حدیث الیوم:
موقع المجلس:
تعكس الاجتماعات والتصريحات الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة وضعا يمكن أن تؤدي فيه شرارة الى تفجير مخزون الديناميت، فلا يخفى على النظام تسارع نبض التمرد تحت جلد مدن البلاد، وسلوك الشباب الذين يشعرون بعدم جدوى الاحتجاجات المدنية طريقا آخر، وسقوط قتلى بين ضباط وعناصر قوى القمع.
و في خطاب عام ألقاه قبل اسابيع حذر خامنئي من تقدم “عدو مسلح وجاهز” قائلا لقواته “إذا استولى عليكم النوم في الخندق لا يعني ذلك أن العدو نائم في خندقه، قد يكون مستيقظا ويستغل نومكم، هذه قضية اساسية لا يجب اهمالها”.
تظهر الاجتماعات التي تعقدها الهيئات القمعية في ايران بمشاركة ابراهيم رئيسي عمق الازمة التي وصلت اليها اوضاع حكم الولي الفقيه وعجزه عن التعامل مع الغليان الشعبي الذي تشهده البلاد.
شارك رئيسي مؤخرا في اجتماع أمني لمعالجة أزمات النظام تحت عنوان “الانحرافات الاجتماعية” ضم كبار مسؤولي المؤسسات القمعية، من بينهم اسماعيل خطيب وزير المخابرات، احمد وحيدي وزير الداخلية، وحسين سلامي قائد قوات الحرس، بالاضافة إلى قائد منظمة الباسيج، وعدد من قادة الحرس وقوات الشرطة، سبقه اجتماع آخر لبحث التعامل مع الانتفاضة المقبلة، كما يحذر كبار مسؤولي النظام من الظروف المتفجرة واستعداد “الأعداء” لمهاجمة النظام.
اعترفت وكالة أنباء قوات الحرس بمقتل 16 ضابط شرطة في شهر مرداد الإيراني من هذا العام بينما قُتل 8 من ضباط الشرطة في الشهر نفسه من العام الماضي، جاء في تقرير لقيادة قوات الشرطة أن 45 شرطياً قتلوا منذ بداية العام الإيراني وحتى 22 أغسطس وأن هذه الأشهر كانت الأكثر مرارة، ولا يكاد يمر يوم دون أن تعلن أجهزة استخبارات وأمن النظام عن اكتشاف “شبكات إرهابية وتخريبية” واعتقال عناصر تصفهم بقادة أعمال الشغب، وأعلنت وزارة المخابرات قبل ايام عن إبطال مفعول 30 انفجارًا متزامنًا في طهران والقبض على ” 28 إرهابيًا” وطلبت من المواطنين التجسس والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، وتكشف هذه الاخبار التي تنشر من أجل بث الرعب عن خوف النظام وعجزه أمام انتفاضة على الأبواب، أعرب نائب رئيس العلاقات العامة في الحرس رمضان شري عن مخاوفه من إشعالها، وتمنى تجنب انهيار أمني، وكان كبير مستشاري قائد قوات الحرس إبراهيم جباري أكثر وضوحًا، حين اعترف بتزايد الغضب والكراهية لدى الشعب قائلا ان الأعداء يخلقون الكراهية في قلوب الشعب الإيراني تجاه النظام من أجل الذهاب نحو المواجهة وسيحدث صراع اجتماعي وسياسي في نهاية المطاف، مشيرا لمشاركة الشباب في صراعات العام الماضي.
يواجه النظام واجهزته سؤالا حول الخطوة المقبلة للشباب الذين خاضوا تجربة انتفاضة 2022، ويمكن سماع الاجابة من وزير المخابرات اسماعيل خطيب الذي أشار إلى استعراض عناصر وحدات المقاومة قائلا “قد تشاهدون أفلاما على الشبكات الإرهابية و الأقمار الصناعية لشباب في حالة استعراض” .
ترك تفجر المجتمع والغضب المتزايد للشعب وثواره حالة من الرعب لدى رئيسي ومخابراته وحرسه، وتحدت وحدات المقاومة في استعراضها أجواء الاختناق المطلق بعد تنفيذ أكثر من 500 ممارسة ثورية خارقة لأجواء القمع في طهران و40 ومدينة أخرى في ذكرى الانتفاضة، ليواجه نظام الملالي اتساع احتمالات السقوط، الذي بات اقرب من اي وقت مضى.








