السبت,13أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالانتفاخ المرضي للنظام الايراني

الانتفاخ المرضي للنظام الايراني

ایلاف – سعاد عزيز:

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تواجه بلدان العالم العربي تهديداً وجودياً وخطراً جدياً كما هو الحال مع التهديد والخطر اللذين يمثلهما النظام الإيراني، لا سيما أنَّ معظم بلدان المنطقة باتت تشعر أنه لا يمکن لهذين الخطر والتهديد أن يقفا عند بلد معين، وإنما هما ماضيان لکي يشملا جميع بلدان المنطقة.

يتجسد الخطر الذي يمثله هذا النظام ضد البلدان العربية على أرض الواقع في شكلين، أولهما أنَّه يسعى إلى زعزعة الثقة بالنظام العربي الرسمي القائم بصورة عامة وبالنظم السياسية في بلدان المنطقة وضرورة تغييرها. وفي ثانيهما يهدف الى إجراء تغيير في البنية الديموغرافية للمجتمعات العربية، سالباً إياها قوة تماسکها بغية جعلها مفککة ومنقسمة على نفسها.

هذا التهديد والخطر الذي نراه بصورته العملية المباشرة في العراق ولبنان واليمن وسوريا وغزة، وبصورته غير المباشرة في بلدان المنطقة الأخرى التي تعمل جاهدة من أجل تقوية دروعها الدفاعية بوجه الهجمة الصفراء المسمومة للنظام الإيراني، بقدر ما يمکن اعتباره خطراً على بلدان المنطقة، فإنه وفي نفس الوقت يشكل أيضاً عبئاً کبيراً على کاهل النظام الإيراني المنهك أصلاً بأزمة عميقة، وتدخلاته السافرة هذه تشکل واحدة من أهم أسباب أزمته الحالية، ذلك أنَّ اقتصاده الآيل إلى الانهيار غير قادر على تسيير الأمور الداخلية وتوفير الحد الأدنى من استتباب الأوضاع المعيشية للشعب الإيراني، ناهيك عن أن المعارضة الإيرانية النشيطة المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق، کشفت وتکشف عن رفضها ورفض الشعب الإيراني القاطع لهذه التدخلات والمطالبة بإنهائها، لا سيما أنه قد تم ترديد العديد من الشعارات خلال الانتفاضات الشعبية الإيرانية والتي تطالب بإيقاف هذه التدخلات والالتفات للأوضاع المعيشية الصعبة للشعب الإيرانيّ.

اليوم، وفي ضوء ما يجري في غزة، يحاول هذا النظام جاهداً من أجل استغلال الآثار والتداعيات المختلفة لهذه الحرب لتحسين وضعه الداخلي، بالشکل والصورة التي ترفع عنه ثقل الضغط الشعبي المسلط عليه من جراء تدخلاته في المنطقة. لکن يبدو أن عدم توقف هذه الحرب قد جعلت الأمور تسير بصورة مغايرة لما کان يتمناه ويرجوه، ولذلك، فإن أوضاعه تسوء أکثر على الصعيد الداخلي حيث تتزايد الاحتجاجات بصورة ملفتة للنظر کما إن نشاطات الخلايا الداخلية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق هي الأخرى تتضاعف، وهي استهدفت في 10 شباط (فبراير) الجاري عشرات المدن بما في ذلك طهران العاصمة، ومشهد، وخاف في الشمال الشرقي، وتبريز في الشمال الغربي، وأصفهان في الوسط، وجرجان وأستارا في الشمال، وزاهدان في الجنوب الشرقي، وكرمانشاه في الغرب، وياسوج ودزفول في جنوب غرب إيران، وتم على أثرها إحراق مراکز الباسيج في مدن طهران وكرمان وأصفهان وكرمانشاه ونيشابور. وفي طهران أيضاً، أضرم شباب الانتفاضة النار في منطقة بيشوا في طهران وزهك في محافظة سيستان وبلوشستان في بلديات النظام.

أوضاع النظام الإيراني من جراء تدخلاته وبسط نفوذه المشبوه على بلدان في المنطقة، ساءت وتسوء أکثر، وستشتد أكثر لو أن الرفض الدولي والإقليمي لهذه التدخلات يتقدم خطوة عملية أخرى إلى الأمام، إذ أن هذه التدخلات بالنسبة لهذا النظام ليس إلا بمثابة إنتفاخ مرضي يضره فيما لو تم إمساکه من خلالها، وحتى إن إمساکه منها بالطريقة المطلوبة من الممکن جداً أن تجعل من هذا الانتفاخ کإنتفاخ الزائدة الدودية عند الانسان، قابلاً للإنفجار والذي کما نعلم لو انفجر فإنَّ الانسان وفي أغلب الحالات قد يواجه الموت!