ايلاف-بنكي حاجو: مصر كانت تشكل اهم الدول المحورية الهامة في الشرق الاوسط خلال القرن الماضي بأكمله.كل تغيير في مصر كان ينتشر ويحدث تحولات كبيرة في كل المنطقة العربية سلباً كانت أو ايجاباً.
الثورة المصرية الحالية ستكون نتائجها أعم وأشمل بكثير من سابقاتها وذلك كونها تشكل الشرارة في إشعال تأجيج ثورة حقيقية كانت قد بدأت سابقاً في طهران الملالي.
الثورتان التونسية والمصرية ستحدثان تبدلات كبيرة نحو الديمقراطية في العالم العربي الذي ينوء تحت نير ديكتاتوريات كل طموحاتها كانت "وراثية" قل نظيرها في التاريخ الحديث. ولكن هذا غير كاف إذا لم يشمل هذا التحول طهران.
لماذا؟
النظام السوري هو في طريقه الى المصير المحتوم عاجلاً أم آجلاً كباقي الانظمة الشمولية الاخرى في العصر الحديث ابتداءأ من ستالين مرورأً بهتلر وفرانكو وسالازار وصولاً الى ماوتسي تونغ وتشاوشسكو وبن علي ومبارك. هذا النطام سوف يهوى شذرا مذرا وخلال اسبوع عند سقوط النظام في طهران.
الهدوء النسبي بعد نجاح الثورة المصرية سوف نجد ان ايران قادمة على ثورة اقوى لازالت كالجمر تحت الرماد منذ سنتين للإنعتاق من نظام ارهابي متسلط على كل منطقة الشرق الاوسط وشعوبها. الظروف الموضوعية لثورة ايرانية هي اقوى بكثير مما كان سائداً في تونس ومصر، لاسيما اذا وضعنا في الاعتبار الانتخابات المزورة في انتخاب الرئيس احمدي نجاد وما تلى ذلك من قمع همجي للمعارضة التي لاتزال تشتعل في النفوس المكبوتة قهراً عند المواطنين.
كل مشاكل المنطقة هي في طريقها الى الحل مع سقوط النظام في طهران:
ــ النظام السوري سيتلاشى وكأنه لم يكن بعد فقدان "الحليف الاستراتيجي".
ــ العراق لن يتهمه احد بالطائفية وسوف يتفرغ الى البناء والرفاه بإمكانياته الهائلة.
ــ لبنان الرهين لدى حزب الله سيعود الى عافيته الديمقراطية التوافقية.
ــ الدول الخليجية سوف تتنفس هواء الحرية لأول مرة منذ وصول الخيمني الى طهران عام 1979.
"الشرق الاوسط الجديد" سيتحقق هذه المرة وليس من وراء الاطلنتي، بل على يد شعوبه الشابة كما حدث في كل من تونس ومصر.
هل سنؤجل كل شيء وننتطر سقوط ملالي طهران؟. طبعاً لا، فالشعوب لا تنام على الضيم وسترمي بالحثالات في مزبلة التاريخ، إن وجدت لها مكاناً. حتى المزابل تقرف من هؤلاء الذين خانوا شعوبهم.
طبيب كردي سوري








