الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لايکف نظام الملالي أبدا عن ممارسة الضغط بکافة أنواعه على الشعب الايراني من أجل ضمان بقائه وإستمرار حکمه القمعي القرووسطائي، ومع إنه يحرص کثيرا ليس على إبقاء ممارساته القمعية التعسفية فقط بل وحتى التمادي فيها، لکنه لايکتفي بذلك فقط بل يقوم بممارسة ضغوطاته الاجرامية والظالمة في مجالات المعيشة والحياة العامة للشعب الايراني أيضا.
هذه الضغوطات بمختلف أنواعها والتي لايکف النظام عن مواصلتها بکل مافي وسعه، يزيد من إستياء وسخط الشعب الايراني بحيث إن معظم المٶشرات تدل على إن کافة أسباب ومقومات الانفجار الشعبي باتت مهيأة، لکن النظام وبسبب ولعه بالبقاء في کرسي الحکم والاحتفاظ به بکل الطرق والاساليب الممکنة فإنه منهمك بضمان بقائه ولايعرف بأنه يحفر قبره بيده من جراء هذه الممارسات.
في أعقاب ارتفاع أسعار الخبز في المحافظات الإيرانية، والذي يتم تطبيقه بشكل تدريجي في مختلف المحافظات الإيرانية، هناك حديث مؤخرا عن قرار حكومة إبراهيم رئيسي زيادة سعر البنزين. وبهذا الخصوص فقد کتبت صحيفة “اطلاعات اونلاين”، الأحد،13 آب / أغسطس: “ليلة أمس، واجهت العديد من محطات الوقود في بعض المدن ازدحاما بالسيارات ونقصا في الوقود، مما دفع الكثير من المواطنين إلى عدة محطات للحصول على الوقود بين الحين والآخر. أدت الطوابير الطويلة والتزود بالوقود البطيء، بالإضافة إلى عدم استخدام جميع طاقات محطات الوقود، إلى تأجيج غضب الناس وإحباطهم، مما أدى إلى إشاعة شائعات عن البنزين.” والذي يلفت النظر أکثر ويضع المتابع في الصورة من حيث التأزم الحاصل بهذا السياق هو إن علي أكبر نجاد علي، مدير شركة توزيع المنتجات النفطية التابعة للنظام، قد إعترف بنقص الوقود قائلا:” لقد اضطرت وزارة النفط، من خلال الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية، إلى اتخاذ تدابير حتى نتمكن بحلول نهاية سبتمبر من إقناع ما لا يقل عن 90٪ من السيارات التي تعمل بالبنزين و 95٪ من السيارات التي تعمل بالغاز لاستخدامها بطاقات الوقود الخاصة.”!
ومن المفيد جدا هنا الاإشارة الى أن ارتفاع سعر البنزين من قبل النظام عام 2019 أدى إلى انتفاضة واسعة النطاق للشعب الإيراني ضد نظام الملالي، استشهد خلالها ما لا يقل عن 1500 شخص بنيران مباشرة من القوات القمعية لنظام الملالي في مختلف مدن إيران. انتفاضة واسعة النطاق هزت أسس نظام الملالي.
إن النظام الذي يخشى بشدة من تكرار انتفاضة 2019 و 2022، من جهة، بسبب الأزمات الاقتصادية الواسعة الانتشار، يريد تغطية تكاليفه من خلال زيادة أسعار الخبز والبنزين وغيرها من المواد التي يحتاجها الشعب، ومن ناحية أخرى يخشى أن تؤدي هذه الزيادة في الأسعار إلى انتفاضة، لذلك فهو يحاول تدريجيا تطبيق هذا السعر الذي انكشف على شعب إيران.
يذكر أن سعر الخبز والبنزين في إيران يحدث في وضع حيث وفقا للوثائق المسربة من المواقع الرئاسية لنظام الملالي، والتي تم الكشف عنها مؤخرا من قبل مجموعة “الانتفاضة حتى إسقاط النظام”، إن النظام أنفق أكثر من 50 مليار دولار لحماية الدکتاتور الحاكم في سوريا بشار الأسد، وفرض الحرب والدمار والقتل على الشعب السوري.








