مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالشهيد علي صارمي .. قصة شعب يعيش في سجن كبير

الشهيد علي صارمي .. قصة شعب يعيش في سجن كبير

ali-saremiالملف – يدالله علي زاده :مثلما يسقط كوكب من السماء، وكما ينطفئ نجم بحجم الشمس، أُعدم المناضل الإيراني علي صارمي الذي تابع ملايين البشر حول العالم قضيته وأبدوا تعاطفا كبيرا معه.
وعلى الرغم من المناشدات الدولية وتدخلات المنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان، نفذ ملالي إيران فجر يوم الثلاثاء 28 كانون الأول (ديسمبر) حكم الإعدام بهذا المناضل العنيد الذي تجاوز عامه الثالث والستين، في محاولة لإعدام إرادة شعب بأكمله يحلم بالعيش بحرية وكرامة في وطن ديمقراطي لامكان فيه للملالي ولا لفاشيتهم الدينية البشعة.
استيقظت طهران على هذا المصاب الجلل، وخيم الوجوم وساد الصمت وفاضت القلوب بالألم والحسرات، رغم أن إعدام المناضل صارمي كان متوقعا في أي لحظة بعد صدور الحكم عليه بالإعدام بعد انتفاضة عاشوراء في ايران قبل سنة من الآن.

وفي محافظة ديالى العراقية، استيقظ مخيم (أشرف) الذي يضم 3400 لاجئ إيراني معارض لحكومة الولي الفقيه، استيقظ على أصوات التكبير وهتافات (الموت للدكتاتور) و (المجد والخلود للشهيد علي صارمي) و (هيهات منا الذلة).. ووسط الحشود الغاضبة لخبر إعدام هذا الرجل العظيم، ثمة شاب إيراني لم يتمكن من إخفاء دمعة ترقرقت في عينه، إنه المجاهد (أكبر صارمي) نجل الشهيد علي صارمي، الشاب الذي أقسم على مواصلة مسيرة أبيه والثأر له ولمئات الآلاف من المناضلين الإيرانيين الذين أعدمهم الخميني المقبور وخامنئي المجرم..
كان علي صارمي رجلا عنيدا، مجاهدا ثوريا يعرف ما يريد ويدرك جيدا مدى صعوبة طريقه الذي اختار أن يسلكه بإصرار وإيمان.
كان قد اُعتقل اربع مرات بسبب تأييده لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية منذ مجيء الملالي الى السلطة في إيران، وامضى ما يقارب 23 عاماً من عمره في سجون الشاه ونظام الملالي الحاكم في إيران، واعتقل في ايلول (سبتمبر) 2007 بتهمة القاء كلمة حماسية تندد بجرائم الملالي الوحشية في الذكرى السنوية لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988 في كانون الاول (ديسمبر) ، وبعد أن أمضى عامين ونصف العام من دون حسم ملفه فوجئ الحكم عليه بالإعدام والسجن لمدة عامين من دون اجتياز مراحل قضائية عادلة.
لقد ارتكب الملالي خطأ كبيرا بإعدام هذا الرجل الذي استحوذ على محبة ملايين الإيرانيين الذين باتوا يتطلعون إليه وكأنه ملاك هبط من السماء ليقول للظالم كفى ظلما ويقول للمستضعفين (لاتحزنوا إن الله معكم) ، وكما يرى الجميع سيكون اعدامه حادثة تعجل في سقوط الجلادين وانهيار نظامهم القمعي الإجرامي إلى غير رجعة.
يقول علي صارمي في رسالته الشهيرة التي بعثها من سجنه والتي تداولتها مئات المواقع الألكترونية بعد ترجمتها إلى العديد من اللغات (بسم الله الرحمن الرحيم
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون " 
مرة أخرى قرأت في الصحف أن الادعاء العام قال إن حكم الاعدام بحق 6 من أنصار مجاهدي خلق الايرانية قد تمت المصادقة عليه وانه ينتظر تنفيذ الحكم. يجب أن نسأل الادعاء العام: خلال واحد وثلاثين عاماً من حكمكم ماذا جلبتم للشعب الايراني سوى الموت والفقر والخوف والهراوات؟ واذا ما نظرنا الى حصيلة عملكم طيلة حكمكم فان اعدامنا نحن الستة ليس بامر جديد ولا يثير الاستغراب وهذا هو العمل الوحيد الذي أنتم قادرون على تحقيق ذلك. هل كان لكم أنتم الرجعيين الخبثاء الأشرار الشذاذ إنجاز وسجل عمل للشعب سوى الموت؟؟ واذا ما كنتم واعين وأنتم تمارسون بحق الشعب الايراني وتجلبون له الذل والموت والهلع والموهومات، ستدركون أن يوم ثأر الشعب منكم قريب.. فاللعن عليكم ليل نهار.. لا تظنوا أن الشعب غافل عما تفعلون وينسى استخدام الهراوات والسلاسل والخناجر وسجن كهريزك وعمليات الابادة المتلاحقة وممارسات رجال المخابرات المتنكرين بالزي المدني حاملي الهراوات ضد المواطنين. انكم ستكونون في يوم القيامة مصطفين مع فرعون ونرون وجنكيز والخونة الآخرين للشعوب. ليس ببعيد يوم حسابكم أنتم المدعون بغير حق؟ وهذا الشعب لا عهد له مع المستبدين. انكم جلبتم الفقر والعوز للنساء والاطفال اليتامي ونشرتم الادمان في المجتمع وثقافة الاختلاس والنهب!! مع ذلك أنتم تحكمون البلاد بكل وقاحة وصفاقة ودون خجل وتطلقون أكاذيب وأقوال هراء؟ ألا تخجلون؟ العار لكم.
والسلام عليكم – أخوكم علي
بلغوا تحياتي لجميع الاخوان،في أمان الله.
في هذه السطور القليلة، اختصر علي صارمي قصة شعب يعيش خلف قضبان الإستبداد والإستعباد، في سجن كبير إسمه (إيران)، فبوركت يا علي صارمي وبورك كفاحك ضد الظلم والطغيان، ودمت صوتا هادرا بالحق يهز قلاع الطاغوت، صوتا لا يخبو حتى بعد رحيلك.

المادة السابقة
المقالة القادمة