المطالبة بسقوط المالكي وحزب الدعوة – أصبح مطلباً شعبياً ملحاً لهدم كل أشكال الجهل والتخلف والفساد في العراق
رقـم البيـان ـ ( 214 )
التاريـــخ ـ 24 / آذار / 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
إن المطالبة بسقوط المالكي وحزب الدعوة ومن معهم من مفسدين أصبح مطلباً شعبياً ملحاً لهدم كل أشكال الجهل والتخلف والفساد في العراق،
ولابد لها أن تصبح شعاراً لجميع القوى الوطنية الشجاعة، وسيلتحم الشعب مع هذا الشعار، فإن وضوح الرؤية لدى قوى الشعب الخيرة حال دون أن يؤدي الى نخر حركته، ولم يكن أمام المترددين إلا ان يلتحقوا مجدداً بحركة الشعب، ويخلعوا عن أنفسهم روح التردد.
إن يوم 25 شباط كان موعد التفجير الثوري السلمي، وفيه إستطاع الشعب أن يعيد إكتشاف نفسه، وأن يفتح بصره على إمكانيات هائلة كامنة فيه. إن هذه الإمكانيات الهائلة لابد لها أن تتصاعد وتتطور يوماً بعد يوم لتحقق تجربة جديدة فى تاريخ العراق، ولتثبت في السنوات القادمة أنها ذخيرة قيمة بالنسبة لتضحيات شعبنا المقهور اليوم. ولتثبت بأن الشعب المغلوب على أمره قادر على التغيير، وأكثر من ذلك أنه قادر على الثورة الشاملة ضد كل قديم فاسد ومفسد.
إن الشعب لا بد له أن يخوض غمار ثورته البيضاء من أجل التغيير، حتى يستطيع فى حقبة مقبولة من الزمان أن يقهر جميع أعداء الحرية والتقدم، وأن يخرج بقوة إندفاع متزايدة إلى مرحلة الإنطلاق نحو التقدم. إن الشعب فى ثورته البيضاء لابد له أن يشل فاعليات ذوي العقول والأفكار القديمة البالية، كانت قادرة على خداعه بالتظاهر بإشتراكها معه فى مقاومة دكتاتورية النظام السابق، بينما هى فى الواقع متصلة فى خدمة مصالحها بالفساد والمطامع التوسعية لملالي النظام الإيراني.
إن الشعب لم يكتف بأن يحقق مطالبه ويهزم أعدائه، وإنما سيقاوم بإستمرار كل الإنحرافات التى قد تأتى من الدخلاء والخونة أو من النسيان أو الغرور، ويظل دائماً يرشد طلائعه الوطنية إلى طريق واجبها. إن إرادة المتظاهرين لدى الشعب العراقي، والصدق الذى سلحت نفسها به، ستحقق مقاييس جديدة للعمل الوطنى، لقد أكدت هذه الإرادة وصدقها أنه لا يمكن أن تقوم عوائق أو قيود على إمكانية التغيير، إلا احتياجات الشعب ومطالبه العادلة.
ان هذه التظاهرات الأصيلة هى التى ستمكن الشعب العراقي أن يتجه بكل جهوده إلى الإنتاج، تحت ضغط إحتياجات التنمية .. فى الوقت الذي رفض الشعب الفساد والمحاصصات الطائفية وهيمنة المرجعيات المذهبية وهي مرجعيات دكتاتورية ظالمة، وصمم على أن يكون تذويب الفوارق بين الطبقات هو طريقه إلى الديمقراطية الكاملة لجميع قوى الشعب، وفى الوقت نفسه أيضاً فإن الشعب تحت ظروف هذه المعارك المتشابكة المتداخلة أصبح مصراً على أن يستخلص للمجتمع الجديد الذى يتطلع إليه علاقات إجتماعية جديدة، تقوم عليها قيم أخلاقية جديدة، وتعبر عنها ثقافة وطنية جديدة. إن هذا العمل العظيم سيتحقق بفضل عدة ضمانات تمكن النضال الشعبى من توفيرها منها : رفض أى قيد أو حد خارجة عن حقوق الشعب، وتواجد المرأة وطليعة شبابية في سلطة الدولة، لتجعل الحكومة في خدمة المصالح العامة لا لخدمة مصالح الحاكمين، والإهتمام بتعميق وعي المجتمع بالتاريخ، ليقوم بدوره على التأثير فى التاريخ. وفتح آفاق تفكير المواطن لكل التجارب الإنسانية، ليأخذ منها ويعطيها، وبإيمان لا يتزعزع بالله وبرسله، ورسالاته المقدسة.
فلابد للشعب الذي حُرِم من الفرح منذ سقوط النظام الملكي بمجزرة قصر الرحاب عام 1958، وسرق حلمه، وعمره، وضاع إحساسه بالعزة والكرامة الوطنية والقومية والروحية على مدى كل هذا الزمن الطويل أن يصبر أكثر مما صبر. ويبقى ينتظر ساعة للفرح والسعادة، ، ساعة الإحساس بالإمتنان لهذا الشعب العظيم، شعب العراق ليقدم أرقى صورة حضارية ممكنة من صور الثورة، صورة خالية من كل مظاهر الوحشية والعنف التي عادة ما ترافق كل ثورة، ما دامت هذه تواجه أعداء مسلحين بسلطة المالكي الفاسدة وبأدوات العنف التي تمتلكها سلطته الطائفية ليستطيع هذا "الشعب المعلم" أن يقدم لوطنه، خياره في التغيير بالوسائل السلمية، حتى ولو قدم من أجل ذلك من دمه الكثير.
والمالكي وحزبه حزب الدعوة يمثل كل الفساد في الحكومة وليس هو كل الحكومة ولا بد أن تستكمل عملية إسقاطه هو وحزبه أولاً، بطريقة سلمية ، وحضارية، والوقوف بكل عزم وحزم مع الأطراف الوطنية المهمشة من قبل المالكي في الحكومة وفي كل فروع الدولة، في أجهزة الأمن، في أجهزة الإعلام، في أجهزة الإدارة، في كل أركان الدولة. يجب أن يَنْكَنِس المالكي وحزبه بدون إستثناء، وفي هذا الإطار يجب أن يجر مع قادة حزبه الى القضاء، للمحاسبة على جرائم القتل، والتعذيب والإرهاب، والتزوير، والإغتصاب، وسلب الحقوق والأموال، وسرقة المال العام. لاحصانة ولا تسامح لأحد منهم، وهنا تبرز الأهمية الإستثنائية لإستعادة الثروات التي سرقها مع أركان حزبه الفاسد، والتي تبلغ أرقاماً لا تخطر على ب
فالرغم من مرور أشهر على تشكيل المالكي الحكومة، والحكومة تستمر غير متكاملة التشكيل لتبقى الوزارات الأمنية تحت هيمنة المالكي لمدة تكفي لتمرير مآرب النظام الإيراني التخريبية. وليس غريباً كذلك إصرار التحالف الوطني المُسَيَّر من قبل النظام الإيراني ممثلاً بالتيار الصدري على طرح أحمد الجلبي مرشحاً لمنصب وزير الداخلية، بأوامر من النظام الإيراني، في الوقت الذي يعلم قادة التحالف الوطني وبصورة خاصة التيار الصدري بأن المرحلة الذهبية من زهو الجلبي خلال السنتين الأولى والثانية بعد سقوط النظام السابق، قد ولَّت، على صعيد المؤسسات التمثيلية في البلاد. فالجلبي لم يتمكن من الفوز بعضوية البرلمان لدورتين برلمانيتين بسبب دخوله كزعيم للمؤتمر الوطني العراقي. لكنه عندما دخل في الانتخابات الأخيرة كجزء من الائتلاف الوطني بأوامر النظام الإيراني وإرتمائه في أحضان الصدريين تمكن من الحصول على مقعد نيابي له هو فقط، بينما لم يحصل المؤتمر الوطني على أي مقعد آخر. وهو ما ينطبق أيضاً على الدجال إبراهيم الجعفري الذي كان هو الآخر، حيث لم يحصل تيار الإصلاح الوطني الذي يقوده إلا على مقعد واحد له فقط بعد ما صرف الملايين من الدولارات من ما سرقه من أموال الشعب وليصبح هو ممثلاً للتحالف في البرلمان بأوامر "خامنئي" الدجال أيضاً.
لقد حانت الساعة لتتخذ التظاهرات الشعبية مواقف جادة ضد نظام الملالي في قم وطهران وتتخذ إجراءات تقضي على نفوذ ملالي ولاية فقيه الظلم والفساد "علي خامنئي" الدجال ومن أهمها مقاطعة بضائعها وضرب مصالح المتعاملين معها في دوائر الدولة والقطاعين العام والخاص وأن تقوم القوى الوطنية مجتمعة في العراق بالضغط ليتخذ الإتحاد الأوروبي إستراتيجية جديدة وشاملة في التعامل مع النظام الإيراني ويعطي الأولوية لواقع حقوق الإنسان لإيران الجارة والوقوف مع المجاهدين في مخيم أشرف والمجلس الوطني للمقامة الإيرانية والضغط على إدارة الرئيس أوباما لرفع إسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب الظالمة لحقوق الشعب الإيراني الوطنية والإنسانية والتضامن مع ملايين الإيرانيين الذين يعلنون عن أملهم في التغيير السياسي في إيران. ولما يتعرض العراق ودول المنطقة بوجه خاص للتهديد والترويع من قبل هذا النظام الفاشي.








