الأربعاء,22مايو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأوضاع النظام الايراني أصعب من السابق

أوضاع النظام الايراني أصعب من السابق

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

مايجري حاليا في الاوساط الحاکمة في إيران، هو مسعى من أجل إظهار إن النظام الايراني قد إستعاد عافيته وهو في صدد رص صفوفه وتنظيمها ملمحا بأنه قد تجاوز وتخطى الآثار والتداعيات السلبية للإنتفاضة الشعبية التي دامت لأکثر من 7 أشهر، ولکن وعندما يتم قراءة مابين سطور التصريحات والمواقف الصادرة من القادة والمسٶولين في النظام، فإننا نجد الاوضاع أسوء بکثير مما يصورها النظام.
خامنئي بدعوته لرٶساء السلطات الثلاث في النظام الايراني للتعاون الکامل فيما بينهم لحل مشكلات البلاد، تجنب اعاقة بعضهم بعضا، والكف عن تعطيل الاعمال، فإن هذه الدعوة کما يبدو واضحا حاول خامنئي من خلالها تصوير الاوضاع في البلاد بانها کالسابق، لکنه فشل في رسم الصورة التي يريدها بعد إتضاح واقع التضاد والتناقض في أعلى هرم السلطة.
المثير للسخرية والتهکم، إن خامنئي بنفسه الذي کان قد وعد ب”الحکومة الاسلامية الفتية” من أجل معالجة الاوضاع السلبية في البلاد والتي يدفع ضريبتها الشعب الايراني، فإنه وبعد تنصيب رئيسي وتشکيل حکومته المثيرة للجدل والتي ضربت رقما قياسيا في الاقالات والتعديلات الجارية فيها، وهي”الحکومة الاسلامية الفتية” التي وعد وبشر بها، غير إن الملفت للنظر إن هذه الحکومة قد فشلت على مر أکثر من 20 شهرا من حکمها بتحقيق أية نتيجة وبدلا من أن تعالج الاوضاع السيئة فإنها جعلتها أکثر سوءا، والانکى من کل شئ أن عمل ونشاط هذه الحکومة لم يتعرض للنقد والتجريح من قبل التيار المناوئ فقط بل وحتى من تيار خامنئي نفسه ولاسيما من قبل أعضاء مجلس الشورى التابعين لتيار خامنئي.
الآثار والتداعيات السلبية التي ترکتها الانتفاضة الشعبية على مختلف الاوضاع، جاءت لتوسع من شقة الاختلاف والانقسام بين السلطات الثلاثة وخصوصا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث تسعى الاولى لإلقاء أسباب تفاقم الاوضاع وسيرها من سئ الى الاسوء على عاتق الحکومة وهو ماجعل الانظار تتجه أکثر الى هذه الحکومة المعوقة وعدم تمکنها من التحرك والمبادرة لإنجاز ماوعدت به، وهو الامر الذي أحرج خامنئي قبل رئيسي ودفعه للتحرك للدفاع عنها بشکل مبطن بأن يقوم بإبعادها من فوهة مدفع الانتقادات.
الاوضاع السلبية القائمة في إيران، ليست وليدة اليوم والبارحة، بل إنها أوضاع متوارثة بين الحکومات المتعاقبة منذ تأسيس هذا النظام، وهذه الاوضاع تعکس وتجسد أزمة النظام نفسه وفشله في أن يصبح نظاما مقبولا وبإمکانه أن يخدم الشعب، وهذه الحقيقة يعلمها الشعب الايراني جيدا وإن موقفه الرافض للنظام جملة وتفصيلا في الانتفاضة الشعبية قد عبر عن ذلك بکل وضوح!