلاء والنجف.

ويذهب متهمو الحكيم و «المجلس الاعلى» وجناحه العسكري «منظمة بدر» الى أبعد من ذلك، فيقولون ان المحافظين في المدن المذكورة يتلقون مساعدات من ايران لبناء مدارس دينية ومستوصفات وتأسيس منتديات. ويعربون عن اعتقادهم بأن الإصرار على اعتبار المرجعية الدينية كياناً مستقلاً وتثبيت ذلك في الدستور تمهيد لاعتماد مفهوم ولاية الفقيه المتبعة في ايران.

وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في حديث سابق الى «الحياة» ان وزارته احتجت لدى طهران لابرامها عقود مشاريع في محافظات الجنوب مع المحافظين ومجالس المحافظات من دون علم السلطة المركزية.

وتؤكد شخصيات سياسية ان التأثيرات الايرانية في العراق امتدت الى الدستور، خصوصاً ما يتعلق بالفقرة التي تدعو الى اعتبار المرجعية الدينية كياناً مستقلاً ما أثار مخاوف السنة والتيار الليبرالي من ان تمهد هذه الفقرة لولاية الفقيه وتمنح المرجعيات سلطة عليا.

وترى ان الإصرار على مبدأ فيديرالية الجنوب يندرج في هذا الإطار، بالإضافة الى توزيع الثروة الذي يتيح للفيديراليات التحكم بثروات الجنوب.

ويقول الناطق باسم «مجلس الحوار الوطني» صالح المطلك ان ايران «سيكون لها دور مشهود في تمزيق وحدة العراق مستقبلاً إذا استمرت في العبث داخل الاراضي العراقية».

وترى شخصيات ليبرالية ان الدور السياسي الذي تلعبه ايران في العراق بات يشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً في ما يتعلق باستخدام السياسة الطائفية التي لم تعد الورقة الوحيدة الرابحة في يدها، فامتداد الدعم ليشمل أحزاباً سنية وأخرى كردية وثالثة ملحدة، أي على طول الحدود التي تفصل البلدين والبالغ طولها 1300 كيلومتر تبدأ من البصرة ذات الغالبية الشيعية وتنتهي في اربيل في أقصى الشمال.

وتلعب «الجالية الايرانية» التي عادت الى العراق بعد تهجيرها عقب اندلاع حرب الخليج الأولى بداية عقد الثمانينات وعادت عقب سقوط صدام حسين دوراً كبيراً في توجيه اللعبة الايرانية في العراق. خصوصاً بعد تولي أبناء هذه الجالية بمناصب قيادية في مجالس المحافظات وفوز «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» بمناسب المحافظين في المدن الشيعية ابتداء من بغداد وكربلاء والنجف ونزولاً الى البصرة، الى جانب التغلغل الواضح لعناصره في الاجهزة الأمنية التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.

ويرى عزيز الياسري الأمين العام لـ «تيار الديموقراطية» ان ايران «تمتلك أذرعاً استخباراتية غير مكشوفة في العراق تهدف من خلالها الى حماية أمنها الوطني وتأخير بقاء القوات الأميركية لأطول مدة ممكنة في البلاد». ويقول ان «مجلس الحكم المنحل وسلطة الائتلاف الموقتة التي تزعمها بول بريمر هي التي أسست للتنافس الطائفي والصراعات العرقية».

ويعيد الرجل الثاني في حزب «الدعوة» جواد المالكي الذي امضى سنوات طويلة من مسيرته في طهران الاتهامات المتكررة لايران بالتدخل الى «الصراعات الدولية والإقليمية في الساحة العراقية التي بدأت تضرب بعضها بعضاً»، ويؤكد ان «خلفية التدخل من الطرفين السوري والايراني تعود إلى صراعات اقليمية وطائفية خلقت نوعاً من التنافس في عملية بسط النفوذ في العراق».

 

إلى ذلك حذر المرجع الشيعي اية الله احمد البغدادي من «اخطار التغلغل الايراني» الذي وصفه بـ «الشعوبي» في النجف وقال لـ «الحياة» ان «النجف باتت ساحة مفتوحة للمخابرات الايرانية (اطلاعات) وبؤرة للجاسوسية بسبب انتشار الاحزاب والمنظمات الدينية التي تدعمها طهران ومن بينها «المجلس الأعلى» الذي منحت إيران زعيمه موازنة مفتوحة لتنفيذ مخططات تخدم أهدافها. وأوضح ان «منظمة بدر» بدأت تنفيذ «عمليات اغتيال لشخصيات دينية وطنية بسبب مواقفها ودعوتها إلى تحجيم النفوذ الايراني في البلاد». وأكد أنه شخصياً «مهدد بالقتل»، وان «هناك خطراً حقيقياً على وحدة البلاد بسبب التغلغل الايراني». وان «الجنوب بات محتلاً من الدولة الصفوية». ويرى اياد جمال الدين، (مفكر شيعي معتدل) أن التدخل الإيراني في العراق تجسده الأحزاب التي تمولها طهران، فضلاً عن تصدير «ثقافتها الدينية الى العراق، على أساس أنها ترى نفسها دولة عظمى في المنطقة».

ويذهب عصام الراوي عضو «هيئة علماء المسلمين» الى ان «لإيران حلفاء في العراق جلهم وصلوا الى الحكومة التي تقود ميليشات أحزابها المسلحة حملات تصفية لقادة الجيش العراقي السابق وعلماء الدين السنّة وبعثيين سابقين على أساس تورطهم في الحرب العراقية – الايرانية».

ويشير مشعان الجبوري عضو الجمعية الوطنية إلى «أن طهران تتعاون مع الصفويين في العراق وتدعمهم ضد السنّة ما قد يدفع البلد الى حرب لا تحمد عقباها».

وتلقت «الحياة» أمس بياناً من تجمع لشخصيات شيعية في الجنوب، رفضت الافصاح عن هويتها، ضمنته أفكارها في ما يتم التخطيط له على يد الأحزاب الدينية. وجاء في البيان أن إعلان عبدالعزيز الحكيم انه يريد التخلي عن رئاسة «المجلس الاعلى» الى ابنه عمار، والتفرغ الى أمور الحوزة: «ونحن نعلم ان السيد عبدالعزيز هو من مؤسسي فيلق بدر وهو رجل سياسة وليس رجل دين اشارة وتمهيداً لولاية الفقيه». ويضيف ان «ادخال فقرة الفيديرالية بشكلها الحالي يمهد لتقسيم العراق الى اقليم جنوب ووسط وشمال تمهيداً لجعل نوع الحكم في اقليم الجنوب مشابهاً لنوع الحكم في ايران وهو ولاية الفقيه». ويشير البيان إلى بناء ايران جسراً على شط العرب من منطقة التنومة وتبليط الشارع من منطقة الشلامجة الى جسر التنومة المنوي اقامته، لدعم الأحزاب الموالية لها في الجنوب.