السياسه الكويتية-أكدت تقارير ومصادر معلومات متعددة أن كبار مسؤولي النظام الإيراني و"الحرس الثوري" يلعبون دورا رئيساً في عمليات تهريب المخدرات, حيث تحول الحرس إلى مافيا ذات أذرع دولية تمارس نشاطها عبر الحدود في آسيا وأوروبا, وتحصد أرباحاً هائلة من عوائد هذا النشاط المشبوه, بحسب نشرة "الموجز" الصادرة عن مركز الدراسات العربية الإيرانية في لندن.
وذكر موقع "العربية" الالكتروني, أمس, أن موقع "إيران سبز" كان قد نشر في وقت سابق تقريراً بشأن هبوط طائرة في مطار الخميني بطهران, كانت تحمل 29 طناً من المخدرات, مؤكداً أن "الحرس الثوري" له علاقة وبشكل موسع بالاتجار بالمخدرات وتهريبها إلى شرق آسيا, وأوروبا وأميركا.
وفي محاولة للتغطية علي هذه الفضيحة التي أحرجت الحكومة, أعلن قائد شرطة المطارات في حينها أن هذه الشحنة دخلت بترخيص من وزارة الصحة, لاستخدامها لأغراض طبية وإنتاج الأدوية, فيما قال قائد شرطة مكافحة المخدرات "إن دخول شحنة بهذه الكمية الضخمة لم يسبق له مثيل في البلد".
وتتنوع طرق التهريب لنقل المخدرات من أفغانستان إلى البلدان الأخرى, حيث يتم شراء شحنات ضخمة من المخدرات التي تنتجها "طالبان" في الحقول التي ما زالت تحت سيطرتها في أفغانستان بواسطة الحرس الثوري الإيراني, وتنقل إلى باكستان والهند والصين ودول شرق آسيا, ومن ثم تنطلق البضائع عبر الطرق الجوية والبحرية للأسواق.
وقام الحرس الثوري بشراء أربعة قوارب ضخمة لتأمين عملية النقل هذه, حيث تم إرسال القوارب إلى هونغ كونغ ودفع أموال طائلة لشركات فيها لإجراء تغيرات فنية داخل القوارب, كما استأجر الحرس طائرتين من شركات خاصة لنفس الغرض.
وفي العام 2008, تم افتتاح حساب مصرفي مشترك في هونغ كونغ وضُخت فيه ملايين الدولارات. أما الذين كانوا يشرفون على هذا الحساب المصرفي, فهم رحيم صفوي, وحسن يكتا, ومحمد باقر خرازي, كما تم افتتاح حساب مصرفي آخر باسم محمد جواد لاريجاني, والهدف من فتح هذه الحسابات هو من أجل استخدامها لنقل المليارات من الدولارات لصفقات ضخمة في تجارة المخدرات وغيرها.
ويتم نقل المخدرات من خلال استخدام الطائرات التي تنقل الديبلوماسيين ولأغراض سياسية وديبلوماسية, وعادةً ما تكون ذات حصانة سياسية وأمنية, فتوضع المخدرات بشكل حقائب ديبلوماسية, وتنقل عبر دول أوروبا الشرقية لتسهيل عملية العبور من الجمارك والمطارات في هذه الدول.
وتثبت الوثائق أن الحرس الثوري الإيراني, أصبح من أكبر المافيات في العالم في الاتجار بالمخدرات.
ويرى الخبراء أن مافيا الحكومة الإيرانية لتهريب المخدرات في العام الماضي, قد حصلت على مبلغ أربعة مليارات دولار من عائدات تهريب المخدرات.
ويقولون إنه في حال استمرار الحرس في تهريب المخدرات بالشكل والأسلوب الذي كان عليه, فإن من الممكن أن يصل دخل الحرس الثوري إلى عشرين مليار دولار سنوياً, ولكن ضبط القوارب ومعرفة أسلوب عملهم, والكشف عن الشبكة وعدد من أفرادها, وضع الحرس في حالة صعبة, لأنه لا يستطيع العمل بنفس الحرية السابقة.








