الأحد,26مايو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارليس للسفاح من وعود

ليس للسفاح من وعود

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

عندما قال الدکتاتور خامنئي، بالمجئ بالسفاح ابراهيم رئيسي وتنصيبه کرئيس للنظام الاستبدادي القائم في إيران، فإن خطته الاساسية کانت في کيفية التصدي للرفض الشعبي العارم ضد النظام على أثر الانتفاضتين الشعبيتين في عامي 2017 و2019، وتعاظم دور وتأثير الشبکات الداخلية للمقاومة الايرانية على الاوضاع في إيران، لکن وبطبيعة الحال، فإن خامنئي ومن أجل التغطية على حقيقة الدور الدموي المناط بسفاح مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، وذر الرماد في الاعين، فإنه زعم بأن رئيسي وحکومته سوف يتصديان لمختلف الاوضاع السلبية ويعالجانها ويٶسسان لأوضاع تلبي طموحات وإحتياجات الشعب الايراني، ولکن وبعد مرور عامين على تنصيب رئيسي هل حقق المهمة التي أوکلها به خامنئي؟ وهل إنه قد نجح في تحسين الاوضاع وتحقيق أکثر من 50 وعدا قطعها على نفسه في الانتخابات الرئاسية بالاضافة لما وعد به خامنئي أيضا؟
فيما يتعلق بالخطة الاساسية لرئيسي من حيث السيطرة على حالة الاحتقان الداخلي والحد من تزايد مشاعر الرفض والغضب الشعبي، فإن إندلاع فنتفاضة 16 سبتمبر2022، وإستمرارها لستة أشهر هي في حد ذاتها أکبر وأوضح تأکيد وإثبات على فشل خطته بهذا الصدد وإن العکس هو الصحيح.
وفيما يتعلق بتحسين الاوضاع بخورة عامة، فإن أول مايمکن ملاحظته بکل وضوح، إن رئيسي وطوال العامين الماضيين واجه النقد اللاذع من جانب أقطاب جناح خامنئي قبل الاخرين، خصوصا وإن الأداء السلبي والضعيف لحکومته الهشة، قد وضعت النظام في مأزق قاتل، ولاسيما وإن جميع الوعود ال50 للسفاح رئيسي، لم تنجز وهي مرکونة على الرفوف باکاضافة الى إنه بدلا من يحل الازمات والمشاکل التي کان يعاني منها النظام قد أضاف المزيد من المشاکل والازمات الاخرى إليها وجعلها بحکم المستعصية حلها.
ولکي نکون في الصورة، فمن المفيد هنا أن نورد ماقد ذکره موقع “بهار نيوز” الحکومي، عن رئيسي وحکومته حيث کتب في الثاني من أغسطس الجاري أن:” القصة ليست مجرد قصة تورط رئيسي في مأزق، حيث لا يفهم منه شيئا؛ القصة تتجاوز هذا الحد. حكومة رئيسي هي نتيجة كل المطالب والشعارات والوعود التي قدمتها السلطة طوال هذه السنوات .. هذه الحكومة تظهر نتيجة كل هذه السنوات من المطالبات. لسنوات، وضعوا لبنة فوق لبنة ووعدوا بأننا نصل إلى حكومة مثالية، والنتيجة؟ حكومة رئيسي.. تمخض الجبل فولد فأرا”!
أما بخصوص وعد رئيسي ببناء مليون وحدة سکنية سنويا فإنه سرعان مابدأت الضبابية تحيط بهذا الوعد الکاذب من أساسه حيث أدت الزيادة المفاجئة في أسعار مواد البناء، والقفز 300٪ في رسوم البناء من قبل البلديات، وعدم وجود منظور واضح في سوق الإسكان، إلى حدوث ركود حاد في هذا السوق. لم يتم بناء مليون منزل قط، فنتيجة الأداء الضعيف لحكومة رئيسي، سرعان ما تم القضاء على الجهد الضئيل في هذا السوق. في الوقت الحالي، أصبحت قضية الإسكان تحديا اجتماعيا لا يمكن التنبؤ بنتائجه.
کما إنه من أهم التصرفات السلبية لحكومة رئيسي ارتفاع أسعار المواد الغذائية 7 مرات على الأقل منذ بداية حكومته. من خلال ما يسمى بالجراحة الاقتصادية، أوصل رئيسي الظروف المعيشية للشعب إلى حدود الأزمة. ارتفع سعر اللحوم الحمراء بنسبة 170٪ في عام واحد فقط. القوة الشرائية للحوم في البلاد أقل من أفقر البلدان في العالم، بما في ذلك رواندا ومنغوليا. انخفض استهلاك الفرد من اللحوم في البلاد بنسبة 17٪ مقارنة بمتوسط الاستهلاك العالمي.