حدیث الیوم:
موقع المجلس:
منذ بدایة النکبة الاخیرة في قطاع غزة و مضي شهر ونصف على بدء الحرب الكارثية ، والتي أسفرت عن تدمير مدينة ومقتل أكثر من 13 ألف طفل وشاب وشيب، وتهجير مليون ونصف المليون من سكان غزة البالغ عددها 2.3 مليون نسمة، يحاول أزلام خامنئي، يائسين بمختلف الوسائل ومن على منابر الجمعة والجماعة ومختلف وسائل الإعلام الحكومية، ومن خلال طرح بعض الأسئلة، العثور على إجابات لإقناع بعض العناصر الولائية لنظام الولي الفقیة المترددين.
و لکن يبدو أن شهر عسل خامنئي السفاح ونظام الجلادين قد انتهى لأنهم كانوا يستغلون الدمار والقتل في غزة باعتباره حاجزا وعائقا أمام الانتفاضة في داخل إيران، ولأنهم تمكنوا من ضرب عدة أهداف محلية وإقليمية ودولية بسهم غزة، والآن مع الأسئلة التي يواجهونها داخل النظام وفي المجتمع وفي المنطقة، وللإجابة عليها، يبحثون عن مهرب لهم في وضع اختلط عليهم الحابل بالنابل.
أحد الأسئلة، بحسب الملا سعيدي – رئيس المكتب السياسي الأيديولوجي لخامنئي في الحرس ، هو: ألم نقل إن نظامنا هو أم القرى في العالم الإسلامي، “قطب العالم الإسلامي، و قطب الثورة والنظام الإسلامي الذي يوجه هذا الفكر في العالم ويقوده، فلماذا لا نخوض الحرب للدفاع عن المسلمين الفلسطينيين الآن بعد أن يتم تدمير غزة وسكانها؟
خطيب صلاة الجمعة في مدينة “يزد” يطرح بعض هذه التساؤلات، منها أن “إيران هي المحرض والعامل الرئيسي في إشعال نار الحرب في فلسطين والمنطقة” ولتبرير سبب انسحاب النظام الآن؟ يقول: “إذا كان ذلك يعني إشعال النار، أي إشعال لهيب نار المظلومين على ظالمي العالم، فنعم!، لكن إذا كان ذلك يعني أننا نتحرك بشكل عشوائي وضد الأطر، فالأمر ليس كذلك على الإطلاق والظروف الجديدة تظهر ذلك”.
وقد شرحت صحيفة “اعتماد” الحكومية (19 تشرين الثاني/نوفمبر) هذه “الشروط الجديدة” بعض الشيء وكتبت: “بسبب كل أنواع التحديات الداخلية والدولية، تفتقر إيران إلى القدرة الكافية لتكون الوصي الوحيد على تحرير فلسطين، لذا فمن الأفضل لإيران أن تتمسك بسياساتها المبدئية والمعروفة تجاه القضية الفلسطينية، والسعي للتعاون مع الآخرين بما يتماشى مع استراتيجية التحرير الفلسطينية”.
وتصاعدت هذه الضجة لدرجة أن خامنئي اضطر إلى إرسال حداد عادل إلى الساحة ليقول: “يجب أن نقول للأشخاص الذين يريدون تدخل إيران في حرب غزة، ربما هذا ما تريده إسرائيل، أي تحويل حرب غزة إلى الحرب بين إيران وأميركا. إذا حدث هذا، فإن إسرائيل هي التي ستنجو”.
لكن هذه التبريرات من أفواه من كانوا ينفخون في بوق معاداة الاستكبار ويريدون تحويل البيت الأبيض إلى حسينية، لم تزد إلا إثارة للسخرية. وكتب أحد أفراد العصابة المتنافسة في رده: “هل كان ينبغي أن تندلع الحرب الدموية في غزة ويقوم (الثوار الأفذاذ) بالضغط على الحكومة للدخول في هذه الحرب حتى يتم الكشف عن هذه النقطة الواضحة للسادة؟”
لكن إذا أصبحت لفتات “أم القرى” للولي الفقيه وأزلامه أضحوكة ونكتة عامة وخاصة، فمن الواضح جداً تورط خامنئي في الوحل ووقوعه في الظرف الذي كان يحذر منه ويخاف منه، وهو يحدث الآن. ويبدو أن الوقت قد حان ليعيد ما أكله قبل حرب غزة. وكما قال زعيم المقاومة مسعود رجوي: “حان الوقت لأخذ الثمن من خامنئي. لقد حان الوقت للدعوة إلى الإطاحة بالنظام. زمن الهجوم عليه بأضعاف مضاعفة… وقلب الطاولة التي وضعها لتنهار على نفسه.”








