بالتزامن مع استدعاء المحكمة الإسبانية اللواء عبدالحسين الشمري للتحقيق في جرائم إنسانية ضد سكان المخيم
الملف ـ عواصم :قالت المقاومة الإيرانية إنه إثر الاحتجاجات الدولية الواسعة على الحصار اللاإنساني المفروض على سكان مخيم أشرف خاصة في مجال الخدمات الطبية والذي أسفر عن وفاة اثنين من سكان مخيم أشرف وتدهور مرض كثيرين آخرين منهم، توجه وفد من وزارة الصحة العراقية يضم 5 أشخاص في الساعة 11 من صباح اليوم الثلاثاء 4 كانون الثاني (يناير) 2011 إلى مخيم أشرف للاطلاع على أوضاع المرضى الذين لهم حالات طارئة خاصة المصابين منهم بمرض السرطان، ولكن قوات القمع العراقية وبأمر من لجنة قمع أشرف المؤتمرة بإمرة رئاسة الوزراء العراقية منعتهم من دخول مخيم أشرف واللقاء بسكان المخيم.
وبعد وصول هذا الوفد إلى مخيم أشرف ولغرض منع أعضاء الوفد من اللقاء بأي من سكان المخيم اقتادتهم القوات العسكرية العراقية إلى موقع المستشفى الخاضع لسيطرة القوات المسلحة العراقية. ومنع آمرو القوات العراقية ومدير المستشفى الدكتور عمر خالد التميمي الوفد المذكور حتى من اللقاء بالمرضى الذين كانوا قد راجعوا المستشفى للفحص والعيادة وذلك في محاولة للحيلولة دون الكشف عن جرائمهم ضد المرضى المجاهدين خلال العامين الماضيين.
وكان المستشفى قيد التطويق والمحاصرة من قبل الفوج العراقي منذ ساعة قبل زيارة الوفد المذكور وكان النقيب أحمد والملازم حيدر العميلان المعروفان اللذان هما من العناصر الرئيسية للجنة قمع أشرف متواجدين مباشرة في الموقع ليمنعا من تلك اللقاءات. فبذلك عاد وفد وزارة الصحة إلى بغداد بعد إجرائه اللقاء مع العسكريين العراقيين ومدير المستشفى المتورط نفسه بدور نشط للغاية في تعذيب المرضى وسوء معاملتهم.
وحتى في المستشفى وباللجوء إلى الإهانة والتهديد، منع المدعو «عبد اللطيف عبد الأمير» آمر الفوج العراقي وعمر خالد رئيس المستشفى عددًا من المرضى من التحدث مع الوفد المذكور بعد أن أراد المرضى أن يتحدثوا مع الوفد، وهما خلقا حالة من التوتر والأزمة واختلقا أكاذيب في محاولة للإيحاء بأن المرضى يكذبون وأن العناية الطبية اللازمة متوفرة للمرضى. ففي الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر غادر الوفد مخيم أشرف بدون إجراء أي لقاء مع سكان المخيم.
إن ما جرى اليوم من اختلاق مشاهد ومنع سكان مخيم أشرف من اللقاء بوفد وزارة الصحة العراقية ينم في الدرجة الأولى عن النوايا الشريرة التي تضمرها لجنة قمع أشرف والقوات المؤتمرة بإمرة المالكي لمواصلة وتشديد العراقيل والعقبات أمام معالجة المرضى ولاستغلال الخدمات الطبية كأداة للتعذيب الجسدي والنفسي لسكان المخيم، الأمر الذي يعتبر انتهاكاً صارخًا للعديد من مواد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة التي تشمل سكان مخيم أشرف. إن المقاومة الإيرانية تشدد على ضرورة محاكمة ومؤاخذة المسؤولين عن هذه الجرائم ومرتكبيها باعتبارهم مجرمي حرب.
يذكر أن المحكمة الإسبانية وفي حكمها الصادر يوم 27 كانون الأول (ديسمبر) 2010 والذي باشرت المحكمة بموجبه النظر القضائي في الجريمة التي ارتكبت يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009 ضد سكان مخيم أشرف في إطار جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية والجريمة ضد المجتمع الدولي، أكدت واستنادًا إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن «الانتهاكات الجادة لاتفاقيات جنيف» تعتبر «جريمة حرب».








