السبت,15يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

Uncategorizedملخص ما یجري عن حرب مجاهدي خلق مع النظام الإيراني، في محكمة...

ملخص ما یجري عن حرب مجاهدي خلق مع النظام الإيراني، في محكمة استئناف حميد نوري سفاح مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
شهدت مدينة ستوكهولم عاصمة السويد يوم الإثنین 5 نوفمبر، الجلسة الـ 18 من جلسات محكمة الاستئناف على جرائم السفاح حميد نوري، أحد مسؤولي سجن جوهر دشت كرج في مجزرة صیف عام 1988.
قدَّم السيد كينيث لويس محامي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أثناء دفاعه في هذه الجلسة؛ تاريخ أكثر من 40 عامًا من الحرب المستمرة بين منظمة مجاهدي خلق ونظام الملالي؛ يتضمن نقاطًا مهمة جدًا حول استقلال منظمة مجاهدي خلق وافتراءات نظام الملالي على هذه المنظمة، وقال في مرافعته:
نتفق تماماً مع حكم المحكمة الأولى بشأن الحكم على حميد نوري بالسجن المؤبد. وهناك الكثير من الأدلة على إدانته التي قدمها موكلوني في شهادتهم.
في رأينا أن الحرب بين مجاهدي خلق والنظام الإيراني كانت حربًا غير دولية، ويجب الحكم على حميد نوري على أساس جريمة في نزاع مسلح غير دولي.
بدأت الحرب الأهلية بين منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والنظام الإيراني في 20 يونيو 1981 جراء مبادرة نظام الملالي بقمع المظاهرات السلمية والاعتقالات الجماعية والإعدامات الجماعية. وبحسب مسؤولين في النظام، ومن بينهم مصطفى بورمحمدي، فإن هذه الحرب مستمرة حتى اليوم.
بدأت عمليات الإعدام الجماعية مساء يوم 20 يونيو. وبعد هذه الإعدامات لجأ مجاهدو خلق إلى المقاومة المسلحة.
العديد من البيانات الكاذبة المذكورة في المحكمة فيما يتعلق بالعلاقة بين مجاهدي خلق والعراق مبنية على اقتباس من شخص يدعى روزبه بارسي، الذي، وفقا للوثائق المنشورة مؤخرا، تم تكليفه من قبل النظام الإيراني بنشر معلومات كاذبة ومضللة للتأثير على الدول الأوروبية.

بعض البيانات الكاذبة الأخرى ضد مجاهدي خلق نقلها شخص يدعى أنتوني كوردسمان، الذي تفتقر مادته ضد مجاهدي خلق إلى أي مصدر موثوق ولا تؤدي إلا إلى تكرار ادعاءات النظام الإيراني. والجدير بالذكر أن محتوى إفادات كوردسمان خاطئ ومتناقض في نفس الوقت.
جزء من ادعاءات أنتوني كوردسمان ضد مجاهدي خلق مقتبس من مقال لصحيفة فيلادلفيا إنكويرر الأمريكية، فعندما ترجع إلى المقال الأصلي الذي ذكره كوردسمان، لن تجد أي أكاذيب كتبها كوردسمان ضد مجاهدي خلق.
وأظهر كينيث لويس، نقلاً عن العديد من الصحفيين الأجانب الذين شاركوا في عملية الثريا، مدى كذب ادعاءات كوردسمان فيما يتعلق بمشاركة القوات العراقية في معارك جيش التحرير.
أظهر كينيث لويس، نقلاً عن الصحافة الدولية، بما في ذلك صحيفة واشنطن بوست في 1 يونيو 1988، أن مجاهدي خلق انتقدوا علنًا إطلاق الصواريخ على المدن في المناطق السكنية في إيران.
إن مصدر الإدعاءات الكاذبة، من قبيل حصول مجاهدي خلق على دعم مالي وسلاحي وعسكري من العراق هو روزبه بارسي الذي هو جزء من مجموعة تسمى (مبادرة الخبراء الإيرانية IEI) التي أنشأها النظام الإيراني للتأثير على الحكومات والرأي العام في الغرب.

ملخص ما یجري عن حرب مجاهدي خلق مع النظام الإيراني، في محكمة استئناف حميد نوري سفاح مجزرة صیف عام 1988

كينيث لويس: أدلى السفير لینکلن بلومفیلد، سفير الولايات المتحدة في العراق، بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي في عام 2011 قبل حذف اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب الأمريكية، وقال إن القوات العسكرية العراقية لم تشارك قط، خلال الحرب العراقية الإيرانية؛ في العمليات مع قوات مجاهدي خلق، بما في ذلك عملية “فروغ جاویدان” (عملية الضياء الخالد) لجيش التحرير الوطني الإيراني NLA)) .
أكد السفير بلومفيلد في هذه الشهادة أن مجاهدي خلق لم تقم مطلقًا بعمليات مشتركة مع الجيش العراقي أو بعمليات مماثلة لدعم الجيش العراقي.
انتقلت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى العراق في يونيو 1986، وأعلن مسعود رجوي في يونيو 1987 تشكيل جيش التحرير الوطني الإيراني. ومنذ ذلك الحين، حتى عام 2003 على الأقل؛ كان جيش التحرير الوطني الإيراني في حالة حرب مع النظام الإيراني. وبالتالي، دخل مجاهدو خلق منذ عام 1981 في صراع غير دولي مع النظام الإيراني.
وكان جيش التحرير الوطني الإيراني مستقلاً في عملياته تماماً عن الحكومة العراقية والجيش العراقي. وهذا الأمر أكدته العديد من التقارير الدولية، وجنرالات الجيش العراقي السابقون، ووثائق تركتها الحكومة السابقة، وتقارير خبراء القانون الدولي.
إن حقيقة الاعتراف بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كأشخاص محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بعد الإطاحة بالحكومة العراقية السابقة؛ تشير إلى أدائهم المستقل في العراق.
كتبت صحيفة “القبس” الكويتية، في 11 أبريل 2009، على لسان جنرال عراقي يُدعى وفيق السامرائي، الذي كان رئيساً للمخابرات العسكرية العراقية خلال الحرب العراقية الإيرانية: “أن مجاهدي خلق لم ينفذوا حتى عملية عسكرية واحدة كجزء من العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية ضد القوات الإيرانية”.
ويضيف وفيق السامرائي، الذي ترك العراق كمنشق بعد الحرب، وأصبح مستشاراً للرئيس العراقي الجديد بعد الإطاحة بالحكومة السابقة: “أن كل ما كان يفعله مجاهدو خلق كان عملاً منفصلاً ذا طابع خاص. ولم يتم دمج وحداتهم مع الوحدات العراقية، ولم تشارك قواتهم في العمليات العراقية، ولو بشكل فردي، طيلة وجودهم في العراق خلال الحرب.
وقال كينيث لويس: يقال إن منظمة مجاهدي خلق تلقت دعماً مالياً من العراق. وفي هذا السياق، أود أن أذكركم بالكميات الكبيرة من الأسلحة وغيرها من المعدات التي حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من القوات الإيرانية، خاصة خلال عملية الثريا التي بلغت تكلفتها مليارات الدولارات.
لقد قدَّمنا العديد من الوثائق التي تثبت أن مجاهدي خلق كانوا يتحملون دفع نفقاتهم الخاصة، دون مساعدة من الآخرين، وكانوا يشترون الأسلحة. وقد نشرت مجلة “مجاهد” جزءًا من هذه الوثائق في عددها الـ 915 الصادر بتاريخ 25 يونيو 2008.
وأظهر كينيث لويس وثيقتين مصرفيتين في المحكمة مفادهما أن مجاهدي خلق حوَّلوا 8 ملايين دولار من بنك الائتمان السويسري إلى الحكومة العراقية، مقابل حصولهم على دنانير عراقية لتغطية نفقاتهم في العراق.
وعرض كينيث لويس أمثلة على وثائق تتعلق بشراء مجاهدي خلق للأسلحة والذخيرة من العراق في أعوام 1992 و2000 و2001، وقال إن ذلك يدل على أن الصراعات المسلحة غير الدولية بين مجاهدي خلق ونظام الملالي استمرت أيضاً بعد عام 1988.
وأظهر كينيث لويس تقريراً صادر من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في يوليو 1993 حول منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووجودها في العراق، وصرح بأن: ” مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة قاموا في أوائل فبراير 1992 بتفقد القاعدة الرئيسية لجيش التحرير الوطني الإيراني في الخالص، والمعروفة باسم قاعدة أشرف. ويفيد تقرير مفتشي الأسلحة بأن قاعدة أشرف تشبه السفارة، ويعتبرها العراقيون أرضاً إيرانية”.
أظهر كينيث لويس رسالة مؤرخة في 15 ديسمبر 1998 موجهة من الأمين العام للأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، جاء فيها نقلاً عن الوكالة الدولية لمراقبة أسلحة الدمار الشامل في العراق: ” تم منح حق الوصول إلى هذه المواقع وإجراء عمليات التفتيش عليها باستثناء منشأة واحدة كانت تحت سيطرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأعُلن أن موقع هذه المنشأة ليس تحت سيطرة العراق”.
رسالة مؤرخة في 9 ديسمبر 2002 موجهة من السلطات العراقية إلى وكالة الرقابة على أسلحة الدمار الشامل في العراق التابعة للأمم المتحدة؛ تفيد بأن منشآت مجاهدي خلق في العراق ليست تحت السيطرة العراقية. وورد فيها: “إن المنشآت التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تحت سيطرة المنظمة دون تدخل الحكومة العراقية”.
ولا تثبت هذه الوثائق استقلال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن العراق فحسب، بل إنها تشير أيضًا إلى أن الصراع المسلح غير الدولي استمر أيضاً بعد عام 1988.
وحول خلفية الحرب الأهلية بين مجاهدي خلق ونظام الملالي، قال كينيث لويس إن مسعود رجوي وغيره من قادة مجاهدي خلق كانوا في السجن حتى قبل 3 أسابيع من الإطاحة بنظام الشاه. وبعد 5 أيام من خروجه من السجن، قال مسعود رجوي زعيم مجاهدي خلق، في أول خطاب له في جامعة طهران: “عاشت الثورة الديمقراطية الإيرانية”، بيد أن خميني كان يعتبر مصطلح «الثورة الديمقراطية» كفراً، وأكد على مصطلح “الثورة الإسلامية”.
وبما أن الإيرانيين كانوا على علمٍ بنضالات مجاهدي خلق والتضحيات التي قدموها في عهد الشاه، فسرعان ما أصبحوا حزبًا واسع الانتشار في جميع أنحاء إيران. وكانوا لديهم مكاتب في جميع مدن إيران، ولكن منذ الأشهر الأولى تعرضوا لهجمات متكررة من قبل العصابات الموالية لخميني.
يعتبر 20 يونيو 1981 أهم نقاط التحول في تاريخ إيران، حيث جرت آخر مظاهرة سلمية ضد النظام الإيراني، وحوَّلها نظام الملالي إلى حمام دم. والجدير بالذكر أن أكثر من مليون شخص في طهران وحدها؛ شاركوا في هذه المظاهرة.
وأمر خميني قوات حرس نظام الملالي بفتح النار على المظاهرات. وقُتل العشرات من المتظاهرين وأصيب المئات. وتم القبض على آلاف الأشخاص.
منذ مساء يوم 20 يونيو، بدأت موجة الإعدامات الجماعية لمجاهدي خلق وغيرهم من الجماعات المعارضة للنظام الإيراني. وبعد 3 أيام من المظاهرة، نشرت صحيفة “اطلاعات” صور 12 فتاة مجاهدة مراهقة تم إعدامهن دون تحديد هوياتهن. وطُلب من الوالدين استلام الجثث.
واحتج منتظري في رسالة وجهها إلى خميني في 27 سبتمبر 1981؛ على الأبعاد غير المنطقية لعمليات الإعدام والقمع غير القانونية التي تضطلع بها الحكومة في سجون نظام الملالي. كما جاء في هذه الرسالة: ” إن إعدام الفتيات في سن الـ 13 و الـ 14 ؛ بسبب الاشتياط غيظاً دون حمل السلاح أو المشاركة في المظاهرات لهو أمر جائر تمامًا. إنه لأمر فظيع، نظراً لأن الضغط والتعذيب الذي لا يُطاق في ازدياد”.
وللعلم، صحيفة “فرانس سوار” هي التي نشرت على صفحتها الأولى، في أكتوبر 1981، خبر إعدام 200 طفل في طهران. ولإثارة الخوف وترويع المواطنين، تم على الملأ تنفيذ العديد من عمليات الإعدام في الساحات العامة في المدن.
ويتم في بعض الأحيان إعدام أكثر من 100 شخص كل ليلة. وبحسب الشهود، وخاصة محمد زند، في المحكمة الإبتدائية، فإن مسؤولي السجن قالوا إنه تم خلال 3 أيام من 27 إلى 29 سبتمبر 1981؛ إعدام أكثر من 1800 شخص في سجن إيفين. وقد يكون عدد الأشخاص الذين أُعدموا في عامي 1981 و1982 أكبر من عدد عمليات الإعدام التي تمت في عام 1988.
نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قائمة في عام 2006 بأسماء وتفاصيل أكثر من 20,000 شخص من أعضائها ومؤيديها الذين تم إعدامهم في تلك السنوات. وتمثل هذه القائمة جزءًا صغيرًا من الـ 100,000 شخص الذين تم إعدامهم منذ عام 1979 حتى الآن.
وحدثت الاعتقالات الجماعية والتعذيب والإعدامات الجماعية بعد أن فتحت قوات حرس نظام الملالي النار على المظاهرة الحاشدة التي انطلقت في طهران في 20 يونيو 1981، دعماً لمنظمة مجاهدي خلق. ولم يعد النشاط السياسي السلمي ممكناً. ولم يحمل مجاهدو خلق السلاح لمواجهة نظام الملالي إلا بعد ما تم ذكره من حداثأحداث. أأحداث.
وقد اعترفت السلطات الرسمية للنظام الإيراني مراراً وتكراراً باندلاع هذه الحرب في شوارع طهران ومختلف المدن الإيرانية. وقال وزير الداخلية الحالي لنظام الملالي، وهو القائد السابق والأول لقوة القدس الإرهابية التابعة لقوات حرس نظام الملالي، في مقابلة أجريت معه عام 1997 إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت تقوم بـ 300 عملية عسكرية يومياً ضد قوات حرس نظام الملالي في طهران.
وشن النظام الإيراني هجمات مسلحة عنيفة للغاية، في 9 يوليو 1987، على قواعد ومكاتب مجاهدي خلق في كراتشي وكويته بباكستان، مما أدى إلى مقتل عدد من مجاهدي خلق. وهذا يدل على أن الصراع غير الدولي بين نظام الملالي ومجاهدي خلق لم يقتصر بأي حال من الأحوال على النشاط الذي كان يقوم به مجاهدو خلق في العراق فحسب، بل امتد الصراع إلى دول أخرى.
وبعد انتهاء حرب الكويت، وتحديداً في شهري مارس وأبريل 1991؛ هاجمت عدة فرق من قوات حرس نظام الملالي قواعد مجاهدي خلق في العراق.
وشن نظام الملالي هجوماً بـ 13 طائرة فانتوم، في 6 أبريل 1992؛ على معسكر أشرف وأسقطت عليه 30 طناً من القنابل. مما أسفر عن تدمير العديد من المباني، وقتل شخص واحد، وإصابة عدد من الأفراد. وتمكَّن مجاهدو خلق في معسكر أشرف من إسقاط إحدى الطائرات. وتصدر هذا الخبر صحيفة “نيويورك تايمز” في ذلك اليوم.
وشن النظام الإيراني هجوماً بصواريخ سكود، في 19 أبريل 2001، على معسكر أشرف وغيره من قواعد جيش التحرير الوطني الإيراني الواقعة على طول الحدود الإيرانية العراقية. وفي وقت لاحق، قال يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لخامنئي، إنه تم في ذلك التاريخ إطلاق 1000 صاروخ على قواعد مجاهدي خلق. وخصصت صحيفة “كيهان” صفحتها الأولى لهذا الحدث.
وقامت قوات النظام الإيراني سراً، في 1 سبتمبر 2013، بشن هجوم على معسكر أشرف، الذي كان يجري إخلاؤه، وارتكبت مذبحة في حق 52 عضوًا غير مسلح من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واحتجزت 7 أشخاص آخرين كرهائن، من بينهم 6 نساء من أعضاء المنظمة. وليس لدينا علم حتى الآن بما آل إليه مصيرهم.
خطط النظام الإيراني، في عام 2018، لتفجير تجمع كبير لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فيلبينت بباريس. وإذا كان هذا المخطط الشيطاني قد نجح لكان قد تم قتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف، حيث أن آلاف الأشخاص شاركوا في هذا التجمع. واكتشفت شرطة الأمن الألمانية والبلجيكية هذه المؤامرة.
والخلاصة هي أن الصراع المسلح بين مجاهدي خلق ونظام الملالي، والذي بدأ منذ يونيو 1981، كان أطول بكثير من الحرب العراقية – الإيرانية، حيث استمر حتى عام 2003 على الأقل، حتى أن هذه الحرب استمرت بعد عام 2003، عندما لم يكن لدى مجاهدي خلق أسلحة أيضاً.
وفي جزء آخر من دفاعه تناول كينيث لويس إصدار خميني حكماً بالإبادة الجماعية لمجاهدي خلق، وقال إن هذا الحكم يتضمن أمرًا بقتل جميع “المعارضين”، أي أنصار مجاهدي خلق في سجون إيران.
كان حكم خميني يعني أن جميع من نفذوه، ولجنة الموت، والقضاة في جميع أنحاء البلاد، وموظفي السجون، ومكتب المدعي العام؛ ملزمون بالمشاركة في تحديد السجناء ممَن هم من أنصار منظمة مجاهدي خلق، وبالتالي يجب إعدامهم. وكان المدعى العام، حمید نوري أحد القضاة الذين يشملهم هذا الأمر.
يتكون نص قرار خميني من 240 كلمة، ويشمل 3 أجزاء: يسرد الجزء الأول “جرائم” مجاهدي خلق وحكم الإعدام الصادر بحقهم. ويتناول الجزء الثاني إجراءات تنفيذ هذا المرسوم من قبل اللجنة التي أطلق عليها فيما بعد “لجنة الموت”. ويحتوى الجزء الثالث على توصية خميني وتأكيده على ضرورة «الحزم» والصرامة والقسوة تجاه مجاهدي خلق.
إن فهم نص مرسوم خميني مهم للغاية لأن هذه الوثيقة هي أهم وثيقة أدت إلى مقتل السجناء السياسيين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ووجهت هذه الوثيقة 8 اتهامات لمجاهدي خلق، وبناءً عليه، يعلن خميني أن “أولئك الذين يقبعون في السجون في جميع أنحاء البلاد ويصرون على مواقفهم بالولاء لمنظمة مجاهدي خلق، هم مقاتلون وسيحكم عليهم بالإعدام”.
النقطة المحورية في هذا المرسوم هي جملة الإصرار على موقف النفاق. والجمل التي قبلها للتبرير، والجمل التي بعدها هي تفاصيل تنفيذ المرسوم.
من الواضح أن الأسباب الثلاثة الأولى ترجع إلى معتقدات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ونظرتها للإسلام، ولا علاقة لها بالقضايا السياسية والعسكرية، وتتوافق بشكل أساسي مع تعريف الإبادة الجماعية. والجدير بالذكر أن السبب في إعدام الناس هو معتقداتهم وآرائهم الدينية التي ترفض تفسير الملالي للإسلام.
لم يتم من بين الأسباب الثمانية التي كتبها خميني لإصدار أمر القتل؛ ذكر عملية فروغ جاويدان (أو الضياء الخالد). من المؤكد أن “الحرب الكلاسيكية” التي تخوضها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية “في شمال وغرب وجنوب البلاد” ليست عملية فروغ جاويدان فحسب. وبما أن أهمية عملية فروغ جاويدان كانت كبيرة جداً، فإن ذكرها يكفي ولا داعي لذكر غيرها من العمليات.
وقد ورد أمر خميني بتنفيذ المذبحة – لأول مرة – في برقية مسعود رجوي إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 25 أغسطس 1988 على النحو التالي: “وفقاً لمعلومات موثوقة، أصدر خميني مرسوماً بخط يده قبل بضعة أسابيع؛ يأمر فيه بإعدام السجناء السياسيين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”.
وبعد ذلك ولمدة 12 عاماً، لم يُسمح لأحد بالاطلاع على هذه الوثيقة، ولم تتحدث السلطات الإيرانية عنها حتى تم نشر نص هذه الفتوى عام 2000 كملحق في مذكرات منتظري يحمل رقم 152.
وبعد إصدار هذا المرسوم، طرح القضاة الشرعيون في بعض المناطق تساؤلاتٍ على موسوي أردبيلي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء آنذاك؛ تتعلق بتفاصيل المرسوم وكيفية تنفيذه. وأزال خميني في نص مكوَّن من 41 كلمة؛ كل الشكوك حول ضرورة “القضاء على المعارضين”، أي مجاهدي خلق.
وبعد انسحاب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية عام 1982، كانت هناك فرصة جيدة لوقف الحرب، كما أن العراق طالب بوقفها. بيد أن خميني أصر على مواصلة الحرب لإسقاط الحكومة العراقية وتحرير القدس. ولكن خميني أُجبر على التخلي عن تحقيق هدفه وقبول الهزيمة في السنة الثامنة من الحرب، وهو ما أشار إليه بتجرع كأس السم.
ويبدو أن قرار الانسحاب من الحرب وقرار إبادة مجاهدي خلق قد اتخذا في نفس الوقت تقريبًا. وكتب رسالة إلى الشعب الإيراني بخط يده حول سبب قبول وقف إطلاق النار، بتاريخ 15 يوليو. وهذا التاريخ أو بعده بأيام قليلة هو التاريخ الأرجح لإصدار الأمر بارتكاب المجزرة.
هناك العديد من الآراء المختلفة حول أبعاد عمليات الإعدام. وتوصل مجاهدو خلق، من خلال تجميع مئات التقارير والدراسات حول السجون الإيرانية قبل المذبحة، وحصر عدد المفرج عنهم؛ إلى استنتاج مفاده أنه تم إعدام حوالي 30,000 سجين سياسي خلال هذه المذبحة، وأن أكثر من 90 في المائة منهم من مجاهدي خلق.
في السنوات الأولى كانت المعلومات قليلة عن أبعاد الإعدامات، لكن في السنوات الأخيرة تم نشر الكثير من الأحاديث عن أبعاد هذه المجزرة، لدرجة أنه تم نشر العديد من التقارير حول إعدام أكثر من 30,000 سجين سياسي في صيف عام 1988.
أعتقد أن هناك مشاكل خطيرة لدى بعض الخبراء في عرض الحقائق المتعلقة بأنشطة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العراق خلال الحرب الإيرانية العراقية، وأيضاً فيما يتعلق بالصراع المسلح غير الدولي بين هذه المنظمة والعراق.
قبل أن أعمل كمحامٍ، كنت طالب دراسات عليا في التاريخ. لقد تم تدريبنا على التقييم المستمر وبدقه لمصداقية المصدر. ولا ينبغي للمرء أن يعلق على حدث تاريخي دون مصادر. إذا كانت هناك مصادر متعددة تتعارض مع بعضها البعض، فيجب عليك مناقشتها وتقييمها قبل التوصل إلى أي استنتاج.
إذا كان أستاذي في التاريخ قد قام بدراسة كتب أنتوني كوردسمان، وديليب هيرو، وخاصة شهادة روزبه بارسي في هذه القضية لرسبوا جميعاً.
لم يستشهد كل من كوردسمان وهيرو بمصادر تؤيد ادعاءاتهما الرئيسية ضد مجاهدي خلق، ولكنهما يشيران بالوثائق الأخرى التي ذكراها في كتاباتهما إلى أنهما كانا يدركان جيداً أن هناك وجهات نظر مختلفة حول هذه الادعاءات الرئيسية.
والأسوأ من ذلك هو أن روزبه بارسي، الذي قدَّم في بيانه بأكمله المكوَّن من 10 صفحات ما مجموعه 3 مستندات فقط، كما أن هذه المستندات لا تدعم ادعاءاته حول حقائق مهمة تتعلق بالعلاقات بين العراق ومجاهدي خلق؛ لم يقدِّم أي مصادر في هذا القضايا على الإطلاق.
أعتقد أنه قد ثبت أنه بعد 20 يونيو 1981، كان هناك صراع مسلح غير دولي بين منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والنظام الإيراني. واستمر هذا الصراع حتى عام 2003 على الأقل، عندما لم يعد لدى مجاهدي خلق أسلحة، لكن هذا الصراع مستمر حتى اليوم أيضاً على يد بعض فصائل النظام الإيراني.