ويقف مع حقوق الاشرفيين ويطالب برفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب
عبد الكريم عبد الله :بدأ العالم مثل طفل صغير يستيقظ من غفوته متثائبًا متاخرًا وهو يقرأ صفحة الخيار الثالث التي كتبتها السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الايرانية، بعد ان استهلك ثلاثة عقود كاملة في محاولات يائسة لتغيير النظام الايراني من داخله او لاحتوائه وفشل فشلاً ذريعًا ولم يجد امامه سوى الاقرار بان الخيار الذي قدمته السيدة مريم هو الخيار المنطقي والواقعي الوحيد الذي يمكن اعتماده
وعندها بدأت مطالباته تتواءم وهذا الطرح فقد عقدت ندوة في واشنطن شارك فيها مسؤولون كبار في الحكومات الأمريكية السابقة تحت شعار «سياسة أمريكا تجاه إيران».
وأكدت الندوة ضرورة انتهاج سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني وضرورة تغييره وحماية سكان أشرف وشطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من اللائحة السوداء في الخارجية الأمريكية.
وتكلم في هذه الندوة التي اقيمت من قبل مؤسسة دراسات في أمريكا باسم «اكزوكتيو أكشن» إضافة إلى وزير العدل الأمريكي السابق كل من تام ريج وزير الأمن الداخلي وحاكم ولاية بنسلفانيا السابق وجون بولتون السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة ومساعد وزير الخارجية سابقًا وفرانسيس تاونزند المستشارة السابقة للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب لرئيس الجمهورية وراث وجو وود رئيس قسم الحقوق الدولية والدبلوماسية في جامعة جان هوبكنيز وتام تانكريدو عضو سابق ومرشح رئاسة الجمهورية والبروفيسور تانتر رئيس مؤسسة سياسة إيران وعضو سابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي ونيل ليوينغستون رئيس مؤسسة اكزوكتيو اكشن وكنت كاتزمن رئيس مؤسسة الدراسات في الكونغرس الأمريكي.
وقد القى كبار الشخصيات المشاركة في الندوة كلمات بينت خياراتهم وتضامنهم مع المعارضة الايرانية وقضية الاشرفيين في العراق التي باا قضية عالمية فقد قال تام تانكريدو العضو السابق في الكونغرس الاميركي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية ان هذه الندوة تعقد في وقت باءت فيه بالفشل المفاوضات النووية التي كانت ترمي إلى تخفيف التهديد النووي للنظام الإيراني وطبعًا لا داعي للعجب لأحد. وخلال الأيام الماضية ايضًا شهد العالم مرة أخرى أن المواطنين الإيرانيين أحيوا ذكرى تظاهرة عاشوراء وهو أكثر الايام قداسة لدى المسلمين الشيعة باقامتهم مظاهرات مناوئة للحكومة. الإيرانيون الشجعان خرجوا إلى الشوارع وخاطروا بحياتهم ليعبروا عن احتجاجهم. لذلك من الضروري ومن المهم أن يكون لدينا اليوم ندوة يشارك فيها نخبة من أبرز المتكلمين ليساعدوننا في فهم طبيعة التهديد الموجه من قبل الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران هذا من جهة ومن جهة أخرى يكون بامكاننا أن نقترح الحلول الواقعية لتصدي هذه التهديدات. لذلك ودون فوت الوقت نعطي الكلمة إلى هؤلاء المتكلمين.
وكان أول المتكلمين هو معالي مايكل موكيزي. الذي صوت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالحه في منصب المدعي العام للولايات المتحدة في 8 تشرين الثاني 2007 وقبلها كان قد عُيِّن بمنصب قاضي المنطقة الجنوبية في نيويورك في عام 1988 من قبل الرئيس ريغان ثم وبعد 18 عامًا تنحى عن هذا المنصب كأقدم قاضي ليصبح فيما بعد المدعي العام لأمريكا.
وقد جاء في كلمته: أن الأجيال القادمة ستسأل ماذا فعلنا من أجل تمرير ما هو أحسن والمقاومة بوجه ما هو شيطاني. ان تاريخ العلاقات الأمريكية مع النظام الإيراني بعد الثورة عام 1979 يمكن تلخيصه في مجموعة مساعي أمريكية وكما يصفها الدبلوماسيون بالمفاوضات التي كانت كل محاولة أكثر اخفاقا من سابقتها. لا حاجة أن أدرس أنا كل هذا التاريخ ولكن يمكن الإشارة إلى جانب مهم له في أعوام التسعينيات في عهد كلنتون حيث تم تصنيف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قبل وزيرة الخارجية حسب القانون الأمريكي كمنظمة إرهابية خارجية ومازال هذا التصنيف قائماً إلى يومنا هذا.
ومثلما لم يكن داعياً لآخوض في التفاصيل في التاريخ المأساوي لمحاولات الحكومة الأمريكية للتفاوض مع نظام الملالي في طهران، فلا داعي أن أخوض كل خلفيات المنظمة أيضا ولكننا بامكاننا أن نسأل ما هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وماذا كانت خلال السنوات الأخيرة؟ وببساطة انها منظمة الإيرانيين الوحيدة سواء داخل البلاد أو خارجها التي تعارض النظام الحالي في إيران وتدافع عن حكومة في إيران تكون جمهورية ديمقراطية سكولارية وغير نووية. أكرر من جديد انها ليست من المنظمات القليلة من المنظمات الإيرانية التي تتسم بهذه الصفة وانما هي الوحيدة.
هناك حوالي 3500 عضو في المنظمة يعيشون حاليًا في موقع على الحدود الإيرانية العراقية يعرف بمخيم أشرف ولو انه يعرف بالمخيم ولكن تسميتها بالمدينة فهي الأفضل. فهؤلاء الأفراد هربوا من إيران وأقاموا بالقرب من الحدود ليعيشوا ويدعموا الجهود من أجل تحرير بلدهم. في عام 2003 عندما غزت أمريكا العراق، سلم سكان أشرف الاسلحة التي كان لديهم للدفاع عن أنفسهم وتلقوا تأييدا خطياً من نائب القيادة آنذاك لقوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال جفري ميلر من الجانب الأمريكي يؤكد بأنهم أفراد محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. من عام 2003 حتى مطلع عام 2009 كانت أمريكا تقدم الحماية لسكان أشرف وتعمل حسب التعهد الجدي الذي كانت قد أعطتها في عام 2003 ولكن في كانون الثاني عام 2009 وربما تعلمون ان أمريكا حولت مسؤولية الأمن إلى القوات الأمنية العراقية. وقبل عملية الانتقال ، أكد الجنرال ديفيد بترايوس أن الحكومة العراقية قد أعطت ضماناً لأمريكا بالحماية لسكان أشرف وانه يعمل حسب هذا الضمان بنقل مسؤولية الحماية.
طبعا كان سكان أشرف مبعث قلق كبير للنظام الإيراني الذي لم يكن يرى أفضل شيء من تسليم هؤلاء إلى إيران قسرياً أو على أقل تقدير دحرهم حتى لا يبقوا عامل تهديد للنظام. ومارس النظام الإيراني ضغوطا متصاعدة على الحكومة العراقية. الأمر الذي شعر بالعمل به على الظاهر بعد انحسار الدور الأمريكي في العراق. ففي حزيران 2009 زار نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية طهران على ما يبدو لأسباب شخصية. وفي الشهر التالي أي في تموز 2009 شنت القوات الأمنية العراقية هجوماً على سكان أشرف. كما يجب الاشارة إلى أن مجاهدي خلق خرجوا من قائمتي الإرهاب للاتحاد الاوربي وبريطانيا.
واذا لم يكن اسم مجاهدي خلق في بريطانيا والاتحاد الاوربي كمنظمة إرهابية فلماذا بقت في القائمة الآمريكية ولماذا تبقي وزيرة الخارجية اسم هذه المنظمة في القائمة؟
فمن الخطوات التي أمامنا هو أن نخرج المجموعة التي متعهدة باحياء الحرية من أجل إيران من قائمه المنظمات الإرهابية الخارجية. والخطوة الأخرى أن بامكاننا أن نوضح دون أن نكون صريحين بأننا نقدم أي دعم فني وعلني ممكن لاولئك الذين يناضلون لانهاء القمع في إيران.
المتكلم الآخر هو تام ريج. وهو أول وزير للأمن القومي الأمريكي في حكومة الرئيس بوش. انه كان قبله حاكم ولاية بنسلوانيا من عام 1995 إلى عام 2001 وكان عضوا في مجلس النواب الأمريكي من عام 1983 حتي عام 1995. وفي الوقت الحاضر السيد تام ريج هو رئيس مؤسسة ريج غلوبال الأمنية في واشنطن دي سي. وجاء في كلمته: اننا أدرجنا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الإرهاب في فترة من الزمن لأننا كنا نعتقد أنه ربما يجعل ذلك مفاوضاتنا ترتقي ويحسن علاقاتنا مع النظام الإيراني بشكل ملفت وأعتقد الآن أن التاريخ توصل إلى نتيجة أنه وبعد هذه السنين من ادراجنا هذه المنظمة في القائمة بأنه اذا كان الهدف تحسين العلاقات وتغيير السلوك لدى الحكومة الإيرانية فهذا لم يكن مؤثراً. انكم ترون الآن في النهاية ان هذه المحاولات خلال هذه السنين كانت غير مجدية.
وأضاف: اذن كيف نتقدم إلى الأمام وما الذي يجب ان تكون عليه خطوتنا التالية؟ أعتقد أنه ومثلما وضح المدعي العام سيكون أحد الخيارات المهمة التي بامكاننا القيام بها هو أن نحذو حذو بريطانيا والاتحاد الاوربي في اخراج اسم مجاهدي خلق الإيرانية واذا ما بحثنا عن آلية مسالمة لحث النظام الإيراني على التغيير فباعتقادي ان هذه هي أول وأهم خطوة بامكاننا أن نخطوها. وماذا ستكون فائدة هذه الخطوة؟ أول فائدة هي أقوى علامة نرسلها بأن كيفية تعاملنا مع النظام الإيراني بدأت تتغير وتقول ان 30 عاماً من التعامل السلمي لم تكن مجدية وأعتقد أن العالم كله يعرف ذلك.
المساعي الدبلوماسية لابد أن تكون اقتحامية حتى نستطيع أن نحث أصدقائنا وحلفائنا على الدخول في ميدان المعارضة مع هذا النظام. الوقت بدأ ينفد. لم يبقي أمامنا خيارات كثيرة وأعتقد أنه في الوقت الذي نعمل عبر الامم المتحدة ونأمل في ذلك ولكن من الضروري أن نسعى بأنفسنا وعلينا أن نقود العملية في هذا المجال.
اذن تعالوا لنخرج مجاهدي خلق من القائمة. تعالوا لنبدأ جهداً علنيا ودبلوماسيا ثابتا حول الهوية التي نعتقد أنها هوية أمريكية. هوية ومجموعة من القيم والخلاص حيث يتطلع اليها غالبية الشعب الإيراني في قلوبهم وهم تواقون إلى أن يرون ذلك في مجتمعهم وبلادهم. لدينا حلفاء أقوياء في هذا البلد ومن الضروري أن نكون في تأييدنا أكثر اقتحاما وأعتقد أنه آخر وأفضل أمل لدينا أن تكون لدينا دبلوماسية علنية وتأييد علني للمعارضة واخراج مجاهدي خلق من القائمة.
من جهتها قالت السيدة فرانسيس فراغوس تاونزند. والسيدة تاونزند كانت مستشارة الرئيس الأمريكي في شؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب ورئيسة مجلس الأمن الداخلي في البيت الابيض. وقبله كانت معاونة مستشار الأمن القومي في شؤون مكافحة الإرهاب. وقبل التحاقها بالبيت الابيض عملت السيدة تاونزند معاون آمر الاستخبارات في الحرس الساحلي الأمريكي. كما عملت لمدة 13 عامًا في وزارة العدل الأمريكي في منصب الادعاء العام.
وجاء في كلمتها: يساورني قلق عميق حول مساعي النظام الإيراني في المجال النووي وطموحاته النووية. اني ومن موضع مسؤوليتي أشعر جيدا أن النظام الإيراني هو راع للإرهاب. انه على وشك الحصول على قدرات نووية وبامكانه أن ينقل هذه الإمكانية إلى منظمة إرهابية سبق وأن نفذ أعمالا إرهابية.
يجب إخراج مجاهدي خلق من القائمة وعلى الكونغرس الأمريكي أن يلغي هذه القائمة برمتها. كونني أعتقد أن هذه القائمة تنفذ في كثير من الجوانب بطريقة تخدش سمعتنا . لذلك أرجح اخراج مجاهدي خلق من القائمة وأعتقد يجب أن نطلب من الكونغرس أن يلغي هذه القائمة. لذلك بما يخص الأمر بي فلابد من اخراج المنظمة من القائمة والسماح بالمنفيين ومنح قادة مجاهدي خلق الفيزا لكي يستطيعوا اثارة آرائهم. وبما أن وقائع هذه الندوة تبث في إيران وفي معسكر أشرف بالترجمة لذلك أطلب منكم أن تتحملوا القائي كلمة لاولئك الذين سيشاهدوننا . انني أريد أن أتحدث مع النساء في معسكر أشرف والنساء الإيرانيات وخاصة الشابات. وفي الوقت الحاضر هناك نساء باسلات في معسكر أشرف. ألف امرأة هناك.
وتكلم البروفيسور رايموند تانتر رئيس مؤسسة سياسة إيران وعضو سابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي: انا بصفتي محللاً سياسيًا في اذاعة سي بي اس، وخلال مقابلاتي في اليومين الماضيين كنت اركز على انه وحسب تصريحات الحكومة العراقية قد تكون مجموعة ارهابية عراقية متورطة في تصدير الارهاب من العراق إلى أوروبا وأمريكا.. الا ان الحكومة العراقية عندما تريد ان تعمل لصالح النظام الإيراني، تقول انه لا يمكن بقاء الاشرفيين في العراق لان الدستور العراقي لا يسمح لمجموعة ارهابية بان تعمل في العراق!
فلذلك انا وزملائي قد كشفنا ان هناك علاقة مشؤومة بين تصنيف مجاهدي خلق من قبل الادارة الأمريكية وما يجري اليوم في أشرف. اذا سقط اشرف فذلك كأنما سقط سربنيستكا. اذن اعتقد ان من المهم ان نفهم العلاقة بين الموقف في أشرف وتصنيف المنظمة في أمريكا ضمن المنظمات الإرهابية وانه كيف يربط التعامل مع أشرف بالتصنيف ربطاً نسيجياً، وعندما يرفع التصنيف فسوف تسقط الذريعة من أيدي الحكومة العراقية بان تحق لنفسها ان تتعامل مع أشرف كما تشاء.
والآن اريد ان اتحدث عن نتائج تحقيقاتنا. فنحن في لجنة سياسة إيران منذ 4 أشهر ومنها التحقيقات حول قضية كربلاء. قال القاضي مكيزي ان المحكمة الفدرالية أكد ان ما استندت إليه كوندليسا رايس وزيرة الخارجية هو انه قد تكون الوثائق سرية، ولكن الوثائق السرية امر مشتبه فيه وكان على اساس الشائعات. أعتقد ان عملية جمع المعلومات من قبل الخارجية ليس الا امرًا غير مهني وفوضويًا للغاية وانا بصفتي عملت في البيت الأبيض ووزارة الدفاع، لم ار عملاً مماثلاً من قبل الادارة الأمريكية لحد الآن. كما أكد القضاة في المحكمة انه قد تكون الوثائق السرية شأنها شأن الوثائق غير السرية التي تم دراستها.
فاننا في لجنة سياسة إيران درسنا قضية كربلاء دراسة دقيقة ولاحظنا بان المصدر الرئيسي للخبر حول كربلاء كان النظام الإيراني وكان قد ادعى بان مجاهدي خلق يدربون 60 امرأة في مخيم اشرف ليقمن بعمليات انتحارية ويقتلن المدنيين! بالتأكيد هذه الادعاء غير حقيقي ولكنه كان جزءًا من الوثائق السرية لدى الخارجية في ملف مجاهدي خلق ويبدو انها تشكل أساس الذريعة لإبقاء مجاهدي خلق في القائمة السوداء عند قرار الوزيرة رايس. كما اننا عند تحقيقاتنا لاحظنا بان قضية كربلاء كان النظام الإيراني قد فبركها في البداية وبعد ذلك أصبحت جزءًا من الوثائق السرية لدى الخارجية، وعندما خرجت الوثائق من تصنيفها عشية دراسة المحكمة الموضوع، استغله النظام الإيراني واعلن أن الوثائق لدى المحكمة الفدرالية تكشف ان مجاهدي خلق يدربون النساء على القيام بالعمليات الانتحارية. ان كل هذه الادعاءات كاذبة ومفبركة ويستخدمها النظام الإيراني بأسلوب ذكي ومضاعف حيث أصبحت الوثائق جزءًا من الوثائق السرية لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وبعد ذلك استغلها النظام مجدداً ضد مجاهدي خلق.
وهنا خاطبت السيدة تاونزند الأشرفيين ووجهت رسالة لهم، أريد أن أقول إنني زرت أشرف وكما قام به الرئيس جون كيندي عند زيارته لبرلين تضامنًا مع أهالي برلين وقال إنني برليني، فأود أن أقول بدوري من هنا «نحن كلنا أشرفيون». وشكراً.
اما السفير الاميركي السابق جون بولتون فقد قال: في السنوات الأخيرة وفي ما يتعلق بالنظام الحاكم في طهران تحدثت كثيرًا خاصة في ما يتعلق بموضوع التهديد بالأسلحة النووية من قبل النظام الإيراني وهذا برنامج نشط منذ 20 عامًا حيث حاولوا امتلاك أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى وهذه في الحقيقة فكرة رهيبة وبالنسبة لي هذا هو الدافع الأول لأدرس الخيارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية وأصدقائها وحلفائها في العالم كله، حتى توصلت إلى القناعة بأنه حقًا لا توجد هناك أي آلية إستراتيجية دائمة أو حل إستراتيجي دائم لهذه المشكلة إلا القضاء على نظام الحكم القائم في طهران.
يمكن لي أن أواصل حديثي بقائمة طويلة عامة كشف معظمها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والكثير مما شاهدته لم يصل إليه بعد حتى ويكيليكس ولكن الكثير من هذه المعلومات كشفتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ونشرتها لاطلاع الجميع عليها وهي نشاطات تتواصل حتى في الأسابيع والأشهر الأخيرة وتظهر مدى كون المساهمة والمساعدة المقدمة للعالم من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واسعة في ما يتعلق بالإدراك العام لمشاريع النظام الإيراني النووية وهي ساعدت بكل صدق الحكومة الأمريكية في زيادة إدراكها في الوقت الذي نحن نريد أن نتناول هذا الأمر.
كلمات الشخصيات الاميركية في هذه الندوة المهمة اظهرت فهمًا متقدمًا جدًا ليس لتطورات الاوضاع في ايران وموقف المعارضة الايرانية وقيمتها الاعتبارية والنضالية كممثل وحيد لطموحات وارادة الشعوب الايرانية في الخلاص من ربقة حكم النظام الفاشي الايراني وانما ايضًا اطلاعهم على تفاصيل غابت عن عيون اكثر المحللين والمتابعين، كما انهم لم يتوقفوا عند فكرة كشف الدوافع الحقيقية وراء سلوكيات الحكومتين العراقية بالنيابة والحكومة الايرانية اصالة في مواجهة المعارضة الايرانية وحياكة الاكاذيب حولها، وانما كشفوا الخيارات التي يمكن تقديمها للتضامن والتعاطف معها لتحقيق آمال الشعوب الايرانية من مسؤولية انسانية تحمل اميركا عبء الكثير من الاخطاء التي ارتكبتها بحق الشعوب الايرانية ونضالها الدامي كذلك الربط بين تهمة الارهاب الموجهة نحو منظمة مجاهدي خلق التي نادوا برفعها وقضية اشرف التي يتعرض الاشرفيون تحت ذريعتها الى ضغوط لا انسانية من الحكومة العراقية نيابة عن نظام ولاية الفقيه، وتحضرني هنا كلمة البروفيسور تانتر الذي كشف كذبة تدريب60 امراة في مخيم اشرف للقيام بعمليات انتحارية، التي فبركها النظام الايراني ولا ادري كيف صدقتها وزارة الخارجية الاميركية وكوندوليزا رايس وهي اعلم بظروف الاشرفيين ومنطلقاتهم العقائدية الاسلامية التي تحرم قتل الابرياء لتتخذ منها ذريعة لابقاء اسم منظمة مجاهدي خلق في لائحة المنظمات الارهابية، كما اني اتفهم موقف السيدة تاونزند التي هتفت – كلنا اشرفيون – فحتى نحن في العراق من مناصري الاشرفيين نهتف – كلنا اشرفيون – ان وقائع هذه الندوة مهمة جدًا وان ابعادها السياسية لها خطرها على الواقع السياسي في كل من ايران والعراق، لا بل والمنطقة العربية كلها لانها ذات علاقة بسياسات النظام الايراني التي يخطط لتنفيذها فيها عبر مشاريعه النووية وطموحاته لالحاقها بفلكه، ونؤكد على ضرورة دراسة كلمات الشخصيات الاميركية وتحليلها بعمق وموضوعية واطلاع العالم على جوهرها ودعوته الى الاقتداء بهولاء المتكلمين ذوي البصيرة الحية النافذه، واستهداف الاهداف الجوهرية الثلاثة في التعامل مع القضية الايرانية، وهي اولاً اقرار فكرة الخيار الثالث للسيدة رجوي – اي الكف عن محاولة الاحتواء او التغيير من داخل النظام واقرار تغيير النظام على يد المعارضة دعمًا للديمقراطية، وثانيًا رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية، وثالثاً التزام قضية اشرف والاشرفيين وتثبيت حقوقهم المشروعة على وفق معاهدة جنيف الرابعة وكونهم من المحميين دوليًا ولاجئين سياسيين بحكم الامر الواقع امام الحكومة العراقية واجبارها على الانصياع لهذه الحقائق ومن ثم الرضوخ لاستحقاقاتها القانونية ويا حبذا لو تم ذلك سريعًا اذ ان معاناة الاشرفيين من ضغوط الحكومة العراقية قد فاقت التصور منذ عامين الى اليوم.








