الدستور الاردنيه-بيروت – وكالات الانباء::يقترب لبنان من سجال حاد ، إثر تقدم وزير العمل بطرس حرب ، بمشروع قانون إلى رئاسة مجلس الوزراء ، يتعلق بمنع بيع الأراضي بين أبناء الطوائف المختلفة.
ويأتي القانون كتعبير عن المخاوف اللبنانية المتعلقة بوجود شبهة حول تغلغل إيراني في المناطق المسيحية عبر شراء أراض وعقارات هدفها حصول طهران عبر مستثمرين شيعة على نفوذ واسع باستغلال القوانين الاقتصادية الحرة التي تسمح بالتملك والشراء في أي مكان من لبنان.
واستبق خبراء وعقاريون إمكانية إدراج مجلس الوزراء لمشروع القانون على جدول أعماله من عدمه بشرح فوائد وأضرار القانون المقترح من قبل الوزير حرب على لبنان بشكل عام واقتصاده بشكل خاص. وبينما رأى فريق أن القانون سيحمي ديمغرافية لبنان وتعدده الطائفي ، وسيمنع من شراء أراض لبنانية واسعة من قبل وكالات تجهل أسماء المشترين الفعليين ، وجد آخرون أن تطبيقه سيقضي على أسلوب الحياة المشترك بين اللبنانيين كما ستكون له أضرار كارثية على اقتصاده. ويتضمن القانون على 6 مواد ، وأسباب موجبة ، إلى جانب شرح بعض فقرات الدستور اللبناني حتى لا يبدو متعارضاً معها. وأبرز ما جاء في القانون ، نص المادة الأولى التي تقول "يمنع لمدّة 15 سنة بيع العقارات المبنية وغير المبنيّة الكائنة في لبنان بين أبناء طوائف مختلفة غير منتمية إلى دين واحد". كما "تبطل عقود البيع وقيود نقل الملكيّة في السّجل العقاري ، وعقود الوعد بالبيع التي تتمّ خلافاً لأحكام هذا القانون ، كما تبطل العقود الصّورية التي تخفي عقداً بالبيع تنطبق عليه المواد السّابقة أعلاه". وهو ما نص عليه مشروع القانون في المادة الثالثة. ويعاقب كلّ من يخالف أحكام هذا القانون ، بائعاً أو شارياً أو متدخّلاً ، بالحبس من 5 إلى 10 سنوات. ولا يجوز للقاضي أن يخفّضها إلى أكثر من النّصف. ويغرّم المخالف بمبلغ يساوي ضعفي ثمن المبيع لصالح الخزينة.
وقال وزير العمل اللبناني بطرس حرب "إن الهدف من القانون هو دق ناقوس الخطر في وجه عمليات شراء منظمة تستهدف أغلبها عقارات وأراضي المسيحيين ، وتمهد إلى فرز سكاني طائفي ، من شأنه التمهيد لتقسيم لبنان ، وضرب الوحدة الوطنية". ورفض حرب تسمية جهات أو دول تقف خلف عمليات الشراء المنظمة هذه ، وقال "أترك للجهات المعنية مهمة جمع المعلومات ومعرفة ذلك".
وفي تعليقه على مشروع القانون ، فرز الخبير الاقتصادي اللبناني د.غازي وزني ، الأضرار التي تطال الاقتصاد اللبناني برمته صنفها إلى أربعة.
أولاً: يدفع باتجاه فقدان الثقة بين المستثمرين لأنه يقوم بفرز الاقتصاد على أساس طائفي. ثانياً: يؤثر على قرارات المغتربين الذين قاموا بتحويل 8 مليارات دولار عام 2010 وليس لدى هؤلاء على الأغلب لايفرق بين طائفة وأخرى. ثالثاً: سيؤثر على القطاع المصرفي المنتشر في كل أرجاء لبنان دون أي حواجز أو قيود طائفية
رابعاً: سيؤثر على القطاع العقاري برمتيه وحركة انتقال المستثمرين حيث بلغ حجم استثمارات هذا القطاع 9,5 مليار دولار عام 2010 وبالتالي سيحد من نسب نموه.
ويرى وزني أن طابع مشروع القانون السياسي بالدرجة الأولى فهو يشكل خطوة أولية نحو إلغاء العيش المشترك بين اللبنانيين.








