الأربعاء,24أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

صراع خائب للنظام الايراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم يکن في تصور النظام الايراني أبدا أن تقود عملية الصراع الضاري والطويل الذي خاضه ويخوضه ضد منظمة مجاهدي خلق الى فضحه على مختلف الاصعدة وتکشف لممارسته الکذب والخداع في مختلف الامور المرتبطة بهذا المجال خصوصا وإنه کان يعتقد بأنه سيحسم ملف المنظمة في وقت قياسي ويغلقه الى الابد، لکن الذي حدث وکما نرى هو العکس من ذلك تماما، فهذا الملف ليس لم يغلق وإنما توسع وصار کبيرا وثقيلا على کاهل النظام وجعله في العديد من الاحيان يترنح من جراءه.

الخطأ الکبير الذي وقع فيه النظام الايراني في صراعه ضد منظمة مجاهدي خلق، هو إنه قد إعتبر المنظمة مجرد تنظيم حزبي تقليدي کبقية الاحزاب والتنظيمات الاخرى التي قام بتصفيتها أو إقصائها، في حين إن المنظمة تعتبر مشروعا سياسيا ـ فکريا ـ إجتماعيا ـ إقتصاديا متکاملا بحيث يمکن إستخدامه کمشروع بديل لإدارة الدولة وتسيير أمور الشعب الايراني، والاهم من ذلك إن للمنظمة جذور عميقة وقوية مترسخة في داخل مختلف شرائح وطبقات وأطياف الشعب الايراني ومن يتابع التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية ومختلف النشاطات السياسية ـ الفکرية الاخرى التي تقف خلفها المنظمة إعدادا وتنظيما وإشرافا، يجد نفسه أمام قدرات تنظيمية وإدارية غير عادية طالما أشار لها السياسيون والاعلاميون الذي حضروا تلك المناسبات.

صراع النظام الايراني ضد المنظمة قد قاد کما نعلم الى کشف إنتهاکاته وجرائمه ومجازره في مجال حقوق الانسان کما إنه أدى أيضا الى فضح الجوانب المشبوهة في البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية وأثبت في جانب آخر تدخلاته في بلدان المنطقة وتصديره للتطرف والارهاب وتورطه بأعمال ونشاطات إرهابية من خلال سفاراته في الخارج، وأخيرا وليس آخرا فقد جاءت الانتفاضات الاخيرة في ديسمبر2017 ونوفمبر2019 وسبتمبر2022، لتثبت بأن دور وتأثير ومکانة هذه المنظمة أکبر وأعمق بکثير من الذي تصوره ويتصوره النظام، فهو أثبت بأنه دور وتأثيرا لايمکن أبدا تجاهله أو جعله خارچ الصورة والمشهد الايراني.

هذا النظام وعند إلقاء نظرة على تأريخه من خلال الاحداث والتطورات الجارية على طول ال44 عاما الماضية، يتبين بأنه نظام يحترف إستخدام الکذب والخداع والتمويه ويمارس الارهاب بمختلف أنواعه من أجل بلوغ غاياته المريضة والمشبوهة، ولاريب من إن إزدياد عدد البلدان التي باتت تکشف أعماله ونشاطاته الارهابية وتدينها بشدة وتسعى لمراجعة علاقاتها مع هذا النظام، دليل آخر يٶکد بأن منظمة مجاهدي خلق لم تکرس نضالها من أجل إنتزاع الحرية والديمقراطية من هذا النظام وإسقاطه فقط وانما سعت أيضا لإيلاء الجانب الانساني والدولي إهتماما ملموسا وجليا ولاسيما عند فضح النشاطات الارهابية له ودوره في نشر التطرف الديني الذي هو بمثابة الارضية الخصبة لنشوء الارهاب وتوسع دائرته، وحري بالمجتمع الدولي أن يبادر الى مراجعة حساباته مع هذا النظام وتحديد الموقف منه قبل أن تصبح الامور أسوء من ذلك، ومن دون شك فإن سعي النظام من أجل إقصاء أو إنهاء دور وتأثير مجاهدي خلق في المشهد الايراني هو سعي خائب ولايمکن أبدا أن يحقق أهدافه.