القبس الكويتية:كتب بريان بينلي، العضو المحافظ في مجلس العموم البريطاني وعضو اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل إيران حرة، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن تايمز، أشار فيه إلى أن الإجابة عن التساؤل الذي يدور حول ماهية التحدي الأول الذي ستواجهه الإدارة الأميركية في سياستها الخارجية لعام 2011 تكمن في تصريح النائبة الجمهورية اليانا روس ليتينن، وهي النائبة المرشحة لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بأن إيران «هي التحدي الأول، والثاني، والثالث». وكما أوضحت برقيات ويكيليكس، يعيش الشرق الأوسط ككل، بدءاً من إسرائيل وصولاً إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، في حالة من القلق الشديد من سياسات إيران. ولا يقتصر قلق تلك الدول على جهود النظام الإيراني الحثيثة للحصول على أسلحة نووية فحسب، بل يشمل كذلك انتهاكات إيران الوحشية والمتتابعة لحقوق الإنسان، ودعمها المستمر للجماعات المتطرفة، وعزمها على التدخل في شؤون الدول الأخرى.
والإدارة الأميركية بحاجة إلى إدراك أن سياستها ذات «المسار المزدوج» تجاه إيران- والتي تجمع بين التعاقدات الدبلوماسية والعقوبات- لا تتعارض مع الوضع الراهن فحسب، بل وتأتي كذلك بنتائج عكسية مباشرة. كما أن محاولات الإدارة للتعامل مع النظام الإيراني عقيمة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة.
وقد دعا معتدلو وزارة الخارجية الأميركية باستمرار إلى سياسة فاشلة نابعة من وجهة نظر خاطئة تتعلق بكون النظام في طهران قويا ومستقرا، وهو ما دفعهم بالتالي إلى اللجوء إلى الخيار الوحيد المعقول والمتمثل في عقد صفقة مع الملالي وتجاهل معارضيهم. لكن الأحداث أثبتت أن المعتدلين مخطئون. ففي عام 2009، أبرزت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية ضعف قضية المعتدلين، وأثبتت أن العكس هو الصحيح. كما أكدت تلك الاحتجاجات باستمرار ضعف النظام الإيراني وافتقاره إلى قاعدة سياسية سليمة. ولم يفشل نظام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الحد من الاضطرابات فحسب، بل صعَّد الانقسامات الداخلية كذلك، وأثبت ضعف النظام، وتلك الحقائق الجديدة تدعو إلى اتّباع سياسة جديدة مع إيران والسعي لتغيير النظام الداخلي. والدعوة لتفعيل السياسة تجاه ايران ليست دعوة للتدخل العسكري الأميركي، بل هي دعوة للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته المستميتة لإحداث تغيير ديموقراطي. ينبغي شد أزر الإيرانيين وإمدادهم بكل الموارد اللازمة لإحداث التغيير.
¶ واشنطن تايمز ¶








