الجمعة,19أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمريم رجوي: مشارکة النساء الفاعلة والمتکافئة في القیادة‌ السیاسیة ضرورة‌ الدیمقراطیة

مريم رجوي: مشارکة النساء الفاعلة والمتکافئة في القیادة‌ السیاسیة ضرورة‌ الدیمقراطیة

موقع المجلس:

بات اليوم واضحاً أكثر من ما مضى، أن النظام الإيراني هو رأس الأفعى ومصدر كل الفوضى والحروب وسفك الدماء في إيران وفي المنطقة.الحل النهائي هو الإطاحة بالاستبداد الديني والنظام المتطرف الحاكم في إيران. والنساء المجاهدات والمناضلات في إيران يلعبن دورا حاسما في تحقيق هذا الهدف.

عشية يوم العالمي للمرأة عقد في باريس السبت 24 فبرایر مؤتمر بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية و بمشاركة شخصيات نسائية بارزة من بلدان مختلفة. و القت السيدة مريم رجوي كلمة حول ضرورة مشاركة النساء الفاعلة والمتكافئه في القيادة السياسية وفيما يلي نص الكلمة:

مريم رجوي: مشارکة النساء الفاعلة والمتکافئة في القیادة‌ السیاسیة ضرورة‌ الدیمقراطیة

على أعتاب اليوم العالمي للمرأة، نتوجّه بأحر تحیاتنا للنساء اللاتي نهضن من أجل قضية المساواة، وضحين بأنفسهن، وفتحن الطريق أمام الآخرين،ووعدن ببزوغ عصر جديد.

بفضل هذه النضالات والمعاناة، وتجربة أربعة عقود من الكفاح ضد الاستبداد الديني، جئت اليوم لأؤكد بكل فخر واعتزاز على الحقائق التالية:

–المرأة هي قوة التغيير.

– مشارکة النساء الفاعلة والمتکافئة في القیادة‌ السیاسیة ضرورة‌الدیمقراطیة

– تحرير المرأة شرط لتحرر الرجل

وستتحقق هزيمة نظام ولاية الفقيه على يد النساء الرائدات

في عالم اليوم، وفي خضمّ الحروب والأزمات الإنسانية الکبری، من الحرب في الشرق الأوسط إلى الحرب في أوكرانيا، النساء والأطفال الأبرياء هم أول الضحايا.

مريم رجوي: مشارکة النساء الفاعلة والمتکافئة في القیادة‌ السیاسیة ضرورة‌ الدیمقراطیة

بات اليوم واضحاً أكثر من ما مضى، أن النظام الإيراني هو رأس الأفعى ومصدر كل الفوضى والحروب وسفك الدماء في إيران وفي المنطقة.الحل النهائي هو الإطاحة بالاستبداد الديني والنظام المتطرف الحاكم في إيران. والنساء المجاهدات والمناضلات في إيران يلعبن دورا حاسما في تحقيق هذا الهدف.

المساواة، التحدي الرئيسي في هذا العصر

المساواة بين الرجل والمرأة، وإن كانت مقبولة على ما يبدو من قبل الكثيرين ودخلت في قوانين معظم البلدان، لکنها لا تزال تشكّل التحدّي الأساسي في عصرنا. إذن ما هي الطريقة لتحقيق ذلك؟

إن تجربة مقاومتنا هي أن المعركة ضد الدكتاتورية، واليوم المعركة ضد النظام المتطرف الحاكم باسم الإسلام في إيران، والنضال من أجل المساواة ليسا نضالين منفصلين.

لأنه من المستحيل النضال ضدّ الاستبداد المغطّى بالدين دون تحرير الطاقة الهائلة لدى الرجال والنساء الطلائعيين.

يجب على الحركة التقدمية التي تريد محاربة الاستبداد الديني أن تصارع الأيديولوجية الرجعية القائمة على الإيديولوجية الجنسانية والأنانية السلبية. ولا يجوز أن یحمل عناصر مثل هذه الحرکة شوائب وعناصر من تلك الإيديولوجية في أفكارها وعلاقاتها.

تحقیق المساواة مرهون بنبذ النظرة الرجعية السلعوية تجاه المرأة. بدلا من ذلك، يجب أن تحکم العلاقة بین الرجل والمرأة ثقافة لاتری فيها المرأة نفسه تابعة للغير، ولا تكون موضوع التملك، بل إنسان مستقل له حق الانتخاب يستطيع أن يتحكم بمصيره ليقود العالم نحو عالم أفضل.

الإجبار والفرض يتعارضان روح الإسلام

في عام 1979، مع سرقة ثورة الشعب الإيراني، استولی على السلطة تیّار خرج من کهوف آلاف السنين من حيث الثقافة والأيديولوجيا، ویری في المرأة إنسانا من الدرجة الثانية.

وأكد الزعيم الحالي لهذا النظام (خامنئي) مرّات عدة: “أن ليس للمرأة دور سوى أن تكون ربّة البيت وإنجاب الأبناء».

والسؤال:لماذا في العقود الأخيرة من القرن الـعشرین جاء نظام إلى السلطة عن طريق سرقة الثورة، وضع قمع القوى الداعية للحرية، وخاصة قمع المرأة، على رأس جدول أعماله؟

هل كان ذلك فقط بسبب الطبيعة المتخلفة للحكام الجدد، أم كان هناك عامل آخر؟

الواقع أنه مع إسقاط نظام الشاه المستبد التابع للأجانب، برزت النساء في الساحة كقوة نشطة بدوافع قویّة، وحملة مشاعل التحرر الأكثر تقدمية. نتيجة لذلك، لم يكن باستطاعة القمع المعتاد احتوائها.

ولذلك، استغل خميني الإسلام وشوّهه وجعله ذريعة دينية للقمع وأسّس نظام الاستبداد تحت ستار الدين.

إنهم كانوا يعرفون جيدا أنه من أجل تقييد المجتمع، کان لزاماً علیهم تكبيل النساء قبل کل شیء.

فسلبوا جميع حقوق المرأة وأخذوا واحدا من حقوقها الأساسية وهو الحق في اختيار الملبس وقالوا: هذا ما یأمر به الإسلام.

بينما فرض الحجاب وأي إكراه آخر يتعارض مع الروح التحررية للإسلام.

کما أن من قرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مشروع فصل الدين عن الدولة لإيران المستقبل.

النساء أولی ضحایا النظام

في الأشهر الأخيرة، أقر الملالي قانونا جديدا بعنوان “العفة والحجاب” في برلمانهم.

إنه برنامج تنظيمي اجتماعي وأمني لممارسة قمع یهدف النساء.

وفي الوقت نفسه، توسّعت دائرة التهديدات لفرض الحجاب الإلزامي على النساء في الطرق العامة والوحدات الإنتاجية والإدارية والمراكز التعليمية.

وزادت الضغوط والمضايقات علی السجينات السياسيات، لكنهن يضاعفن من مقاومتهن بوجه النظام كل يوم.

نعم، العدو یقوم بتکبیل المنتفضين، لكنهم يحوّلون السجن إلى ساحة المعركة.

في واقع الأمر، يتخذ الملالي أیة خطوة جنونية لسد الطريق أمام النساء للظهور في المقدمة واستئناف الانتفاضات.

انظروا إلى هذا المجتمع المنكوب. أكثر من 27 مليون امرأة إيرانية في سن العمل عاطلات عن العمل.

المشاركة الاقتصادية للنساء وحصتهنّ في سوق العمل في إیران من بين أدنى المعدلات في العالم مقارنة بجميع البلدان.

الضحية الأولى للنهب الوحشي للملالي، الضحية الأولى لهذا الاقتصاد المحطم والضحية الأولى للبطالة والتشرد هن النساء المضطهدات في جميع أنحاء إيران.

ومن هنا أخاطب النساء المنتفضات، خاصة جيل الشابات الرائدات في إيران وأقول لهنّ:

إنقاذ الملايين من النساء الإيرانيات اللواتي تم تقييدهن بالسلاسل من خلال قمعهن وإفقارهن واستغلالهن، بأيديكم.

انهضوا وانتفضوا واملأوا كل إيران والعالم بهذه الصرخة:

لا للدين الإجباري ولا للحجاب القسري ولا لحكم الجور، ويمكن ويجب إسقاط نظام ولاية الفقيه.

أقول لخامنئي والملالي إن سلاسل عدم المساواة والاضطهاد ضد النساء الإيرانيات وسلسلة الخرافات والإجبارات باسم الدين لن تدوم وسيتم إسقاطكم على يد هؤلاء النساء.

سيأتي اليوم الذي لن يتم فيه استجواب أي شخص بسبب ملابسه أو حياته الفردية أو معتقداته الدينية والسياسية، ولن يتم إعدام أي امرأة، ولن يتم جلد أي امرأة، ولن يتم تكبيل أي امرأة.

صوت تحطيم السلاسل مدوّ. هذا هو صوت الثورة.

هذه هي نهاية النظام القديم وبداية نظام جديد قائم على الحرية والديمقراطية والمساواة.

إن خطة حريات وحقوق النساء المکوّنة من12 مادة، والتي قدمتها المقاومة الإيرانية هي ضمان لحقوق النساء في إيران الغد.

بعد أربعة عقود من نضال النساء المجاهدات المناضلات

بعد الثورة المناهضة لنظام الشاه، دخلت النساء الثائرات اللواتي انخرطن بشكل رئيسي في صفوف القوى التقدمية ومجاهدي خلق، دخلن ساحة المعركة ضد القوة الرجعية الأكثر رعبا في تاريخ إيران.

ومن بين هؤلاء، تعرضت عشرات الآلاف للتعذيب أو الإعدام على أيدي الملالي الحاكمين.

انظروا إلى هذه الصور، هؤلاء بعض النساء الرائدات في المعركة ضد نظامي الملالي والشاه.

إلى هؤلاء الأبطال من أعظم روحي أهنكران، ومرضية أسكويي، وفاطمة أميني، وأشرف الشهداء، إلى حميرا إشراق، وثريا أبو الفتحي، وزهراء رجبي، وزهرة قائمي، وصبا، وآسيه، وندا، ومهسا(جينا)، و يلدا، وحنانة، وآيدا، تحيات مضاعفة لهن.

قلت إن نظام الملالي مارس التعذیب بحقّ عشرات الآلاف من النساء أو أعدمهنّ.

تأملوا في هذه الأرقام. هذه الأرقام تبشّر ببداية مرحلة جديدة في العالم المعاصر، خاصة في إيران.

ما هي سمة هذه الفترة؟

تتميز بظهور قوة في المشهد السياسي الإيراني ألا وهي قوة لهزيمة الاستبداد الديني.

واكتسبت هذه القوة قدرتها وکفائتها من خلال العبور من السجون وغرف التعذيب، وخاصة في ساحات النضال السياسي والعسكري والأيديولوجي.

في السنوات الأولى من حكم خميني، شكّلت النساء المجاهدات المناضلات سعیداً منیعاً أمامه. وغداة العشرین من يونيو 1981، أعدم نظام خميني 12 فتاة من مجاهدي خلق لمجرد مشاركتهن في المظاهرات. كان معظمهنّ دون سن 18 عاما ولم يكشفن حتى أسماءهن للعدو قبل الإعدام.

ارتكب خميني جرائم لا حصر لها ضد النساء ومارس صنوف التعذيب المروع ضدهن، من صناعة الأقفاص والتوابيت إلى الوحدات السكنية.

خلال مذبحة السجناء السياسيين عام 1988، أعدم شنقا غالبية النساء من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق والعديد من النساء المناضلات.

إن دفع هذا الثمن الباهظ أصبح الدافع لتقدم المرأة ومسؤوليتها في حركة المقاومة.

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، تولت النساء في منظمة مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني أعلى المناصب القيادية. وخلال هذه المدة تولّت 8 منهن الأمانة العامة للمنظمة وتولت المجاهدة الصديقة عذراء علوي طالقاني مسؤولية نيابة القائد العام لجيش التحرير الوطني الإيراني.

وفي معارك عملية الضياء الخالد، أرعبت معنوياتهن وروحهن الاقتحامية، العدو لدرجة أنه بعد 35 عاما لا يزال يتذكرها بالخوف.

في صمود الأشرفيين لمدة 14 عاما، في مخیمي أشرف وليبرتي بالعراق كانت النساء يشكلن القوة الحاسمة والرائدة في المعركة.

مريم رجوي: مشارکة النساء الفاعلة والمتکافئة في القیادة‌ السیاسیة ضرورة‌ الدیمقراطیة

وفي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، 56٪ من الأعضاء من النساء.

وعلى مدى سنوات، في المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق، وفي وحدات المقاومة وفي الخطوط الأمامية للانتفاضات الإيرانية، انهن يحملن مهمة إسقاط نظام ولاية الفقيه.

في انتفاضتي 2017 و 2019 والانتفاضة الوطنية عام 2022، والتي اندلعت بفقدان جينا أميني المظلومة، واستمرت لعدة أشهر، بدماء 750 شهيدا، كانت المرأة الإيرانية الشجاعة في طليعة الانتفاضة وأظهرت للعالم مكانتها في هذا النضال.

قيادة النساء تتحدی حكم الملالي

في هذه الأيام، وفي صخب إعلامي يحاكم الملالي 104 من أعضاء ومسؤولي مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية غيابيا في طهران. جريمتهم هي النضال لإسقاط هذا النظام.

جريمة أخرى ومن أهم جرائم الحركة، حيث أعلنها رسميا المدعي العام لنظام الجلادين، هي قبول قيادة النساء.

وإنهم على حق: حیث وضعت قيادة المرأة کیان الحکم أمام تحدّ.

وقد تكررت هذه المحاكمات بأشكال أخرى، بآلاف الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والكتب والمقالات التي أنتجتها مؤسسات النظام المختلفة.

لسنوات، أطلقت وزارة المخابرات سيئة السمعة وفيلق القدس الإرهابي حملة واسعة من الكذب والشيطنة ضد المقاومة الإيرانية.

وتفشل جهودهم، كل مرة، ضد هذا التنظيم وضد قائد المقاومة وضد العلاقات النزيهة النقية بين نساء ورجال هذه الحركة.

هذا هو رد فعلهم اليائس على الجاذبية الاجتماعية لمكانة المرأة في هذه المقاومة.

الملالي والمتعاونون معهم، الذين هم أنفسهم محطمو الرقم القياسي في الإعدامات وخاصة إعدام النساء في العالم، يريدون تصوير تضحيات هؤلاء النساء الصامدات على أنها قاسية وخالية من العواطف البشرية.

بينما ليس فقط في المقاومة الإيرانية، ولكن أيضا في حركات التحرير أو حروب المقاومة ضد المحتلين، وكذلك في النضال الحالي للشعب الأوكراني، فإن تفاني النساء اللواتي يتخلين عن كل شيء بما في ذلك أطفالهن من أجل أن يتواجدن في ساحة المعركة أمر يستحق الإشادة والثناء.

عندما يملأ الملالي، محاكمهم وسجونهم ووسائلهم الإعلامية، بالإهانات ضد نساء المقاومة، فهذا يعني انتصار تركيز المقاومة الإيرانية على المساواة بين الرجل والمرأة.

وهذا يعني أن الآفاق التي ترسمها هذه المقاومة ستحقق أي إسقاط هذا النظام من خلال قیادة المرأة الثائرة.

يجب أن أكرّر أن ما فتح الطريق أمام تقدم نساء ورجال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مواجهتهم العقبات الصعبة المعقدة هو الفكر التوحيدي لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق وقيادة هذه الحركة من قبل مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية وفكره المناهض للاستغلال الذي قاد المقاومة في طريق تحرري لمدة خمسة عقود.

فوانيس الطریق

إن مشاركة النساء الواسعة في النضال من أجل تغيير النظام ليست عفوية وعشوائية ولم تأت عن فراغ، والخلفية التي اعتمدت علیها النساء الإيرانيات في الانتفاضات باتت معروفة.

يتكون المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية من 1000 امرأة رائدة، وهو نموذج للتضحية والنضال من أجل النساء الإيرانيات، وخاصة الفتيات والنساء في وحدات المقاومة. مجاهدات ضحين بالأهل والعائلة وبكل شيء، منه في سبیل النضال..

في نضال مستمر تحرري، ثارت المجاهدات على ثقافة الإيديولوجية الجنسانية والأنانية السلبية، وبذلک إنهنّيمثلن ثورة جديدة.

دعونا نرى ما هي الفوانيس التي أضاءتها هؤلاء النساء في هذه الطريقة المظلمة.

في كلمة واحدة، خلاصة تجربتهن هي تحقیق شعار “يمكن ويجب”.

استطعن التغلّب علی القوة الرادعة المتمثلة في عدم الإيمان بأنفسهن ، ليكتسبن إيمانا جديدا بأنفسهن.

في ظلام كراهية النساء والحسد والتعصب والمنافسة السلبية، اخترن نهج التفاني والتعامل بالعطاء المتمثل في التضحية بالذات.

إنهن تخلين عن قيم العالم القديم مثل أصالة المظهر والشباب والشيخوخة، والتي كانت تستنزف طاقاتهن.

بدلا من القول إنني أريد أن أكون هكذا، تقول إنني أستطيع أن أكون.

رائدات في قبول المسؤوليات الجسیمة ونماذج في الإدارة الجماعية ورفض حبّ الجاه والتعامل بنهج “أنا أولا”، وکلّ شیء لي.. لكن في التضحية وقبول المسؤولية، دائما یقفن في الصف الأمامي.

لقد تمكنّ من تنمية قدرة الاستماع للآخرين في أنفسهن، وهي مفتاح العلاقات المتقدمة والقدرة البشرية العظيمة.

لقد تعلمن أن الخلافات وتنوع الأساليب والانتقادات ليست من أسباب فقدان الطاقة، بل تمثّل مصدر القوة والتقدم.

بدلا من الوقوع في نقاط ضعف الآخرين، يسدّدن أوجه القصور في بعضهن البعض ويمضين قدما بطاقة إضافية في علاقات حامیة.

لقد تعلمن المخاطرة في مواجهة المشاكل، مهما كانت كبيرة، وعدم الاستسلام لتوازن القوى.

نعم، إنهن فتحن الطرق المغلقة باستجماعهن.

لقد حوّل المجاهدون نساء ورجالا الطريق لمكافحة الإيديولوجية الجنسانية والأنانية السلبية إلى نظريات مقننة ويطبقون ذلك في ممارساتهم اليومية في مختلف الدورات النظرية والتطبيقية. وفي هذا المضمار، اكتسبوا القدرة على القضاء على هذه الأغلال التاريخية.

شعارهم هو أن القمع وعدم المساواة ليسا مصيرا أبديا أزليا. ويمكن بل وينبغي قلب هذا المصير المشؤوم.

إذن، عدد هؤلاء النساء ليس فقط الألف، بل جنبا إلى جنب مع فتيات الانتفاضة ووحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران وصفوف أنصار المقاومة الإيرانية في جميع أنحاء العالم، يشكلن طابورا لا نهاية له في طريق الخلاص والحرية.

هيمنة النساء، تحول تحرري

نأتي الآن إلى التحول الأكثر تحديا: هيمنة النساء.

السؤال هو: أليس هذا تطورا مبكّرا؟ ألا ينبغي تأجيل هذا التغيير إلى عقود تصل فيها المجتمعات الحالية إلى مستويات أعلى من التطور الاجتماعي؟

إجابتنا هي: من المستحيل كسر معضلة عدم المساواة دون قبول وثبة.

هذه الوثبة تتمثّل في هيمنة النساء والتي كانت أمرا ضروريا خاصة بسبب نضالنا ضد نظام استبدادي دیني مقارع للمرأة وكانت تتطلب مشاركة نشطة للمرأة في القيادة السياسية وغيرها من مجالات المسؤولية.

ولكن ماذا تعني هيمنة المرأة التي نتحدث عنها؟

هل معناها المشاركة في الهیمنة‌الذکوریة؟

لا، انها تحول تحرري.

القيادة النسائية ليست من أجل كسب مقاعد الإدارة، ولا تقاسم سلطة الذكور، بل تتعلق بتغيير طبيعة هذه السلطة.

وكما قال مسعود رجوي: ” نشأة جديدة تأخذ في الاعتبار وحدة الإنسان وكماله.

إنه نهوض ضد ثقافة استغلال المرأة والنظرة السلعوية تجاهها النظرة التي تجعل النساء والرجال حبيسة أنفسهم”.

العلاقات التي تعتمد على عدم المساواة بين الرجل والمرأة، وتهميش المرأة، تؤدي إلى احتکار في السلطة دون حدود، وإلی الاستبداد والحصرية، واتخاذ قرارات تعسفية، وإهدار الموارد، والفساد والقمع.

الحل لهذه الأزمة المتفشية هو حضور النساء في القيادة، ذلك التحول الجديد الرائع الذي يغير وجه العالم.

رفض الفکرة الذكورية

عندما نعمل من أجل تبني المساواة بطريقة عميقة الجذور، نواجه مسألة ما إذا كان هذا التغيير معناه تهمیش الرجال؟

لا. الحلول التي تريد استبدال النساء بالرجال لن تؤدي إلى تحرير المرأة.

الرسالة الجديدة في مقاومتنا لیست استبدال السلطة، وانما تغيير الأيديولوجية الذكورية کضرورة حتمية لتعزيز المساواة.

إضافة إلى ذلك، أثبتت تجربة حركتنا أنه عندما يقبل الرجال قيادة المرأة، تتغير العلاقات بين الرجال أيضا وتصبح علاقات أخوية و معطاء .

نعم، في عالم التحرر والحرية، لن يكون تقدم الرجل اوالمرأة في صراع بل يحتاج كل منهما إلى الآخر ويكمل كل منهما الآخر.

رجال هذه الحركة يحملون هذه الرسالة لرجال إيران: المساواة والأخوة والتحرر.

أنا أؤمن

إن تغيير الوضع الحالي وإنهاء عهد الظلام وفساد العصر اللذان یستهدفان النساء أكثر من أي وقت أخر، يتحقق قبل كل شيء في إيماننا وعقيدتنا.

أنا أؤمن أنه يمكننا، بل ويجب علينا، أن نبني عالما جديدا قائما على الحرية والمساواة.

أنا أؤمن أن الطريق إلى المساواة يتمهد بنهوض الرجال والنساء ضد الأفكار الرجعية والنظرة السلعوية.

أنا أؤمن أنه في يوم من الأيام تصبح النظرة السلعوية تجاه المرأة هي من الماضي المخزي للبشرية، وينظر إلى كل امرأة على أنها انسان يختار ويتحكم في وجوده بأكمله.

أنا أؤمن أن مشاركة المرأة على قدم المساواة في المجالين السياسي والاقتصادي هي ضمان للحرية والديمقراطية والأمن والعدالة والتقدم.

أنا أؤمن أن هزيمة التطرف والاستبداد الديني الذي يحكم إيران أمر ممكن بفضل ريادة ونضال وتحرر النساء والرجال الإيرانيين.

والنساء هن قوة تغيير مصير الشعوب في العصر الحالي.

إن تجربتي الأكثر روعة في حياتي مشاهدة رجال ونساء في حرکتنا یعملون جنبا إلی جنب من أجل التحرر وإقامة علاقات خالية من التمييز وعدم المساواة.

وبهذه التجربة أقول بكل إيقاني وأنا مفعمة بالأمل والتفاؤل أكثر من أي وقت آخر إن فجر الحرية وربيع الديمقراطية والمساواة في إيران أمر مؤكد ومحتوم.

تحیا الحریة

التحية لنساء إيران

السلام علیکم جمیعاً

المصدر: موقع مريم رجوي